سياسية

الكونغو … صراع دموي فوق أرض الماس والذهب

أرسلت الأمم المتحدة قافلة مساعات إنسانية إلى بلدة روتشورو التي استولى عليها متمردو التوتسي يوم الثلاثاء الماضي بعد تجدد القتال بين المتمردين والحكومة في الكونغو الديموقراطية.
ووصفت منظمات الاغاثة الدولية الوضع في الكونغو الديموقراطية، المستعمرة البلجيكية السابقة الغنية بالذهب والكوبالت والنحاس والالماس، بالكارثي بعد هجوم متمردي قبائل التوتسي بقيادة الجنرال لوران نكوندا واحتلالهم بلدة روتشورو التي تبعد 70 كيلومترا إلى الشمال من مدينة غوما عاصمة اقليم كيفو الشمالي.

وقد بلغ عدد النازحين إلى مخيمات المنطقة نحو 50 ألفا .. عدا آلاف آخرين هاموا على وجوههم في الأدغال بحثا عن الغذاء والماء والأمن.

وأعلن المتمردون فتح ممر آمن للاجئين. كما أعلنوا عن وقف اطلاق النار، إلا أن الأوضاع ما تزال متوترة في مدينة غوما التي يتهددها زحف المتمردين حيث أعلنت السلطات حظرا ليليا للتجوال تحسبا للتطورات.

وفي ظل تجدد القتال توافد مبعوثون أمريكيون وأوروبيون إلى دول منطقة البحيرات العظمى في محاولة لاحتواء النزاع ومنع اشتداده، كما حدث بين عامي 1998 2003.

وقام وزيرا خارجية بريطانيا وفرنسا بجولة دبلوماسية الأسبوع الماضي شملت الكونغو ورواندا وتنزانيا وجها خلالها دعوة إلى ارسال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى منطقة كيفو التي يدور القتال فيها بين المتمردين والقوات الحكومة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير " نحن نعمل مع مفوض شؤون التنمية بالاتحاد الأوروبي لوي ميشيل لانه زار المنطقة ونحن جميعا نعمل معا في الاتجاه نفسه وندفع بكل ما نملك من طاقة".

من جهته أشار وزير الخارجية البريطاني إلى تشابك الصراع القبلي في الكونغو وجذوره الممتدة في الدول المجاورة. وألمح إلى مسؤولية تتحملها رواندا في القتال الدائر في اشارة إلى تبني اتهام حكومة الكونغو الديموقراطية لرواندا بدعم ومساندة المتمردين.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند "على جمهورية الكونغو الديمقراطية أن تتخذ كل ما يلزم للسيطرة على قواتها، والوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقات نيروبي وإنشاء قنوات اتصال مع جميع الطوائف في البلاد ومع كل جيرانها. اتفاق نيروبي يتطلب أيضا خطوات نشطة من قبل حكومة رواندا التي نتطلع الى وفائها بمسؤولياتها".

17 الف جندي تابع للأمم المتحدة في الكونغو لم يحركوا ساكنا في مواجهة موجة الاقتتال الداخلي الجديد، مما دفع إلى ارتفاع اصوات تدعو إلى ارسال قوات أوروبية في محاولة لاعادة الاستقرار إلى منطقة غنية بثرواتها ومواردها الطبيعية، موبوءة بتطاحن القبائل فيها وصراعها على السلطة ضمن امتدادات لها جذورها العرقية في الدول المجاورة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى