مقالات وآراء

عندما يصبح جسدك نقمة عليك ماذا تفعلين ؟

لأجسادنا تاثير على حياتنا وقد تكون هي العامل المحدد لتقرير مصائرنا أو تغيير حياتنا رأسا على عقب ومع بعض تلك النماذج الت أثرت أجسادهن على سير حياتهن كانت لنا المحطات التالية ……… لنتابع
إغتصاب
كنت دائمة الثقة بنفسي وبجمالي وبجسدي الفاتن وكنت أرتدي من الملابس ما يظهر مفاتن جسدي وأنوثتي بوضوح طاغ كي أبقى الأكثر جمالا بين قريناتي والأكثر روعة وجاذبية .
في تلك الأمسية كنت أسير عائدة إلى منزلي بكل الثقة المعهودة حين هاجمني شاب وأفقدني وعيي الذي لم أستعده إلا في مكان بعيد عارية حتى من ورقة التوت وبدأ بإغتصاب كل خلية من جسدي لحظتها كرهت جسدي وكرهت ملابسي ومفاتني وأنوثتي .
لقد تركت في نفسي تلك الحادثة جرحا لم يلتئم حتى بعد زواجي من ذلك الشاب نفسه وما زلت أعاني من تلك اللحظة الرهيبة التي أفقت فيها من غيبوبتي لأجد هذا الوحش الأدمي ينهش في جسدي العاري .
عمل
عشت مع عائلتي حالة من الفقر المرير وبعد وفاة والدي وجدت نفسي مسؤولة عن تربية إخوتي ومتابعة المشوار دون معونة أحد خاصة بعد أن تخلى عني أعمامي وأخوالي وتركوني اواجه مصيري وكوني لم اجد عملا شريفا عملت في بيع الهوى (( دعارة )) وكنت في كل مرة أصطاد فيها زبونا جديدا وأرسم عليه الغنج والدلال حتى أقتنص منه ما تيسر من النقود ثم يتركني كشاة جرباء أعاني من الندم والهوان .
لقد كرهت جسدي مع انه مصدر رزقي فهي الصنعة الوحدية التي لا تحتاج إلى واسطة أو علم إنها تجارة لن تكسد ما دام هنالك من يملك ثمنها .
تحرش
رغم كثافة ثيابي علي وعدم بروز شيء من جسدي للعيان إلا أن الأنوثة التي وهبني إياها الله كانت نقمة علي خاصة حين اتعرض للتلطيش والتحرش اللفظي والحسي .
أجلس في السرفيس فأحس بيد الشاب الجالس بجانبي تداعب جسدي …. أمشي في الشارع ……. فأحس بكتف الشاب القادم قبالتي تصتك بكتفي …….. وغيرها ……… وغيرها من المواقف التي أخجل حتى من تذكرها .
ناهيك عن قصائد الغزل العذري والفاحش التي تنهال شلالا على أذني …..
ولا أعلم ماذا أفعل ؟؟
لقد كرهت جسدي وجمالي وأنوثتي فهؤلاء هم سبب تعاستي .
تشوه
عانيت كثيرا من التشوه الظاهر على خدي والذي شوه جمالي الرباني فأنا جميلة ومتعلمة وذات أخلاق عالية لكن هذا التشوه يجعل الجميع ينفر مني وكانني حيوان شارد .
بت أحسد الفتيات الدميمات على كمال خلقهم وصحة أجسادهن فانا مع كل جمالي لايرى أحد مني سوى هذا التشوه الذي جعلني أتمنى الفناء لجسدي كله .

بواسطة
أمجد طه البطاح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى