اقتصاديات

المنطقة الشرقية.. قطب اقتصادي واعد

اعدت هيئة تخطيط الدولة الاستمارات النهائية للمشاريع المراد طرحها خلال مؤتمر الاستثمار فى المنطقة الشرقية الذى سيعقد فى 2 / 3 من شهر اذار القادم فى محافظة دير الزور ودعمت هذه الاستمارات بدراسات جدوى اقتصادية اولية
ووصل عدد المشاريع المراد طرحها على المؤتمر الى 140 مشروعا صناعيا وتجاريا وزراعيا وسياحيا وعمرانيا وبنى تحتية فى المحافظات الثلاث دير الزور الحسكة الرقة بكلفة تقديرية 6ر66 مليار ليرة سورية وتم تدقيقها من قبل الوزارات المعنية ونالت موافقتها وسوف يتم تشميلها من قبل هيئة الاستثمار السورية.

وتشمل المشاريع المطروحة للاستثمار اقامة مطارين دوليين فى الحسكة والرقة واقامة مناطق حرة واستصلاح اراض زراعية بمساحة 20 الف هكتار فى محافظات ديرالزور والرقة والحسكة ومناطق تطوير سياحية وصناعات بتروكيمياوية بحجوم كبيرة وتسع وحدات سكانية والاستثمار فى المنطقة الصناعية بدير الزور التى بدأ بتنفيذها وتم تجهيز 8 مبان حاليا فيها لتكون نافذة واحدة يمكن الحصول من خلالها على التراخيص خلال يوم او يومين .

هذا بالاضافة الى المزايا الاستثمارية المتوقع الاعلان عنها فى المؤتمر والتى ضمنتها هيئة تخطيط الدولة فى دراسة رفعتها الى الجهات المعنية لاقرارها وتقترح فيها اعفاء مزايا جديدة للراغبين بالاستثمار فى المنطقة الشرقية اضافة الى المزايا الممنوحة فى قانون الاستثمار رقم 8.

ومن المزايا المقترحة من قبل الهيئة للاستثمار ضمن المدن الصناعية بيع المقاسم بسعر التكلفة دون تحميلها تكلفة الكهرباء وتحمل التكلفة حسب كمية الاستهلاك من الطاقة وتعديل سعر تكلفة المتر المربع من المياه ليصبح بسعر التكلفة وتسديد سعر المقاسم بواقع الربع عند التخصيص وبفترة سداد مدتها عشر سنوات واقامة مركز للتدريب المهنى والفنى فى المنطقة الصناعية كخدمة مجانية وتحت اشراف ادارة المدينة بالتعاون مع الوزارات المعنية وامكانية حصول المستثمر على قرض يصل الى 50 بالمئة من تكلفة انشاء المشروع الصناعى وبأقساط ميسرة تصل الى عشر سنوات تبدأ من تاريخ الانتاج الفعلى وبفوائد بسيطة وذلك من خلال صندوق لدعم المشروعات يسمى صندوق تنمية المشروعات وتخفيض رأس المال المستثمر الى اقل من 30 مليون ليرة بحيث يمكن الاستفادة من مزايا المرسوم 8.

وتتضمن المزايا المقترحة المتعلقة بالمشروعات خارج المدن الصناعية حصر اجراءات الترخيص ضمن المحافظة دون العودة الى المركز والتأكيد على مبدأ النافذة الواحدة لمنح التراخيص اللازمة للاستثمارات ضمن المحافظة وتقديم اراض من املاك الدولة فى حال توافرها ايجارا او بيعا وبسعر رمزى للمشروعات المراد استثمارها مع ضرورة الاخذ بالحسبان تخفيض بدل الايجار للاراضى المستملكة لتصبح بما لايتجاوز 2000 ليرة سورية والسماح باستثمار مساحة من 5 / 10 بالمئة من الاراضى الخاضعة لاحكام قانون الاستصلاح رقم 3 لعام 1984 وتتحمل الدولة تكاليف البنى التحتية بنسبة 5 بالمئة من تكلفة المشروع لتوفير خدمات الطرق والكهرباء والمياه والاتصالات والباقى يتحمله المستثمر ويمكن ان يدفعه تقسيطا لمدة خمس سنوات.

كما تتضمن المقترحات منح المزايا الواردة فى المادة 5 من المرسوم 51 لعام 2006 وبواقع حسم درجتين للمشروعات غير الصناعية زراعية وخدمية واعتماده اليات خاصة من قبل المصارف العامة لتمويل المشروعات المقامة فى المنطقة الشرقية دون اللجوء الى نظام الضمانات الحالى نظرا الى الوضع الخاص للاراضى فى المنطقة الشرقية ورفع نسبة المستفيدين من القروض بحيث تكون بضمانة المشروع او اى ضمانة اخرى عدا الارض.

وتعد المنطقة الشرقية من اغنى المناطق الطبيعية فى المنطقة بمواردها المائية وثرواتها الحيوانية والباطنية وتبلغ المساحة المزروعة فيها 42  بالمئة من اجمالى المساحات المزروعة فى سورية ونسبة المراعى والمروج 42 بالمئة والاحراج والغابات 22 بالمئة وتمثل الموارد المائية للمنطقة 6ر57 بالمئة من اجمالى موارد سورية المائية كما يتوافر فيها مايعادل 500 الف هكتار من المساحات المتاحة للتوسع فى استثمار الاراضى مع امكانية التوسع فى المساحات المروية .

وتسهم المنطقة بقدر كبير من الانتاج الزراعى والحيوانى وانتاج الصوف وتصل نسبة المواشى فيها الى 7ر36 بالمئة من اجمالى المواشى فى سورية وتنتج 3ر34 بالمئة من الصوف ولذلك فهى تحتاج الى صناعات تعتمد على الثروات الزراعية والحيوانية مثل الصناعات الغذائية والمسالخ الحديثة وبرادات التجميد والحفظ .

وتولى الحكومة اهتماما كبيرا بالمنطقة الشرقية اذ ان الخطة الخمسية العاشرة اكدت على تحقيق رفع معدل النمو الاقتصادى فى المنطقة والانتهاء من وضع مخطط مكانى لتطوير البنية التحتية والمستقرات البشرية والموارد الطبيعية والتحول نحو غير المركزية المحلية والجذب الفاعل للقطاع الخاص ليسهم بأدوار رئيسية فى التنمية الاقتصادية المحلية .

وتركز الخطة فى اهدافها واستراتيجيتها للمنطقة على رفع القيود وتوفير البيئة الاقتصادية فيها لزيادة اسهام القطاع الخاص ولتسهيل ترخيص واقامة المشاريع الاستثمارية وتشجيع التجارة البينية وجذب الاستثمارات المحلية والعربية والاجنبية وتوفير البيئة التمكينية الملائمة لعمل القطاع الخاص وتطوير وتنمية القدرات المؤسسية والفردية النوعية وتطوير الاليات الادارية والمصرفية الخاصة لتقديم التسهيلات الاستثمارية بالمنطقة وتشجيع التجارة عبر الحدود وتطوير البنى التحتية بما يحقق مفهوم التكامل الاقليمى ويعزز دور المنطقة كحلقة وصل بين تركيا والطرق والمناطق الداخلية واقامة مشروعات مشتركة محلية واجنبية لغرض التصدير.

كما تركز الخطة على تحديد خيارات الاستثمار فى المنطقة وترتيب اولوياتها والنهوض بالقطاعات ذات القيمة المضافة العالية المعتمدة على الموارد المحلية الكفيلة بتوليد الدخل والمحفزة للنمو الاقتصادى وتحسين الاستثمار فى التصنيع الزراعى لزيادة الكفاءة الانتاجية والاقتصادية

وتطوير قطاع التجارة البينية والنقل بالعبور وتبسيط الاجراءات الجمركية واقامة المناطق الحرة وتطوير قطاع السياحة فى المنطقة بأنواعها الدينية والبيئية والاثرية وتوجيه المدخرات المحلية فى المنطقة للمشاركة فى العملية الاستثمارية والانتاج.

ويأتى مؤتمر الاستثمار فى المنطقة الشرقية كنقطة انطلاق لتنفيذ العديد من المشاريع التى حددتها الخطة لتصبح هذه المنطقة خلال العقدين القادمين قطبا اقتصاديا من خلال التأكيد على تطوير قطاعات اقتصادية واعدة.

ويهدف المؤتمر بشكل اساسى الى التعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة فى محافظات المنطقة الشرقية وعرضها والترويج لها ومنحها الحوافز والتسهيلات الاستثمارية المطلوبة