أخبار البلد

العطري: الحكومة تبذل جهودا لتحسين الوضع المعيشي للمواطنين

قال رئيس مجلس الوزراء محمد ناجي عطري السبت إن الحكومة “تبذل الجهود لتخفيف الفجوة بين الأجور والأسعار”, مشيرا إلى خطط لزيادة الرواتب والأجور ورفع أسعار شراء المحاصيل الزراعية الإستراتيجية وإحداث صندوق للمعونة الاجتماعية والتوجه بخدماته إلى المناطق الأكثر
فقراً.
وكانت الحكومة كشفت قبل أيام أن "هناك قرارا لزيادة أسعار المحاصيل الزراعية الأساسية كالقمح والشعير والقطن والشوندر السكري وبنسب مجزية، إضافة إلى زيادة مجزية للرواتب والأجور"، حيث " يرتب هذا أعباء على الدولة تفوق الـ 20 مليار ليرة سورية".

وأضاف العطري خلال لقاء مع المديرين العامين ورؤساء الأقسام الاقتصادية في وسائل الإعلام المحلية أن جهود الحكومة لتحسين الوضع المعيشي للمواطنين تتضمن أيضا "إحداث صندوق التأمين الصحي للعاملين في القطاع الإداري وتطوير شبكة النقل الداخلي ورفدها بأكثر من 600 باص جديد ستوضع في الخدمة خلال شهر أيار والفترة القادمة".

وتابع أن هذه الجهود تتضمن "توسيع أشكال الدعم الإيجابي بهدف توفير السلع والاحتياجات الأساسية للمواطنين عبر زيادة عدد وحجم منافذ صالات الخزن والتبريد وصالات المؤسسة العامة الاستهلاكية والجمعيات الاستهلاكية التعاونية فضلاً عن الإجراءات الحكومية الهادفة إلى دعم الصادرات السورية ودعم مستلزمات الإنتاج الزراعي".

ويرى كثير من الاقتصاديين أن الوضع المعيشي بالنسبة للمواطن السوري تأثر سلبا في ضوء الارتفاع الكبير والمتزايد للأسعار، وخاصة السلع الأساسية كالخضار والزيوت والحليب ومشتقاته.

وتعزو الحكومة هذا الارتفاع في الأسعار إلى ارتفاع الأسعار العالمي وخاصة فيما يتعلق بالنفط والمواد الأولية.

وقال العطري إن الحكومة "تعمل على تنظيم الدعم وإعادة توزيعه لمستحقيه"، مشيرا إلى أن "الدولة تتحمل يومياً 2ر1 مليار ليرة سورية لقاء دعم مادة المازوت وحدها".

وأشار إلى أن عملية توزيع قسائم المازوت المدعوم بدأت اليوم السبت في مختلف المحافظات وتشمل من 5ر4 إلى 5 ملايين أسرة بواقع ألف ليتر للعائلة الواحدة.

ومن المقرر أن يستمر توزيع قسائم المازوت المدعوم حتى 27 من الشهر الحالي تمهيدا لرفع سعر المازوت الحر ليصل ،حسب المعلومات المتوفرة، إلى 35 ليرة سورية.

وتقول المصادر الحكومية إن "المشتقات النفطية تشكل الهم الرئيسي للحكومة لأن سورية تستورد 55 بالمئة من المشتقات النفطية، ومع ارتفاع الأسعار العالمية لها تجاوز سعر لتر المازوت الـ 50 ليرة سورية وهذا يضاعف الأعباء التي تتحملها الدولة من دعم المازوت ".

وتشير الدراسات الرسمية إلى ان 82% من الأسر السورية تستهلك أقل من ألف ليتر مازوت سنويا.

وأعلن في وقت سابق أن الحكومة ستعيد النظر في بعض الرسوم بنسب مجزية حتى لا ينعكس ارتفاع أسعار المازوت على أجور النقل.

ودعا رئيس الحكومة وسائل الإعلام إلى "العمل على إبراز الإيجابيات وتعميمها والإشارة إلى السلبيات بقصد معالجتها وتصويبها".

وتقرر خلال اللقاء الطلب إلى وزارة الإعلام اقتراح الآلية المناسبة لتعزيز التواصل بين السلطة التنفيذية والمؤسسات الإعلامية وتنظيم لقاءات دورية في هذا المجال.