سياسية

جمعة هادئة في مصر ومبارك يحمل طنطاوي مسؤولية قطع الإنترنت عن المتظاهرين

عاش المصريون أمس جمعة هادئة دون مليونيات تظاهرية في أي من الميادين التي شهدت الأيام الماضية نشاطاً مكثفاً من كل التيارات والقوى والحركات السياسية بما يعكس حالة الارتياح تجاه محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ..

وساد ميدان التحرير في القاهرة لأول مرة منذ الـ 25 من يناير الماضي هدوء وسط تواجد أمني مكثف في جميع مداخله حيث خلا من أي تظاهرات أو حشود بعد نجاح قوات الشرطة العسكرية والأمن المركزي في فض الاعتصام منذ أول أيام شهر رمضان المبارك.

وانتشرت سيارات الأمن المركزي والسيارات المصفحة في أرجاء ميدان التحرير، كما حرصت الشرطة العسكرية على التواجد في الميدان مع تواجد مدرعة على كل مدخل تحت إشراف قيادات أمنية كبيرة من الجيش والشرطة. وبدأت الحركة التجارية تعود إلى نشاطها، وسارع المواطنون إلى محال الميدان لشراء احتياجاتهم فيما يطمح المواطنون إلى عودة الاستقرار للبلاد بعد خسائر طالت البورصة والسياحة، إضافة إلى الركود الاقتصادي.

وعلى الجانب الآخر تظاهر أمس في ميدان مصطفى محمود عدد من المواطنين في وقفة تأييد للرئيس السابق حسني مبارك، حيث يرونه أعطى مثالا جيدا للعالم بحضوره للمحكمة وتواجده في قفص الاتهام.

من جهة ثانية، قال محامي الدفاع عن حسني مبارك، أمس إن الرئيس المخلوع حمّل رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي جزءا من المسؤولية عن قطع الإنترنت عن المتظاهرين أبان الثورة التي أدت إلى الإطاحة به.

وأصدرت المحكمة في 28 أيار (مايو) حكما بتغريم مبارك ووزيرين سابقين آخرين مبلغ 90 مليون دولار للتعويض عن أضرار لحقت بالاقتصاد نتيجة قطع خدمات الهاتف والإنترنت خلال الثورة المصرية.

وصرح محامي الرئيس السابق محمد عبد الوهاب للصحافيين بأن مبارك تقدم الخميس باستئناف ضد الحكم، قال فيه إن قرار قطع الإنترنت اتخذته لجنة ضمت المشير الطنطاوي قائد الجيش ووزير الدفاع في ذلك الوقت، دون استشارته مسبقا. وصرح متحدث باسم الجيش أن الرئيس السابق يعتبر أن الجيش "تخلى عنه" عندما كان القائد الأعلى للقوات المسلحة وأنه يريد الآن "تسوية الحسابات" مع الجيش.

ومثل مبارك أمام المحكمة الأربعاء بتهم الفساد وقتل مئات المتظاهرين خلال الثورة التي جرت في شهري كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) الماضيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى