سياسية

رايس تشجع تحسين العلاقات مع سوريا وتشيني يعارضه

كشفت مصادر دبلوماسية عربية مطلعة أن الإدارة الأميركية تراجع سياساتها ومواقفها إزاء سوريا وما خلفته من تداعيات ونتائج سلبية، موضحةً أن هذه المراجعة اظهرت انه رغم سياسة العزل والحصار والعقوبات التي طبقتها ادارة بوش مع
دمشق فإن النتائج كانت عكسية، ونقلت صحيفة الوطن القطرية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء عن المصادر قولها إن هناك احتمالا قويا بأن تبدأ ادارة بوش بالتحرك صوب دمشق موضحةً ان الخبراء والمستشارين الاميركيين توصلوا الى قناعة بأنه لا جدوى على الاطلاق من الاستمرار في هذه السياسة وان الوقت حان للاتصال مباشرة مع سوريا، مشيرةً أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس كانت بلورت خطة دبلوماسية جديدة ومتكاملة لتحسين العلاقة مع سوريا خلال عام 2008 في حين ان هناك اطرافا نافذة في هذه الادارة ما تزال تعارض أي حوار مع دمشق، لافتةً ان هذا الفريق يتمثل بنائب الرئيس ديك تشيني ومستشار الامن القومي ابرامز، وأضافت المصادر ان قرار الرئيس الاميركي جورج بوش الاخير الذي مدد بموجبه «العقوبات» الاميركية المفروضة على سوريا لمدة عام جديد جاء بضغط وتدخل من هذا الفريق في حين عارضت الاستمرار في التمديد لهذه العقوبات "لانها تعتبرها غير مجدية".

من جانبها اعتبرت بعض الاوساط الدبلوماسية الى ان توجه سوريا نحو احياء مفاوضات السلام مع اسرائيل عبر الوساطة التركية شكل عامل ضغط قوي على ادارة بوش وربما سيدفعها لاحقا الى البحث عن بوابات اتصال مباشرة مؤكدة على اهمية توصيات لجنة بيكر ـ هاملتون التي دعت الى فتح الحوار المباشر مع كل من سوريا وايران.