أخبار البلد

الرئيسان الأسد وميسيتش: وضع أسس لعلاقات استراتيجية في جميع المجالات..

أجرى السيد الرئيس بشار الأسد أمس مباحثات مع الرئيس الكرواتي ستيبان ميسيتش في اجتماع ثنائي وآخر موسع ضم أعضاء الوفدين الرسميين.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الكرواتي عقب المحادثات قال الرئيس الأسد: هذه هي زيارتي الرسمية الأولى إلى جمهورية كرواتيا الصديقة والتي نهدف من خلالها الى استكمال ما بحثناه مع الرئيس ميسيتش خلال زيارته لدمشق العام الماضي وبحث عدد من القضايا المستجدة خلال الفترة التي تفصل بين الزيارتين.20091028-172523.jpg

وأضاف الرئيس الأسد: لقد أجرينا مباحثات شفافة ومعمقة هدفت لوضع أسس استراتيجية متينة لعلاقات بلدينا الاقتصادية والسياسية وتباحثنا في الاتفاقيات المطلوب توقيعها والتي تساعد على المزيد من التعاون فيما بين البلدين موضحاً أن هناك اتفاقيتين للتعاون الاقتصادي وحماية الاستثمار بالإضافة للاتفاقيات في مجال النقل البري والبحري وخاصة للوصل ما بين الشواطئ الشرقية للمتوسط في سورية وشواطئ البحر الادرياتيكي في كرواتيا إضافة إلى التعاون في المجال السياحي بين البلدين.

وأشار الرئيس الأسد إلى أنه سيتم الإسراع بدراسة هذه الاتفاقيات بهدف توقيعها وفتح الأبواب أمام القطاع الخاص في البلدين ومجالس رجال الأعمال لكي تقوم بتوسيع التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة بين البلدين.

الرئيس الأسد: فشل عملية السلام يلقي عبئاً على الدول الأوروبية لإحياء هذه العملية لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم

وقال الرئيس الأسد: شرحت للرئيس ميسيتش وجهة نظر سورية تجاه القضايا المطروحة وخاصة قضية السلام في الشرق الأوسط وأعدت التأكيد على موقف سورية الساعي لتحقيق السلام العادل والشامل المبني على أساس قرارات الشرعية الدولية ومقررات مؤتمر مدريد والذي يتطلب وجود شريك من الطرف الإسرائيلي لإتمام هذه العملية.

ورأى الرئيس الأسد أن فشل عملية السلام خلال العقدين الماضيين في تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط يلقي عبئاً جديداً على الدول الأوروبية لإحياء هذه العملية المتوقفة والتي تضمن الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط ولأوروبا وللعالم.

السلام لا ينفصل عن الوضع الانساني في الأراضي الفلسطينية ولا بد من فتح المعابر ورفع الحصار

وقال الرئيس الأسد: أكدت أن عملية السلام لا يمكن أن تنفصل عن الوضع الانساني في الأراضي الفلسطينية وبالتالي لا بد من فتح المعابر التي تسمح للأراضي والمواطنين الفلسطينيين بالتواصل مع العالم الخارجي بالإضافة إلى رفع الحصار وإزالة المستوطنات من الأراضي الفلسطينية.

وأضاف الرئيس الأسد.. لقد عبرت عن ارتياحنا الكبير في سورية لما تم في موضوع الملف النووي الإيراني مؤخراً من خلال اتباع سياسة الحوار والذي أكدت دائما أنه الأسلوب الوحيد لحل مشاكل المنطقة مع الأخذ بعين الاعتبار الحق الشرعي للدول والشعوب في الاستفادة من الطاقة النووية للأغراض السلمية.. وأكدت على موقف سورية الثابت بشأن جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وشكر الرئيس الأسد الحكومة الكرواتية لمشاركتها في قوات الأمم المتحدة في الجولان السوري المحتل.

من جانبه قال الرئيس الكرواتي إن المحادثات مع الرئيس الأسد جرت في جو من الصداقة والانفتاح ما يدل على وجود رغبة في تحسين العلاقات بين البلدين.

وعبر الرئيس ميسيتش عن سروره بزيارة الرئيس الأسد لكرواتيا بعد عام فقط من زيارته لسورية في اول زيارة يقوم بها رئيس كرواتي إلى دمشق لافتاً إلى أن الرئيس الأسد هو أول رئيس سوري يزور كرواتيا وهذه الحقيقة نفسها هي تأكيد لرغبة كل من الطرفين في الارتقاء بالعلاقات الثنائية والتعاون في المجالات المتعددة إلى مستوى أعلى وهذه الامكانيات متوافرة بلا شك.

وأوضح الرئيس الكرواتي أن الجانب الكرواتي لم يستغل استغلالاً تاماً الفرصة التي أتيحت له خلال زيارته لسورية وعبر عن أمله في تحقيق ما لم يتحقق آنذاك وذلك في سبيل تعزيز وتوسيع التعاون بين البلدين وخاصة في المجال الاقتصادي.

الرئيس ميسيتش: زيارة الرئيس الأسد خطوة للأمام في تطوير التعاون السوري الكرواتي على أساس المصلحة المتبادلة

وقال الرئيس ميسيتش: ناقشت مع الرئيس الأسد الوضع في الشرق الأوسط الذي يثير القلق المشروع في العالم بأسره فهذا الوضع هو مصدر كثير من المشاكل التي تواجه المجتمع الدولي اليوم وحله يعني الكثير ليس فقط بالنسبة لبلدان المنطقة ولكن سيكون له أثر إيجابي على المسرح العالمي لافتاً إلى أن الحل يمكن إيجاده فقط على أساس مفهوم دولتين فلسطينية وإسرائيلية مؤكداً دعم بلاده لتحقيق هذا الهدف.

وأعرب الرئيس الكرواتي عن ارتياحه لمساهمة بلاده في الحفاظ على السلام في منطقة الشرق الأوسط من خلال مشاركة أفراد من قواتها المسلحة ضمن قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في الجولان السوري المحتل معتبرا ان جميع الدول في منطقة الشرق الأوسط تستحق ان تعيش بأمان وسلام.

وأضاف الرئيس ميسيتش.. تطرقنا إلى مشاكل العالم الراهنة وشددت على أن الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة تثير المزيد من الحاجة إلى التعاون بين البلدان النامية للتخفيف من آثار هذه الأزمة والتي لا يستطيع أحد أن يتجنبها.

وأكد الرئيس الكرواتي التزام بلاده بالامم المتحدة والجهود التي يتعين الاضطلاع بها تحت رعايتها على مستوى العالم لبدء حل مشكلات التنمية والتخلف وتغير المناخ والإرهاب.

واختتم الرئيس الكرواتي بالقول.. إن زيارة الرئيس الأسد خطوة إلى الأمام في تطوير التعاون السوري الكرواتي على اساس المصلحة المتبادلة.

ورداً على سؤال حول رؤيته لربط البحار الأربعة والعلاقات السورية الأوروبية قال الرئيس الأسد: بالنسبة لوصل البحار لو استطعنا وصل كل بحار العالم مع بعضها من خلال علاقات اقتصادية وثقافية جيدة فهذا يخدم السلام في العالم ككل ولكن الجغرافيا مهمة وكلما اقتربت هذه الجغرافيا كان تأثيرها المباشر علينا أكثر سلباً أو إيجاباً.

وأضاف الرئيس الأسد أنه في هذا الإطار فإن البحر الادرياتيكي والبحر المتوسط فعليا هما بحر واحد ولكن هناك تسمية للبحر الادرياتيكي لذلك بحثنا في جلسة المباحثات الموسعة مع الرئيس ميسيتش ضرورة ربط هذه الموانىء بين سورية وكرواتيا وهذا يبدأ باتفاقية النقل البحري.

الرئيس الأسد: العلاقات السورية الأوروبية تتطور بشكل جيد وأعطينا الأولوية للتعاون لأن الشراكة من الناحية القانونية والفنية بحاجة لبعض المناقشات لتحقيق مصالح سورية بشكل كامل

.وأكد الرئيس الأسد أن العلاقات السورية الأوروبية تتطور بشكل جيد وهناك محوران لها محور التعاون ومحور الشراكة والشراكة هي إطار من أجل التعاون وهي إطار قانوني ولكن في سورية أعطينا الأولوية للتعاون الآن وليس للشراكة لأن الشراكة من الناحية القانونية والفنية بحاجة لبعض المناقشات التي لم تنته بعد لكي ننظر إليها كإطار يحقق مصالح سورية بشكل كامل.

وفي رد على سؤال للصحافة الكرواتية حول إمكانية استئناف المفاوضات السورية الإسرائيلية ودور تركيا في هذه العملية قال الرئيس الأسد: بالنسبة لنا في سورية هناك دعم شعبي للاستمرار في المفاوضات من أجل الوصول إلى السلام وهذا شيء مهم جداً لنا كحكومة وكدولة لافتاً إلى أن الحل يجتمع عندما يكون هناك شريك من الجانب الإسرائيلي مستعد أيضاً للسير بنفس الاتجاه.

وأضاف الرئيس الأسد.. طبعاً نحن بحاجة إلى وسيط أو إلى راعٍ لعملية المفاوضات ومن خلال تجربتنا مع تركيا في العام الماضي عندما أدارت المفاوضات غير المباشرة لمدة ثمانية أشهر كان الوسيط التركي ناجحا جدا في إدارته لعملية الوساطة مشيراً إلى أن المطلوب من الدول الأوروبية وهذا ما تحدثنا به بشكل متكرر مع مختلف المسؤولين الذين التقينا بهم أن يقوموا بدعم لهذا الدور التركي في المرحلة الحالية.

الرئيس ميسيتش: ندعم متطلبات السلام واسترجاع الجولان المحتل للسيادة السورية

ورداً على سؤال حول الدور الذي يمكن أن تلعبه كرواتيا في حل قضية الصراع في الشرق الأوسط قال الرئيس ميسيتش: إن بلاده يمكن أن تساهم في جمع الدول المعنية في الشرق الأوسط والتحاور بينها مشيراً إلى أنه لمس خلال زياراته إلى المنطقة أن جميع الأطراف المعنية تهتم بالسلام وأن سورية تلعب دوراً كبيراً لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وفي رد على سؤال حول متطلبات السلام في الشرق الأوسط أكد الرئيس الكرواتي أن بلاده تدعم متطلبات السلام واسترجاع الجولان المحتل للسيادة السورية.

وكانت أقيمت للرئيس الأسد مراسم استقبال رسمي في القصر الرئاسي في زغرب حيث استقبله الرئيس ميسيتش وعزف النشيدان الوطنيان السورى والكرواتي واستعرض حرس الشرف وصافح الرئيس الأسد كبار مستقبليه السادة.. نيفين ميمتسا نائب رئيس البرلمان الكرواتي وأمير محرمي مدير مكتب الرئيس الكرواتي ويوسيب لوتسينتش رئيس أركان الجيش الكرواتى وتوميسيلاف ياسيتش مستشار رئيس الجمهورية للسياسة الخارجية وساشا بيركوفيتش مستشار رئيس الجمهورية للأمن القومي وفيشينا تافرا مستشارة الرئيس الكرواتى للدفاع وعزت أغانوفيتش مستشار الرئيس للتنمية والعلوم.

بدوره صافح الرئيس ميسيتش أعضاء الوفد السوري الرسمي الذي يضم السادة.. عبد الله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووليد المعلم وزير الخارجية وعبد الفتاح عمورة معاون وزير الخارجية.

المصدر
سانا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى