سياسية

المجـازر الإسرائيليـة فـي غـزة..وحشيـة لـم يشهـد لهـا التاريـخ مثيـلاً

اعادت المجزرة التي اقترفتها قوات الاحتلال في باحة ومحيط مدرسة الفاخورة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة إلى الأذهان تاريخاً طويلاً من المجازر الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.
ففي مساء الثلاثاء السادس من شهر كانون الثاني الجاري قصف الطائرات الإسرائيلية مدرسة الفاخورة التي لجأت إليها عشرات العائلات التي نزحت من مناطق سكناها من بيت لاهيا جراء القصف ومحيطها من الناحية الجنوبية الغربية ما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات.

وفي موقع الجريمة تبدت أبشع الصور فالأشلاء متناثرة والدماء المجبولة بترب الطرقات تشهد على حجم الوحشية فيما كانت جدران المدرسة المهدمة تشهد على استباحة كل المحرمات.

بصعوبة نجح عدد من رجال الإسعاف والمواطنين في الوصول إلى المكان المستهدف وعيونهم إلى السماء تراقب حركة الطائرات التي تتأهب لإطلاق المزيد من الصواريخ ..ارتجف أحد ضباط الإسعاف من هول المشهد .. وقال منذ أكثر من عشرة أيام ننقل جرحى وإصابات..تابعت مقتل عائلات بأكملها..لكن لم أر في حياتي مثل هذه المشاهد.

وأضاف..الدماء كانت في كل مكان والأشلاء كذلك صراخ الأطفال والنساء كان يقطع أنياط القلوب.

وأكد المركز الحقوقي أن قوات الاحتلال استهدفت المدنيين في المدرسة عمداً وهو ما يشكل جريمة حرب وفق قواعد القانون الدولي.

وقال الجريح محمود أحمد 45عاماً إن ما حدث مجزرة مشيراً إلى أنه لم يكن يتصور أن تصل الهمجية إلى هذا المستوى في استهداف المدنيين وذكر أنه أخلى منزله بعد تعرضه للقصف في محيط منطقة جبل الكاشف ولجأ إلى المدرسة مع أفراد أسرته المكونة من سبعة أفراد ليجدوا أنفسهم هدفاً للصواريخ وقد تهدمت جدران المدرسة وانهالت على أجساد الشهداء الذين كان بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء.

ولا يصدق إبراهيم الأشقر أحد الناجين من مجزرة مدرسة الفاخورة أن تقنيات التصوير والمراقبة الحديثة والمتطورة جداً التي تمتلكها إسرائيل لم تتمكن من تبين وجود المدنيين الذين استهدفتهم غارة للاحتلال في مدرسة للأونروا بمخيم جباليا.

لكن الأشقر يؤكد أنه لا محرم أمام قوات الاحتلال التي ترتكب كل محرم وغير قانوني ضد الشعب الفلسطيني الأعزل مؤكداً أن الاستهداف كان بشكل متعمد وجنوني من قبل الاحتلال في إطار الحرب على غزة.

من جانبها قالت أم رشاد إحدى الناجيات من مجزرة الفاخورة إن المكان المستهدف كان خالياً إلا من النازحين من أحياء بيت لاهيا مؤكدة أن أياً من المقاومين لم يكن في المكان.

وأوضحت أم رشاد التي لم تكن تبعد عن المكان المستهدف سوى أمتار قليلة أنها شاهدت أشلاء الأطفال والضحايا تتناثر عقب سقوط العديد من الصواريخ على المكان وتوقعت أن يكون الاستهداف متعمداً لإبلاغ النازحين ألا مكان آمنا لهم في قطاع غزة.

أما أبو سائد أحد النازحين من بلدة بيت لاهيا فهو يؤكد أن مجزرة الفاخورة جعلت النازحين إلى المأوى يخافون جداً على حياتهم ويخشون أن تتكرر المجزرة الإسرائيلية مرة أخرى موضحاً أن العديد منهم لجؤوا لمراكز إيواء أخرى خشية استهدافهم.

وقال..ننام في مدرسة للأونروا وليس في بيوتنا كما يفعل كل الناس في العالم لكننا لا نسلم من الحرب والهمجية الإسرائيلية.. كلنا في دائرة الخطر ولا تهتم إسرائيل للأمم المتحدة ولا لغيرها وتستمر في جرائمها.

وأعرب أبو سائد عن أمله في أن تعود الحياة إلى غزة وأن ينعم الغزيون بالأمن والأمان كما أقرانهم في العالم لأننا بشر مثلنا مثلهم ولسنا من جنس آخر.

أن إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على اقتراف هذه المجزرة وغيرها من المجازر التي تستهدف المدنيين وباتت تبيد عائلات بأكملها تدل على فشل الاحتلال في مواجهة المقاومة الوطنية الفلسطينية وأنه يريد التغطية على هذا الفشل بتنفيذ إبادة جماعية في صفوف المدنيين.