سياسية

الحكومة اللبنانية تلغي القرارين موضع الخلاف مع المعارضة

ألغت الحكومة اللبنانية في جلستها التي عقدت مساء الأربعاء القرارين الخاصين بملاحقة كل من تثبت مسؤوليته عن إقامة شبكة الاتصالات الخاصة بحزب الله وتشغيلها، وإعفاء مدير الأمن في مطار بيروت الدولي وفيق شقير,
فيما أعلنت المعارضة عزمها إلغاء العصيان المدني .

وأعلن وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي أن "الحكومة اللبنانية ألغت القرارين الخاصين باتصالات حزب الله ومدير أمن مطار بيروت العميد وفيق شقير"، مشيرا إلى أن "الخطوة ليست تراجعا بل أن الحكومة سحبت القرارين بناء على طلب من قيادة الجيش اللبناني لاحتواء الأزمة التي نتجت عنهما".

وشهد لبنان خلال الأيام الماضية اشتباكات دامية بين أنصار الموالاة والمعارضة على خلفية قرارات حكومية اعتبرتها المعارضة إعلان حرب على المقاومة, وجاءت هذه الاشتباكات على أرضية أزمة سياسية مستمرة منذ ما يزيد عن عام في بلد دخل فراغا رئاسيا منذ تشرين ثاني الماضي.

وأعلنت المعارضة اللبنانية من جهتها عن عزمها إلغاء كل مظاهر العصيان المدني إلا أنها سوف تبقي على الاعتصام وسط بيروت أمام مقر الحكومة.

وجاءت هذه التطورات بعد أن وصلت اللجنة الوزارية العربية إلى بيروت في وقت سابق من يوم الأربعاء برئاسة وزير خارجية قطر حمد بن جاسم آل ثاني وعضوية الأمين العام للجامعة العربية وعضوية وزراء خارجية كلا من الأردن والإمارات ومملكة البحرين والجزائر وجيبوتي وسلطنة عمان والمغرب واليمن.

والتقى الوفد الوزاري العربي كل من رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وقائد الجيش اللبناني ميشال سليمان ورئيس البرلمان اللبناني نبيه بري.

وقال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بعد اجتماعه مع وفد اللجنة الوزارية العربية "إن الأمور تسير بشكل جيد".

وكان وزراء الخارجية العرب قرروا في اجتماع طارئ قبل أيام تشكيل اللجنة الوزارية لدفع الفرقاء اللبنانيين إلى الحوار والتوافق من أجل تهدئة الأوضاع والوصول إلى حلول للأزمة التي يعيشها لبنان.

وأشاعت محادثات اللجنة وما تسرب من أجوائها جوا من التفاؤل في بيروت, وتناقلت وسائل الإعلام أنباء عن تفاؤل اللجنة العربية في إمكانية التوصل إلى توافق.

وأعرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية عن دعم دمشق للجهود العربية لحل الأزمة اللبنانية عبر العمل على تنفيذ المبادرة العربية الخاصة بلبنان "كخطة متكاملة".