اقتصاديات

روسيا تشطب 12 مليار دولار من ديونها على العراق

أعلن أليكسي كودرين، وزير المالية الروسي، أن بلاده قررت شطب معظم ديونها المستحقة على بغداد، والبالغة 12.9 مليار دولار أمريكي، كما أعرب عن أمله بزيادة الاستثمارات الروسية في العراق.
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن الوزير الروسي قوله إن الحكومة الروسية قررت إسقاط 12 مليار دولار من ديونها على العراق، أي ما يشكل 93 بالمائة من ديون موسكو المستحقة على بغداد منذ فترة الاتحاد السوفياتي السابق.
على مراحل
وقال الوزير إن الديون المذكورة ستشطب على مراحل، وتوقع أن تنتهي عملية إسقاط الديون بشكل نهائي في غضون عام من الآن.

أما بخصوص الـ 900 مليون دولار المتبقية من الديون، فقد ذكر كودرين أن روسيا ستعيد جدولتها بحيث تسدد على أقساط تمتد على فترة 17 عاما.

وقال كودرين إن موسكو مستعدة لاستثمار أربعة مليارات دولار أمريكي في العراق، وأضاف: "نحن مهتمون بالإعادة الكاملة لبناء الاقتصاد العراقي."

وقالت وكالة الأنباء الروسية إن اتفاقا وُقع بهذا الشأن في موسكو من قبل وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري، ونظيره الروسي، سيرجي لافروف.
وأضافت الوكالة أن الجانبين وقعا أيضا في وقت سابق اتفاقا للتطوير والتعاون الاقتصادي بين الجانبين.

ونقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء عن لافروف قوله بُعيد توقيع الاتفاق: "نأمل بإعطاء دفع قوي وفعال للعلاقات التجارية بين البلدين. إن روسيا تعول على إطلاق مشاريع مشتركة واعدة، بالإضافة إلى تطوير تعزيز التعاون في مجال النفط والغاز وتوليد الطاقة."

وبعيد توقيع اتفاق إسقاط الديون، خاطب لافروف نظيره العراقي قائلا: "بتوقيع اتفاق الشطب الجزئي للديون العراقية، تكون روسيا قد قامت بإسهام حقيقي في جهود إعادة إعمار اقتصادكم والأوضاع المالية في بلدكم."
نادي باريس

يُذكر أن الدول الأعضاء في نادي باريس كانت قد خفضت في وقت سابق بنسبة 80 بالمائة ديونها المستحقة على العراق، والتي بلغت حوالي 39 مليار دولار أمريكي.

كما قامت اليابان أيضا بإعادة جدولة ديونها على العراق، والبالغة 7,6 مليار دولار، إذ قررت شطب 6,1 مليار دولار، أي ما يشكل أيضا 80 بالمائة من إجمالي ديونها على بغداد.

وكانت أصوات خبراء اقتصاديين قد تعالت من قبل مطالبة بإلغاء بعض ديون العراق الضخمة، والتي تقدر بأكثر من مائة مليار دولار، منها حوالي 80 مليار دولار كديون لعدة دول عربية، خاصة السعودية والكويت.

وكانت الحكومات العراقية المتعاقبة قد ناشدت في السنوات الأخيرة دول العالم تقديم المساعدة من أجل مساعدة العراق باعادة بناء اقتصاده وشطب ديونه أو إعادة جدولتها على الأقل.