سياسية

انتخاب ناوتو كان رئيسا لوزراء اليابان

انتخب ناوتو كان وزير المالية السابق الجمعة رئيس وزراء جديد لليابان متعهدا بتحقيق الانتعاش الاقتصادي وتوطيد العلاقات مع واشنطن بعد ان استقال سلفه وسط خلافات بشأن قاعدة جوية اميركية.
وانتخب البرلمان كان خلفا ليوكيو هاتوياما الذي دمعت عيناه عندما استقال الاربعاء بسبب خلافات حول القاعدة الاميركية في جزيرة اوكيناوا وفضائح مالية لطخت سمعة حكومته.
ورئيس الوزراء الجديد (63 عاما) الناشط اليساري السابق، كان يتولى ايضا منصب نائب رئيس الوزراء في حكومة هاتوياما (يسار-وسط) التي جاءت الى السلطة العام الماضي بعد ان حققت فوزا كاسحا وانهت حكم المحافظين الذي استمر نصف قرن بشكل شبه متواصل.
وقال كان مبتسما بعد تعيينه من قبل حزبه زعيما جديدا للحزب "مهمتي الاولى اعادة بناء البلد واقامة حزب يمكن لاعضائه النهوض معا والاعلان بثقة +يمكننا القيام بذلك+".
وتعهد كان باعادة تنشيط الاقتصاد الاكبر في آسيا الذي يشهد تباطؤا منذ ازمة في قطاع الاستثمار مطلع تسعينيات القرن الماضي.
وقال رئيس الوزراء الجديد ان "الاقتصاد الياباني عاني من الجمود في السنوات العشرين الماضية". واضاف "النمو توقف. الشبان لا يجدون وظائف. انها ليست ظاهرة طبيعية. انها نتيجة سياسات خاطئة".
وتابع "اعتقد انه يمكننا الحصول على اقتصاد قوي ومالية قوية ورعاية اجتماعية قوية، في نفس الوقت" واعدا بخفض الدين العام الضخم الذي بلغ نحو 200 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي.
وعلى صعيد السياسة الخارجية اشار رئيس الوزراء الجديد الى التهديد الذي تمثله كوريا الشمالية الشيوعية، الدولة النووية المعزولة المتهمة باغراق بارجة حربية كورية جنوبية ومقتل عشرات البحارة ممن كانوا على متنها في آذار/مارس الماضي.
وقال رئيس الوزراء الجديد ان "اليابان لديها الكثير من المشكلات" مشددا على اهمية بقاء العلاقات الاميركية-اليابانية "حجر الزاوية" في السياسة الخارجية.
وقال انه سيلتزم بهدف اليابان خفض الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 25 بالمئة بحلول 2010 مقارنة بمعدلات عام 1990، احد اكبر الاهداف الطموحة لاي دولة.
ولم يتضح بعد ما اذا كان رئيس الوزراء قادر على الالتزام بموعد 11 تموز/يوليو المرتقب لاجراء انتخابات مجلس النواب او ارجاء الاقتراع الذي سيسعى فيه ائتلافه الى الاحتفاظ بالاغلبية لتجنب ازمة سياسية.
ومن اول اللقاءات التي اجراها بعد انتخابه رئيسا للحزب الديمقراطي الياباني، التقى رئيس الوزراء الجديد رئيس "حزب الشعب الجديد" الصغير شيوزوكا كامي، واتفقا على مواصلة الائتلاف الذي يضمن لهما اغلبية بسيطة في مجلس النواب.
غير ان كان يواجه معركة شاقة لكسب الناخبين بعد تراجع نسبة التأييد للحكومة بقيادة هاتوياما الى ما دون 20 بالمئة هذا الاسبوع.
وتدهورت شعبية هاتوياما بعد تراجعه عن وعد انتخابي بنقل القاعدة الاميركية التي لا تحظى بتأييد، قبالة جزيرة اوكيناوا، مثيرا غضب الاهالي والديموقراطيين الاجتماعيين المسالمين الذين انسحبوا من الائتلاف.
واضر هذا الخلاف بشكل كبير بالعلاقات بين طوكيو واشنطن حليفها الامني منذ الحرب العالمية الثانية التي تنشر نحو 50 الف جندي في اليابان، غالبيتهم في اوكيناوا.
ورئيس الوزراء الياباني الجديد نجل مدير مصنع وخريج قسم العلوم التطبيقية من احدى جامعات طوكيو المرموقة. برز في السبيعينات ناشطا لقضايا السلام والبيئة ودخل البرلمان عن حزب يساري في 1980.
وحقق كان شعبية في منتصف التسعينيات عندما تولى وزارة الصحة حيث اقر بمسؤولية الحكومة في فضيحة دم ملوث بالايدز.
وعندما تولى الحزب الديمقراطي الياباني الحكم في ايلول/سبتمبر الماضي، عين كان نائبا لرئيس الحكومة وترأس "مكتب الاستراتيجية الوطنية" المشكل حديثا.
وفي كانون الثاني/يناير تولى كان حقيبة المالية رغم عدم خبرته الواسعة في مجال الاقتصاد. وفي ذلك المنصب أيد سعر صرف ادنى للين وحض المصرف المركزي على مضاعفة الجهود لمساعدة اليابان على النهوض من اسوأ ركود في فترة ما بعد الحرب.
وتراجع الين في الاسواق المالية مع ترقب تولي كان رئاسة الوزارة لكن لم تسجل تغييرات كبيرة الجمعة.
وقلل ساداكازو تانيغاكي زعيم "الحزب الليبرالي الديموقراطي" المحافظ المعارض، من اهمية التغيير في المناصب العليا في "الحزب الديموقراطي الياباني"
وقال "انها ممارسات قديمة لتغيير الجلد قبيل الانتخابات".

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى