ثقافة وفن

الفنانة اللبنانية أميمة خليل تفتتح حفلات موسم دار الأوبرا السورية

افتتحت المطربة اللبنانية أميمة الخليل حفلات موسم دار الأسد للثقافة والفنون بدمشق ( دار الأوبرا ) ، بحفل غنائي حمل عنوان ( في ذاكرتي ) ، قدمت خلاله مجموعة من أغنياتها المشهورة,
 مثل “عصفور طل من الشباك، نامي يا زغيري، قمر المراية، خليني غنيلك، أحبك أكثر”، بالإضافة إلى أغنيات مصرية وعراقية قديمة، وأخرى لأسمهان وفيروز، وذلك بصحبة فرقة الفنان هاني سبليني الموسيقية الذي غنت من ألحانه أيضاً عدة أغنيات. حضر الأمسية جمهور سوري غفير، تفاعل بحب وحماس مع المطربة الملتزمة، التي لا تزال أغنياتها حاضرة في ذاكرته، فشاركها الغناء أحياناً وصفق لها كثيراً ..

وقالت أميمة في بيان وزعته إنها أرادت في هذه الحفلة أن تشرك الجمهور السوري بذاكرتها، على أمل اللقاء مجدداً معه في عمل جديد قادم قريباً، مقرة باستمتاعها الجميل بأداء أغنيات كانت كلها مرتبطة ومن دون تحوير بمسيرتها الفنية حتى اليوم، رغم أن الغامض يستهويها دائماً ويحثها على محاولة إبداع جديد لاكتشاف إجابات عن أسئلة عديدة في الفن والإنسان والحياة. وأضافت: لطالما ابتعدت منذ اعتلائي خشبة المسرح عن ما هو محفوظ ومستقر في وجداننا من أغنيات مميزة، قناعة مني بأن اللعب على وتر المكرّس في وعينا الفني هو أسهل ما يمكن عمله لنيل إعجاب الناس واستحسانهم لصوت ما.
وعن اتجاهها للغناء الملتزم تقول أميمة إنها تريد من أغنياتها أن تعكس نبض الناس وهمومهم، وتعبر عن آمالهم وتطلعاتهم الاجتماعية والوطنية، وهذه هي رسالة الفن التي تجد آذاناً صاغية بين جمهور مثقف واسع على امتداد الوطن العربي، والالتزام بالنسبة لها ليس مجرد خط فني تسير عليه، وإنما أسلوب تفكير، وتوجه نابع من قناعاتها وأهدافها في الفن والحياة. ولا تعارض الخليل التنويع في الألوان الموسيقية، فهي مع البحث والاكتشاف، الذي تعتبره مهماً للفنان كي لا يتأطر ويتحدد في نمط واحد، ولهذا تسعى دائماً لخوض غمار تجارب موسيقية جديدة، وتحاول أن تكتشف إمكانيات مختلفة في صوتها. أما الفيديو كليب، فهي ليست متحمسة له كثيراً، لأنه ينشغل بالصورة كثيراً على حساب الكلمات والألحان، هذا على الرغم من أن لديها مجموعة من الأغنيات المصورة كفيديو كليب، فهي تراهن على صوتها وموضوعاتها أولاً وأخيراً ..

ويعد صوت أميمة الخليل واحداً من أجمل الأصوات على الساحتين العربية والعالمية، ويمتاز أداؤها بالصفاء والشجن والاتزان، مما يعكس طبيعة شخصيتها والقضايا التي تطرحها في أعمالها، والمرتبطة بهموم الأوطان والإنسان، وقد غنت حتى الآن على مسارح شهيرة وعريقة في أوروبا وأميركا والبلدان العربية.

بدأت مشوارها الفني منذ ثلاثين عاماً من خلال فرقة الميادين مع الفنان مارسيل خليفة، ولم يكن عمرها آنذاك يتجاوز الثانية عشرة، حيث قدمت أغنيات كثيرة من ألحانه لكبار الشعراء العرب، وشاركت معه في تقديم أغنيات أخرى مثل “غنائية أحمد العربي” للشاعر الفلسطيني الكبير الراحل محمود درويش، كما قدمت أغنيات خاصة بها عبر فرقة زوجها الملحن والموزع هاني سبليني، شكلت توجهاً جديداً في تجربتها الفنية، عمدت من خلالها إلى تقديم أغان من التراث العربي بإيقاعات غربية، ولديها حتى اليوم ثلاثة ألبومات هي “خليني غنيلك” من تأليف مارسيل خليفة، و”أميمة 2000” و”أميمة يا” مع هاني سبليني.

وعن جديدها، تعلن أنها تحضر حالياً ألبوماً غنائياً جديداً من ألحان الفنان مارسيل خليفة يحمل عنوان “صوت”، وآخر من ألحان هاني سبليني وعبود السعدي، كما تستعد لتسجيل عمل جديد من ألحان الموسيقي عبدالله المصري بعنوان “أنشودة المطر”، وهي القصيدة المشهورة لرائد الحداثة الشعرية العربية بدر شاكر السياب.

المصدر
زهرة سورية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى