سياسية

الاحتلال يعتدي على تظاهرة بيت عامر.. والمستوطنون يقطعون عشرات أشجار الزيتون المثمرة.. فولك: الاستيطان يحول إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة إلى وهم

قال مقرر الأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ريتشارد فولك: إن سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة تجعل إقامة دولة فلسطينية مستقلة وهماً وأقرب إلى
الاستحالة السياسية كاشفاً أن الوضع في قطاع غزة ما زال خطيراً من وجهة النظر الإنسانية، ويضع السكان تحت ضغوط نفسية وجسدية كبيرة.

ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن فولك قوله خلال تقديمه تقريراً عن الوضع في قطاع غزة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: يجب أن نفهم أن هؤلاء السكان محاصرون في القطاع المزدحم الضيق منذ أربع سنوات وحتى قبل ذلك كان الوضع صعباً بسبب الفقر والازدحام، مشيراً إلى أن رفض سلطات الاحتلال المستمر لتصدير البضائع من غزة قد دمر الاقتصاد الداخلي كما أن الحصار يحرم أهالي غزة من زيارة أسرهم في الضفة الغربية والقدس المحتلة أو الالتحاق بالجامعات.

وأضاف فولك في تقريره: إن حصار غزة والتوسع الكبير للوحدات الاستيطانية في القدس المحتلة والضفة الغربية يضع ان حملا ثقيلا على كل فلسطيني هذا بالإضافة إلى سياسة هدم المنازل والإخلاء ومصادرة تصاريح الإقامة. ‏

وقال فولك: إن الآثار التراكمية للمستوطنات والجدار العازل وشبكة الطرق المخصصة للمستوطنين فقط جميعها مخصصة لتحويل ظروف الاحتلال بحكم القانون إلى ظروف توسع بحكم الواقع. ‏

وأضاف: إن مبادرات المجتمع المدني وسيلة مهمة للتضامن مع الجهود الفلسطينية لتحقيق تقرير حق المصير وأيضا لمواجهة الأبعاد غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي. ‏

من جانب آخر واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها اليومية على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، واعتقلت أمس ثلاثة فلسطينيين في بلدة بيت عامر شمال الضفة الغربية، حيث داهمت منزلي اثنين منهم بينما اعتقلت الثالث خلال اعتدائها على التظاهرة الأسبوعية السلمية التي ينظمها أهالي البلدة، حيث منعت المشاركين في التظاهرة من الوصول إلى اراضي البلدة المحاذية لمستوطنة كرمي تسور التي قام مستوطنوها بقطع عشرات الأشجار جنوب بيت أمر وجرفوا عشرات الدونمات الزراعية العائدة لأهالي البلدة. ‏

بدورهم قطع المستوطنون الإسرائيليون عشرات أشجار الزيتون في قرية اللبن الشرقي جنوب نابلس بواسطة مناشير آلية قبل قطف ثمارها، كما اعتدوا على مزارعين فلسطينيين في قرية دير ابزيع أثناء وجودهم في حقولهم لقطف الزيتون، وطردوا المزارعين وقاموا بترويع النساء والأطفال وأجبروهم تحت وابل من الحجارة على مغادرة أراضيهم، كذلك اعتدى المستوطنون بالحجارة على مساكن الطلاب الفلسطينيين في كلية صفد في الأراضي المحتلة عام 1948 تحت مرأى من شرطة الاحتلال. ‏

وقد تصدى الطلاب لاعتداءات المستوطنين الهادفة إلى إخراجهم من مدينتهم المحتلة. ‏

إلى ذلك قال حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في السلطة الفلسطينية: إن اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي العنصرية طالت كل شيء في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولم تستثن حتى الأموات وذلك من خلال اعتدائها على مقبرة مأمن الله الإسلامية في مدينة القدس المحتلة. ‏

وأضاف عبد القادر: إن سلطات الاحتلال تحاول التخلص من مقبرة مأمن الله التي تعد شاهداً حياً على عروبة وإسلامية مدينة القدس في محاولة منها لتهويد الوجه الحضاري العربي الإسلامي للمدينة. ‏

من جهة ثانية أوصى النواب الفلسطينيون والعرب والمسلمون الذين شاركوا في جلسة خاصة عقدها المجلس التشريعي أمس بدراسة إمكانية دعوة مجلس الأمن للانعقاد لبحث الانتهاكات الإسرائيلية للمؤسسات الفلسطينية وتشكيل لجان دولية برلمانية مشتركة تدعم القضية الفلسطينية. ‏

وأجمع البرلمانيون العرب والإسلاميون على ضرورة خلق آلية عمل لنصرة القضية الفلسطينية في جميع المحافل البرلمانية والدولية والحقوقية على مستوى العالم، مشددين على ضرورة تجريم الاحتلال والتطبيع معه بكل الأشكال والمستويات سواء الاقتصادية أو السياسية. ‏

في سياق آخر، دعا إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إلى تشكيل وفد من أهالي الأسرى والمعتقلين والأسرى الفلسطينيين المحررين ليقوم بجولة عربية وإسلامية ينقل خلالها معاناة الأسرى. ‏

وأكد هنية في كلمة له خلال مؤتمر أسرى فلسطين الدولي المنعقد بمدينة غزة أن الوفد إذا ما تشكل فهو بما يحمله من كرامة وضمير سيكون بمنزلة ممثل شرعي للشعب الفلسطيني وقضية أسراه، لافتاً إلى ضرورة مواجهة ادعاءات الاحتلال الإسرائيلي بشأن ما يشيعه عن معاملته الجيدة للأسرى الفلسطينيين في الوقت الذي يلقون فيه أشد أنواع العذاب. ‏

بدوره، أكد مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية أن استعادة الوحدة الوطنية والإسراع بتشكيل حكومة تمثل أطياف الشعب الفلسطيني تجعل الفلسطينيين أكثر قدرة على مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وتعطيهم قوة أكبر في المفاوضات معه والمطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني التي يحاول الاحتلال انتهاكها متجاهلا القوانين والأعراف الدولية. ‏

وقال البرغوثي: إن مبدأ المقاومة ودعم الصمود الوطني واستعادة الوحدة الوطنية واستنهاض حملة لفرض العقوبات على إسرائيل هو الإطار الاستراتيجي العام الذي يجب أن تقوم عليه المفاوضات القادمة بين الفلسطينيين وإسرائيل. ‏

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى