سياسية

الادارة الامريكية تنقل عتاد عسكري بقيمة 400 مليون دولار سيضاف الى مخازن الطوارئ بإسرائيل خلال العامين المقبلين

ستقوم الإدارة الأمريكية في السنتين القريبتين بنقل عتاد عسكري بقيمة 400 مليون دولار إلى مخازن الطوارئ في إسرائيل حسبما ذكرت ديفينس نيوز الأمنية.
ويشتمل العتاد، من جملة ما يشتمل عليه، على "القنابل الذكية". كما أنه بإمكان الجيش الإسرائيلي استخدام هذه الأسلحة في ساعات الطوارئ.

وكان الكونغرس قد صادق الشهر الماضي على زيادة حجم العتاد العسكري المخزّن في إسرائيل لحالات الطوارئ من 800 مليون إلى 1.2 مليار دولار حتى العام 2012.

وتأتي عملية نقل العتاد هذه في إطار بند خاص في قانون المساعدة الخارجية ( Reserves Stockpiles for Allies War ) الذي يسمح للولايات المتحدة بتخزين عتاد عسكري على أراضي دول حليفة، والذي يمكن استخدامه بشكل مزدوج، سواء من قبل القوات الأمريكية في كافة أنحاء العالم، أو من قبل جيش الدولة الحليفة في ساعات الطوارئ.

وعلم أن تركيبة العتاد قد تقررت في حوار بين الجيش الإسرائيلي وبين قيادة جيش الولايات المتحدة في أوروبا (EUCOM )، كما نوقشت في المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي خلال زيارة رئيس ما يسمى "شعبة التكنولوجيا واللوجيستيكا" في الجيش الإسرائيلي، دان بيطون، إلى البنتاغون. وتضمن الاتفاق الشروط التي يمكن بموجبها للجيش الإسرائيلي استخدام هذا العتاد.

وتشير التقديرات إلى أن قسما كبيرا من العتاد العسكري الذي سيتم تخزينه في إسرائيل يشتمل على أسلحة دقيقة تطلق من الجو.

ويذكر في هذا السياق أن رئيس هيئة أركان الجيش، غابي أشكنازي، كان قد صرح في الأسبوع الأخير أن إسرائيل سوف تضطر في الحروب المستقبلية إلى استخدام أسلحة دقيقة بشكل واسع من أجل تسديد ضربة دقيقة "للعدو" بدون المس بالمدنيين.

وكتبت "هآرتس" في هذا السياق أنه خلال الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة نهاية العام 2008 ومطلع 2009 فإن 80% من الصواريخ والقنابل التي أطلقت من الجو من قبل سلاح المدفعية التابع للجيش الإسرائيلي كان "سلاحا دقيقا".

وأضافت أن استخدام العتاد الأمريكي مشروط بمصادقة الإدارة الأمريكية، وقد تم استخدام هذه الأسلحة خلال الحرب العدوانية على لبنان في تموز/ يوليو 2006.

وأشارت أيضا إلى أن تخزين العتاد العسكري في إسرائيل يسمح لها بتوفير الوقت وتقليص تكاليف إقامة "قطار جوي" في حال سعت الولايات المتحدة إلى مساعدة إسرائيل خلال الحرب.

تجدر الإشارة إلى أنه تمت المصادقة للمرة الأولى على تخزين عتاد عسكري في إسرائيل في العام 1990، حيث لم تتجاوز قيمة العتاد 90 مليون دولار، وتم رفعها خلال حرب الخليج الأولى إلى 300 مليون دولار، ولاحقا إلى 400 مليون دولار. وفي أعقاب الحرب العدوانية على لبنان تمت مضاعفة العتاد العسكري في العام 2007 لتصل قيمته إلى 800 مليون دولار، وصودق في الأسابيع الأخيرة على رفعها بنسبة 50% لتصل إلى 1.2 مليار دولار في العام 2012.

كما نقلت "هآرتس" تقديرات إسرائيلية مفادها أن هذه الخطوة تأتي للتأكيد على أن الإدارة الأمريكية تواصل ضمان أمن إسرائيل، وأنه بهذه الطريقة "تأمل الولايات المتحدة أن تمنع إسرائيل من شن هجوم مفاجئ على المنشآت النووية الإيرانية، والتلميح لإسرائيل بأنه بإمكانها المخاطرة الأمنية في إطار عملية السلام مع السلطة الفلسطينية".

وإضافة إلى زيادة حجم العتاد العسكري الذي سيتم تخزينه، كتبت مراسلة "ديفينس نيوز" في إسرائيل أن الاتفاق بين إسرائيل والولايات المتحدة يسمح للجيش الإسرائيلي بأخذ دور كبير في اختيار أنواع الأسلحة والذخيرة التي سيتم تخزينها، وحرية أكبر للجيش في استخدامها في ساعات الضرورة.

وعلم أنه يتم تخزين هذه الأسلحة في قواعد ما يسمى بـ"وحدة مخازن الطوارئ" في مخازن خاصة تقع تحت المراقبة الأمريكية. كما علم أن مطار اللد وقاعدة سلاح الجو الإسرائيلي في "نباطيم" يتوقع أن يتم استخدامهما كمراكز لاستيعاب العتاد الأمريكي في حالات الطوارئ.

وتأتي زيادة كمية العتاد العسكري المخزنة في إسرائيل في إطار تعزيز العلاقات الأمنية بين إسرائيل والولايات المتحدة، خاصة في السنة الأخيرة، حيث تم رفع عدد المناورات المشتركة، كما صادقت الولايات المتحدة مؤخرا على ميزانية خاصة تصل إلى نصف مليار دولار لتمويل شراء بطارية "القبة الحديدية"، وتم التوقيع على اتفاق لتزويد الجيش الإسرائيلي بـ20 طائرة قتالية من طراز "أف 35".

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى