سياسية

الرئيس اليمني يعلن عفوا عن المعتقلين ويدعو لحكومة وحدة وطنية

علن الرئيس اليمني عفوا عاما عن المعتقلين من اتباع الحراك الجنوبي او المتمردين الحوثيين ،وفي خطوة لتحقيق المصالحة الوطنية عرض على خصومه المشاركة في العملية السياسية
وعلى المعارضة البرلمانية
تشكيل حكومة وحدة وطنية.وقال الرئيس علي عبد الله صالح: "نرحب بالشراكة الوطنية مع كل القوى السياسية … عبر حوار وطني مسؤول في سبيل تعزيز بناء دولة النظام والقانون".وادلى الرئيس اليمني الموجود في تعز التي تبعد 230 كلم جنوب غرب صنعاء، بهذا الاعلان في خطاب متلفز عشية الاحتفالات الرسمية بالذكرى العشرين لتوحيد اليمن.واوضح صالح ان الحكومة يمكن ان تشكل من كل القوى السياسية الفاعلة الممثلة في البرلمان قائلا "في ضوء نتائج الحوار، فانه يمكن تشكيل حكومة من كافة القوى السياسية الفاعلة الممثلة في مجلس النواب وفي المقدمة الشريك الاساسي في صنع الوحدة" التي اعلنت في ايار/مايو 1990.و في ذلك اشارة واضحة الى الحزب الاشتراكي اليمني الذي كان يتولى السلطة في عدن قبل توحيد اليمن، ويؤيد ابرز قادته الذين يقيمون حاليا في المنفى انفصال جنوب البلاد.وكانت المناطق الجنوبية من اليمن التي كانت دولة مستقلة حتى العام 1990 قد شهدت اعمال عنف، واحتجاجات طالب فيها الناشطون الجنوبيون بالانفصال واعادة دولتهم المستقلة مجددا او اقامة فدرالية بين الشمال والجنوب.ويقول الجنوبيون انه يواجهون تهميشا من حكومة الشمال التي لا تقدم للجنوب ما يحتاجه من خدمات وتنمية و لايحصل ابنائه على كامل حقوقهم في المشاركة السياسية.و تكافح صنعاء للحفاظ على الهدنة الهشة التي توصلت اليها مع المتمردين الحوثيين في الشمال اليميني، وتحجيم النمو المطرد لحركة الاحتجاج في الجنوب التي باتت تتخذ طابعا عنيفا في بعض مظاهرها، فضلا عن مكافحة تزايد نفوذ مسلحي تنظيم القاعدة في البلاد الذين نفذوا في الفترة الاخيرة سلسلة عمليات استهدفت السياح الاجانب والسفارات والمصالح الاجنبية والمنشآت النفطية. واعلن صالح ايضا في خطابه "اطلاق سراح جميع المحتجزين على ذمة الفتنة التي اشعلها عناصر التمرد في صعدة وكذلك المحتجزين الخارجين عن القانون في بعض مديريات لحج وابين والضالع". وافادت تقديرات غير رسمية ان عدد المعتقلين الذين سيشملهم العفو بحوالي ثلاثة الاف معتقل بينهم نحو 800 معتقل جنوبي واكثر من الفي مناصر للمتمردين الحوثيين. وبالمقابل طالب نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض الامم المتحدة بارسال لجنة لتقصي الحقائق الى جنوب اليمن، متهما النظام اليمني بمحاولة "تصفية الحراك الوطني الجنوبي".
وقال البيض الذي يعد من ابرز قادة "الحراك الجنوبي" المطالب بالانفصال عن الشمال "نعيد توجيه الدعوة للأمم المتحدة لكي تنهض بواجبها من خلال ارسال لجنة لتقصي الحقائق في الجنوب للوقوف على الحقيقة كما هي وليس كما يروج لها نظام صنعاء واعلامه الكاذب".بينما ركز الرئيس اليمني صالح في خطابه الاخير على الدعوة لمشاركة الجميع في الحوار الوطني ومن مختلف المنظمات السياسية "في داخل البلاد وخارجها" قائلا ان ذلك يعكس "توقنا لقلب صفحة جديدة ".

المصدر
وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى