المنوعات

الاشوريون في العراق يحتفلون براس السنة منددين بتهجير المسيحيين

احتفل الاف الاشوريين في العراق الخميس بمناسبة راس السنة منددين بارغام المسيحيين على الهجرة
في حين دعا احد التنظيمات السياسية الى اقامة حكم ذاتي
لهم.
وتلونت مدينة دهوك (450 كلم شمال بغداد) بالبنفسجي، اللون الوطني للاشوريين، احتفاء بعيد "اكيتو"، راس السنة الاشورية الجديدة. واصدر المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري، وهو تنظيم سياسي، بيانا بالمناسبة يؤكد "ضرورة منح الحكم الذاتي للمكون المسيحي في العراق للخروج من ازمته الحالية ولم شمله بدلا من اجبار ابنائه على الهجرة".
ودعا الى "الانطلاق من جديد يدا بيد نحو تحقيق جميع حقوق شعبنا القومية بما فيها الحكم الذاتي في مناطق تواجده التاريخية التي يسكنها في الوقت الحاضر، لان هذا المشروع هو الحل الوحيد الذي يكرس وجودنا في العراق الديمقراطي التعددي الموحد".
كما طالب ب"توحيد القائمتين بكتلة واحدة وقوية في مجلس النواب" في اشارة الى الحركة الديموقراطية الاشورية بزعامة النائب يونادم كنا (3 مقاعد) والمجلس الشعبي الكلداني (مقعدان). واكد ضرورة "مواجهة كل التحديات التي يواجهها شعبنا في ظل الظروف المعقدة والعصيبة الحالية، لتكن هذه الخطوة بداية للعمل القومي المشترك ولمرحلة جديدة، ونحو خطوات وحدوية منطلقين من نقاط مشتركة تجمعنا".
ووفقا للتقويم الاشوري، فان اليوم هو اول ايام السنة الحالية 6760. وحضر الاحتفال في دهوك (450 كلم شمال بغداد) مسيحيون من اقليم كردستان وخارجه. وانطلقت مسيرة كبيرة شارك فيها اشوريون من الداخل والخارج ومن جميع الاعمار رافعين الاعلام والشعارات البنفسجية. كما رفعوا لافتات كتب عليها "ايادينا ممدودة لمؤسساتنا لاعادة ترتيب بيتنا" و"نريد الامن والاستقرار".
وقال الاعلامي ملكو خوشابا احد المشاركين في المسيرة ان "احتفالات راس السنة تتميز بالحجم الكبير للمشاركة ووصول المئات من ابناء شعبنا من خارج العراق". وتابع ان "الاحتفال بعيد اكيتو يعد تواصلا للتاريخ حيث كانت احتفالات رأس النسة الاشورية البابلية تقام قبل الميلاد في بابل واشور وهي مناسبة للجميع من ابناء شعبنا". وطافت المسيرة التي انطلقت من امام المركز الثقافي الاشوري شوارع دهوك قبل ان يقام حفل فني بمشاركة النائب كنا وهو امين عام الحركة الديمقراطية الاشورية، وممثلين عن الجميعات الاشورية.
من جهتها، قالت ايفيت جورج (37 عاما) التي ترفع العلم الاشوري انه "شعور لا يوصف ان اشارك اليوم ابناء شعبي هذا الاحتفال وهو دليل على اهتمام كل الجهات بنا وتساهم في ضمانة حقوقنا". وتابعت "نأمل في السنوات القادمة ان يتم تخصيص مساحة اكبر للمسيرة لان العدد يزداد كل عام".
بدوره، قال جورج صليوة حبو (48 عاما) الذي جاء من الموصل "لا استطيع وصف شعوري فنحن نمتلك تاريخ وحضارة وهناك من يحاربنا لينهي هذا الوجود". واشاد ب"حرية الاحتفال في اقليم كردستان وهو دليل احترام الادارة لكل المكونات". وشاركت فرق موسيقية وفنية من اربيل وسهل نينوى ودهوك رافعين العلم الاشوري ورموزا حضارية لهذه المناسبة التي كانت من الاعياد القومية ابان الحقبة الاشورية.
ويشكل الكلدان غالبية المسيحيين العراقيين يليهم الاشوريون والسريان. وبحسب مسؤولين كنسيين، فقد هاجر 250 الف مسيحي من اصل 800 الف كانوا يعيشون في العراق قبل الاجتياح العام 2003.
ويتعرض المسيحيون في الموصل (370 كلم شمال بغداد) لموجة من اعمال العنف والاعتداءات اسفرت عن مقتل العشرات منذ اواخر العام الماضي. كما تتعرض كنائس المسيحيين في العراق باستمرار لاعتداءات ما ارغم عشرات الالاف منهم على الفرار الى الخارج او اللجوء الى سهل نينوى واقليم كردستان العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى