سياسية

العاهل السعودي في بيروت بعد دمشق قبل رمضان

إذا كانت حركة التواصل السوري ـ السعودي، لم تتوقف في الشهور الأخيرة، فإنها ستشهد قفزة نوعية جديدة، قبل الخامس عشر من آب المقبل، مع الزيارة الرسمية التي سيقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لدمشق وتقوده لاحقاً إلى لبنان.
وعلمت السفير استناداً الى مصادر واسعة الاطلاع أن التحضيرات ستبدأ قريبًا عبر القنوات المعنية في دمشق وبيروت، استعداداً للزيارة الملكية المقررة مبدئياً في الثلث الأول من الشهر المقبل وتحديداً قبل بدء شهر رمضان.
وعلقت المصادر نفسها أهمية بالغة على زيارة عبد الله لدمشق وبيروت، ذلك أنها “ستعطي إشارة بالغة الدلالة حول المنحى الإيجابي والمتطور الذي تسلكه العلاقة السعودية ـ السورية، وللبنان الحصة الكبرى من تلك الإيجابيات .

وفيما رفضت مصادر سعودية تأكيد أو نفي خبر الزيارة أو أن تكون قد سبقتها زيارات لمسؤولين سعوديين لدمشق مؤخراً، حذر مسؤول سوري كبير اللبنانيين من الوقوع في الفخ الذي ينصب للبنان مجدداً وتحديداً للمقاومة.

وقال المسؤول السوري إن سوريا الحريصة على أمنها واستقرارها، حريصة بالمستوى نفسه على لبنان واستقراره وأمنه ووحدته، وهذا الأمر لطالما أكده الرئيس بشار الأسد أمام كل القيادات الرسمية والسياسية اللبنانية وخاصة رئيس الحكومة سعد الحريري.
وأكد المسؤول السوري نفسه حرص سوريا على صيانة المقاومة في لبنان وحمايتها في مواجهة محاولات استهدافها التي لم تتوقف منذ سنوات طويلة.
ورفض المسؤول السوري الدخول على خط السجال المتعلق بالمحكمة الدولية على اعتبار “أن موقف سوريا معروف منها”، وأعاد التذكير بالموقف الذي أعلنه وزير الخارجية السوري وليد المعلم بالتزامن مع زيارة رئيس الحكومة اللبنانية الأخيرة لدمشق حيث قال إذا كان موضوع المحكمة مسيساً “ويستهدف هذا الحزب أو ذاك في لبنان أو في سوريا أو في أي مكان فهذا يعني تسييساً للمحكمة والابتعاد عن كشف الحقيقة”.
وتابع المسؤول السوري “إن دمشق تحذر من أي مشروع لجر لبنان إلى الفتنة، ومن استغلال أي عنوان ينطوي على غايات ومآرب خبيثة تحقق غاية العدو الإسرائيلي في ضرب المقاومة في لبنان، وإن دمشق تراهن على دور حقيقي وفاعل للرئيس الحريري في مواجهة ما يحضر للبنان.

وذكر المسؤول السوري بمرحلة اتهام سوريا باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والذي تبيّن لاحقاً أنه اتهام سياسي من ضمن مشروع كان المراد منه تطويق سوريا واستهداف النظام، وقد صمدت سوريا وانهزم المشروع.

داخلياً، انصبّ اهتمام الأوساط السياسية على اختلافها، على رصد ارتدادات المؤتمر الصحافي للأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله، أمس الأول، خصوصا لجهة إعلانه أن رئيس الحكومة سعد الحريري هو من أبلغه بمضمون القرار الظني الآتي والذي يتضمن اتهاماً لمجموعة غير منضبطة من حزب الله .

وكان لافتاً للانتباه “النفي المقنع” عبر عدد من نواب كتلة “المستقبل” لواقعة أن الحريري أبلغ نصر الله بمضمون القرار الظني، وبتقديم رواية مفادها أن ما أبلغه رئيس الحكومة للأمين العام لـ”حزب الله” هو تحليل لمعطيات إعلامية تزامنت مع التحقيق مع أفراد من حزب الله. ونقل أحد النواب عن الحريري قوله لنصر الله “هناك كلام يقال في الإعلام يفيد بأن القرار الظني سيصدر وسيتضمن اسماء افراد من حزب الله، وأنا اقول لك انه بالنسبة إليّ شخصياً، هذا الامر لا آخذه في الاعتبار، وعندما يصدر القرار اعدك بأنني سآتي اليك وأتشاور معك.

وفيما رفض حزب الله التعليق على أي كلام بالواسطة في انتظار ما يمكن أن يصدر عن الحريري نفسه، قال مصدر وثيق الصلة بالحريري لـ”السفير” إن رئيس الحكومة ملتزم بعدم النزول الى السجال حول أي امر يتعلق بالمحكمة الدولية او القرار الظني المنتظر. ونقل المصدر عن الحريري قوله: “لست مستعداً للتفريط بنقطة دم لبنانية واحدة ولا بالاستقرار والامن والوحدة الوطنية على أيامي. قرارنا هو الحفاظ على الاستقرار وعدم جر البلد الى أي مشكل من أي نوع كان.

وقال النائب عمار حوري إن الرئيس الحريري تحدث في اجتماع الكتلة النيابية أمس، عما جرى بينه وبين السيد نصر الله، وأكد للمجتمعين انه لا يعلم شيئا عن القرار الظني، وقطعاً لم يتم الحديث عن مضمون قرار ظني. وقال الحريري للنواب: اذا كانت الدلائل والقرائن المترافقة مع القرار الظني غير قاطعة وغير واضحة فسنرفضها.

وأما بالنسبة الى فرضية استبعاد إسرائيل، فأشار حوري الى ان احد تقارير المحقق الدولي سيرج براميرتز “تحدث عن فرضية انطلاق صاروخ من الجو على موكب الرئيس رفيق الحريري، وهذا يعني العدو الإسرائيلي، ويستنتج من ذلك ان فرضية وجود إسرائيل هي فرضية قائمة وليست مستبعدة

يذكر أن رئيس الحكومة سيتحدث اليوم في افتتاح أعمال المؤتمر التأسيسي لتيار “المستقبل” في “البيال”، فيما سيطل السيد نصر الله غدا في احتفال تكريمي لشهداء المقاومة.

المصدر
صحيفة السفير السعودية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى