سياسية

البرلمان التركي يستعد لتخفيف حظر ارتداء غطاء الرأس

من المقرر أن يدخل البرلمان التركي اليوم السبت تعديلا على دستور البلاد لتخفيف الحظر المفروض على النساء والذي يمنعهن من ارتداء غطاء الرأس داخل الحرم الجامعي.

وسيعقد البرلمانيون جلسة نقاش مقتضبة، يصوتون في أثرها على مقترحي التعديل الدستوري.

ولدى حزب العدالة والتنمية الحاكم، وأحد الأحزاب القومية المحافظة أغلبية الثلثين التي تسمح بتمرير المشروع.

وكان البرلمان التركي قد وافق يوم الأربعاء على خطوة تقضي بالتصويت النهائي على اقتراح حكومي بهذا الشأن، وذلك بأغلبية 401 صوتا، مقابل 110 معترض.

ويثير هذا القرار جدلا واسعا في المجتمع التركي، وفي الأوساط السياسية في البلاد، التي تخضع لنظام علماني منذ عشرينات القرن الماضي.

وتقول الحكومة إن العلمانية كما هي مطبقة في تركيا تعني أن العديد من الفتيات محرومات من التعليم.

جدل

وقد تعهد رئيس الوزراء رجب طيب إروغان "بإنهاء معاناة فتياتنا عند بوابات الجامعات".

لكن الأوساط العلمانية، بما فيها القادة العسكريون والجامعيون، ترى أن التخفيف من هذا الحظر خطوة أولى لإعادة الإسلام إلى واجهة الحياة العامة.

ويقول أورال اركوبوت، عميد جامعة الشرق الأوسط التقنية، إن التعديلين الدستورية يعدان بمثابة فرض العقائد الدينية على الدستور.

وقد تعهدت المعارضة باللجوء إلى المحكمة الدستورية إذا ما صُوت على المشروع كما هو مرتقب.

كما يتوقع أن يتظاهر عشرات الآلاف من المناهضين لارتداء غطاء الرأس اليوم السبت ضد التعديلين.

وقد فرض حظر صارم على اعتمار غطاء الرأس داخل الحرم الجامعي في تركيا منذ 1997. وفرضت هذه التشديدات في غمرة الضغوط التي كان يمارسها الجيش التركي -القيم على المبادئ العلمانية في تركيا- لإجهاض حكومة نجم الدين أربكان.

ويقترح مشروع التعديل السماح لمن يعتمرن غطاء الرأس التقليدي بولوج الجامعات. لكن الحظر سيظل مفروضا على الخمار الذي يغطي الرقبة، وكذا على البرقع الذي يغطي بعض الوجه أوكله.

وتعتنق أغلبية سكان تركيا الدين الإسلامي، كما يرتدي ثلثا نسائها غطاء الرأس، ما يعني أن الآلاف منهم يُحرم من مواصلة تعليمهن الجامعي. ويعتقد العديد من المواطنين الأتراك، أن الحظر غير منصف.