ثقافة وفن

في مهرجان بيرليناله 2008 للسينما فيلم عن فضيحة أبو غريب

استهل مهرجان برلين السينمائي الدولي عروضه بفيلم وثائقي حول فريق الروك الأسطوري “ذي رولنج ستونز”. المهرجان يلقي نظرة خاصة على أفلام الموسيقى، ويقدم في مسابقته الرسمية للمرة الأولى فيلما وثائقيا حول فضيحة سجن “أبو غريب”.

في دورته الثامنة والخمسين التي أنطلقت ليلة أمس الخميس (7 فبراير/شباط) يقدم مهرجان برلين السينمائي الدولي "برليناله" لمشاهديه باقة كبيرة من الأفلام، تصل إلى أكثر من 400 فيلم. وكما جرت العادة، فقد حرصت اللجنة المشرفة على المهرجان على إرضاء شغف مشاهديه بالأفلام الوثائقية العالية الجودة والأفلام الجادة التي تطرح قضايا هامة. الأفلام السياسية احتلت هي الأخرى كما هو الحال في السنوات السابقة مكانا مميزا في المهرجان، إذ وصل أحدها إلى المسابقة الرسمية للمرة الأولى.
عرف عن مهرجان برليناله اهتمامه الكبير بالأفلام ذات المضامين السياسية، حتى أصبح يطلق عليه أنه مهرجان سينمائي سياسي. ولعل عرض فيلم وثائقي أمريكي يدور حول فضيحة سجن أبو غريب في المسابقة الرسمية هو دليل على ذلك، إذ لم يسبق عرض فيلم وثائقي في المسابقة الرسمية من قبل.

المخرج الكبير كوستا جافراس المولود في اليونان والذي يترأس لجنة التحكيم لهذا العام يرى أن وظيفة المهرجان السينمائي بشكل عام هي تقديم أفلام اجتماعية سياسية وعدم الاكتفاء بأفلام الترفيه فقط. ويلاحظ كوستا جافراس في حوار له مع دويتشه فيله أن أكثر من فيلم سياسي تم إنتاجه في استوديوهات هوليوود مؤخرا، ويرجع ذلك إلى اهتمام كبار النجوم بالقضايا العالمية مثل العراق أو الإرهاب، مما دفع بشركات الإنتاج الكبرى إلى الاستجابة لرغبة النجوم وإنتاج أفلام سياسية حتى تضمن الشركات استمرار التعامل مع النجوم في أفلام أخرى.

ويتابع كوستا جافراس أن هذا وضع جديد، فقد كان المخرجين سابقا هم من باستطاعتهم الضغط على شركات الإنتاج لتقديم أفلام ذات محتوى سياسي. وفي النهاية يرى رئيس لجنة التحكيم لهذا العام أن وظيفة السينما هي الطرح الصحيح للقضايا الاجتماعية دون أن تجبر المشاهد على أن يتخذ موقفا بعينه، وإنما تترك له حرية التفكير والاختيار.