ثقافة وفن

الوحدة الوطنية كمرتكز أساسي لإفشال المؤامرة في محاضرة فكرية لاتحاد عمال محافظة حلب

الباحث التربوي علي البش : الوطنية في سورية تتماثل مع الجسد الإنساني

بدعوة من اتحاد عمال محافظة حلب , ألقى السيد علي البش الباحث من كلية التربية بجامعة حلب محاضرة بعنوان ( الوحدة الوطنية كمرتكز أساسي لإفشال المؤامرة ) وذلك في صالة الاتحاد .. 

استمع إليها رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد عمال المحافظة ورؤساء مكاتب النقابات وأعضاء المجلس والمفرغين . 

وقدمت السيدة ليلى حميدي أمينة الثقافة والإعلام في اتحاد عمال المحافظة المحاضر مرحبة به في هذه المحطة الفكرية التي تحمل في محاورها العديد من الأفكار والقضايا الوطنية والتي تسلط الضوء على أهمية الوطن وحمايته والوحدة الوطنية التي تعيشها سورية والتي أفشلت المؤامرة . 

وتحدث الباحث البش فشكر اتحاد عمال محافظة حلب على استضافته وإقامته لهذه الفعالية التي تغني الثقافة وتضع الحضور بكل ما يتعلق بعنوانها وأشار إلى مخطط المحاضرة الذي يضم مقدمة وتتضمن الحاجات الأساسية للإنسان والمشتركة حسب أهميتها متناولاً المحاور ففي المحور الأول أشار إلى فلسفة الوطنية وتتضمن الفرق بين الفردية والشخصية والوطنية والقومية والتماثل بين الوطنية والشخصية والقومية والفردية وتحول الوطنية إلى قومية فيما أشار في المحور الثاني إلى سورية والوحدة الوطنية وفي المحور الثالث إلى الأزمة الحالية ومتطلبات الحل وفي الخاتمة أكد على تحقيق الحاجات الأساسية والمشتركة للإنسان ( التسامح – المحبة – المحاسبة ) . 

كما نوه المحاضر إلى أن البشر يشتركون بحاجات ثلاث ( العقيدة – المبدأ ) الانتماء ( الأسرة – المجتمع – الوطني ) الأمن ( بيته – عمله – مجتمعه – وطنه ) وحتى تتحقق هذه الحاجات لابد من نظام حاجات عادل يسود أفراد المجتمع ووجود دولة يتحقق فيها العدل والمساواة لتأمين حاجات الناس في بلدنا دعونا أولاً على طبية الإنسان وعلاقته بوطنيه وقوميته وبالتالي سندخل في المحور للمحاضرة وهو فلسفة الوطنية التي تماثل الشخصية والقومية تماثل الفردية وبدأ المحاضر بتعريف الفردية في كونها الفرد الذي يضيف إلى ذاته إضافات زائفة مغلقة ومنفعلة منكفئة على ذاتها وتقبع أو توجد في لا وعي الأنا أما الشخصية فهي الشخص الذي يضيف إلى ذاته إضافات صحيحة وهي منفتحة متعاطفة مشاركة واعية متجاوزة للأنا لا تتقوقع في خبايا الذات فيما الوطنية هي محبة المواطن لوطنه والوطن هو الأرض التي يعيش عليها شعب يسعى لتحقيق إرادة مشتركة ونظام اجتماعي يهدف إلى تحقيق العدالة ( التاريخ – اللغة – العادات والتقاليد – سمات معطاءة بشكل طبيعي للوطن ) أما القومية هي تطرف الوطنية إذ نتعرض للغزو أو الاحتلال أو الاعتداء وهذا يقودنا إلى إدراك العلاقة أو التماثل بين الشخصية والوطنية وبين القومية والفردية والحق أنه في حال تتعرض شعب أو أمة لاحتلال خارجي أو اعتداء تقوم به أمة أخرى انحرفت وطنيتها إلى قومية متطرفة وهذا ما حصل عند احتلال الأقطار العربية فتقوم هذه الأمة للدفاع عن وطنيتها ووجودها وحقها في العيش ضمن حدود آمنة وبالتالي فإننا ندرك أن الوطنية تستفز لتنحرف إلى قومية تماماً كما تستفز الشخصية لتنحرف إلى فردية وبالتالي فإن القومية هي الدافع الأول والأهم لأي عدوان أو احتلال لدولة أخرى وبأن الشعوب التي تتبنى مبدأ الوطنية هي شعوب تسعى للتآلف والتفاهم والانسجام وتبادل المنافع وإقامة تعاون مشترك بحيث أن الأمة الوطنية الأقوى الأكثر تقدماً تساعد الأمة الوطنية الأضعف والأقل تقدماً دون أن تعتدي عليها أو تستغل ثرواتها أو تستبيح أرضها وممتلكاتها وبالتالي فمبدأ الوطنية يقلص التميز العرقي والعنصري وهذا يقود البلدان المؤمنة بمبدأ الوطنية للتبادل الحر وفق الحاجات والموارد لكل بلد فما إذا ساد مبدأ القومية ( الفردية ) فإن الدول تنقلب على بعضها بالعداء وتتحول الدول الأقوى إلى دول استعمارية تسودها عقيدة السيطرة والغلبة وتأخذ الأمور مجراها السياسي بعيداً عن المفاهيم الأخلاقية والإنسانية .. 

وأضاف المحاضر بأن الوطنية هي الإطار الذي أحقق فيه إنسانيتي واجتماعيتي وإن واجب المواطن يكمن في تفضيل وطنه على الأوطان الأخرى فهو يفضل خدمة وطنه ومجتمعه قبل المجتمعات الأخرى وذلك لأن حتمية الأمر تحتم عليَّ خدمة الجماعة التي أعرفها ولا أعرفها ويتحقق هذا التفضيل دون أن اتخذ موقفاً عدائياً من الأوطان الأخرى ..

بواسطة
محمد القاضي – تصوير محمد عطا
المصدر
زهرة سورية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى