سياسية

أثيوبيا تنتخب رئيس وزراء وزيناوي الأوفر حظا

توجه الأثيوبيون الأحد، إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية يتوقع أن تمنح رئيس الوزراء ميليس زيناوي، الذي يرأس الحكومة هناك منذ 19 عاما، ولاية جديدة.
ويدلي حوالي 32 مليون ناخب مسجل بأصواتهم في الانتخابات التي تعلن نتائجها الجزئية الثلاثاء، على أن تصدر النتائج النهائية في 21 يونيو/حزيران المقبل.

ويعد زيناي حليفاً رئيسياً للغرب ساعد في التصدي للمليشيات المسلحة في القرن الأفريقي، وتواجه الدولتان المجاورتان لأثيوبيا، السودان والصومال، اضطرابات مسلحة، وتخوض الأخيرة حرباً أهلية ضد مليشيات حركة الشباب المتشددة التي تهدف لتطبيق الشريعة الإسلامية هناك.

وتتوقع المعارضة الأثيوبية انتخابات غير نزيهة على غرار تلك التي أجريت في 2005، وقالت حينذاك إن مخالفات شابتها.

وتتهم منظمة "هيومان رايتس ووتش" الأمريكية الحكومة الأثيوبية بشن حملات منسقة ومستمرة ضد المعارضين السياسيين، والصحافيين والناشطين الحقوقيين قبيل انطلاق الانتخابات.

وقالت جورجيت غانون، مديرة قسم أفريقيا بالمنظمة الحقوقية إن "الحزب الحاكم والدولة أصبحا كيان واحد، والحكومة تستخدم سلطتها المطلقة للقضاء على المعارضة وترويع الناس لالتزام الصمت."

وتعرض العشرات لحملات اعتقال على خلفية تظاهرات احتجاجية شهدتها أثيوبيا للطعن بنتائج انتخابات عام 2005، التي جاءت لصالح زيناوي، وحزب الحاكم الجبهة الثورية والديمقراطية لشعب أثيوبيا.

وقال مراقبو الاتحاد الأوروبي إن عملية التصويت لم ترتق إلى الأساسيات الدولية لديمقراطية حقيقية، وأن عملية فرز الأصوات لم تكن شفافة أو منتظمة وشابتها مخالفات.

وأوضحوا في تقرير أن "حالة حقوق الإنسان تدهورت بسرعة في اليوم الذي أعقب التصويت عندما قامت قوات الأمن بقتل عشرات المدنيين واعتقال الآلاف.

ورغم الانتقادات، تواجه حكومة زيناوي تحديات على عدة أصعدة مثل التصدي للجفاف الذي يضرب بلاده، والاشتباكات في الحدود مع أرتيريا، كما أنه أرسل قوات إلى الصومال لدعم الحكومة المؤقتة هناك في مواجهة المليشيات المتشددة.

وتتهم جماعات حقوقية أخرى زيناوي باجتثاث المعارضة وإسكات الإعلام، ففي مارس/آذار الماضي، انتقد مسؤولون أمريكيون نية حكومة أديس أبابا التشويش على إذاعة "صوت أمريكا" التي تبث باللغة الأمهرية، اللغة المحلية الرئيسية في أثيوبيا.

واتهم رئيس الحكومة الأثيوبية الشبكة بتنظيم حملة دعائية لإرباك الاستقرار، وقارنها بمحطة إذاعية في رواندا متهمة بإزكاء جذوة العنف العرقي التي أسفرت عن إبادة جماعية راح ضحيتها 800 ألف شخص عام 1994.

وهو ما سارعت الولايات المتحدة إلى شجبه ووصف تلك التصريحات بأنها "لا أساس لها بهدف تشتيت الانتباه بعيدا عن القضية الأساسية."

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى