سياسية

عشرات القتلى في سلسلة هجمات بباكستان

تفيد الأنباء الواردة من باكستان بأن مسلحين شنوا سلسلة هجمات على مقار للشرطة في أنحاء متفرقة من البلاد مما أسفر عن مقتل العشرات.
ففي مدينة لاهور بإقليم البنجاب شرق البلاد قال مسؤولون إن26 شخصا على الأقل قُتلوا عندما شن مسلحون سلسلة هجمات منسقة على مراكز للشرطة.وهاجم مسلحون بشكل شبه متزامن مقر الشرطة الجنائية بوسط لاهور ومركزي تدريب تابعين للشرطة في بديان ومناوان بضواحي لاهور.

وقالت الشرطة الباكستانية إن من بين القتلى عشرة من رجال الشرطة وسبعة مسلحين. وقال مراسل بي بي سي العربية في باكستان إن عشرة مسلحين بينهم ثلاث أو أربع نساء متمنطقات بأحزمة ناسفة تحصنوا بأحد مركزي التدريب وهي أول مرة تشارك فيها نساء في هجمات بباكستان.

وأعلن ضابط في الجيش الباكستاني ان الوضع بات "تحت السيطرة التامة" في لاهور بعد الهجمات على مراكز الشرطة.

وفي شمال غرب البلاد، قتل اثنا عشر شخصا على الأقل في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مركز للشرطة.وقد أعلنت حركة طالبان باكستان مسئوليتها عن هذه الهجمات.

وأعلن وزير الداخلية الباكستانية أن عزم بلاده لن يلين في مواجهة الإرهاب برغم هذه الموجة من الهجمات. وقد قُتل أكثر من مائة شخص في هجمات انتحارية بباكستان خلال الأسبوعين الماضيين.

وتعرضت باكستان لسلسلة من الهجمات الانتحارية وغيرها خلال الأسبوعين الماضيين، أعلنت طالبان المسؤولية عن معظمها.وتجاوز عدد القتلى في هذه الهجمات 100 شخص.

هجوم صاروخي

وكان أربعة أشخاص على الأقل قد قُتلوا في وقت سابق في هجوم صاروخي شنته طائرة أمريكية بدون طيار في منطقة شمال وزيرستان باكستان بشمال غرب البلاد.

أضافت المصادر أن الغارة التي جرت في الساعات الأولى من صباح الخميس بواسطة طائرة بدون طيار استهدفت مجمعا في منطقة داندي ديربا خيل في شمال وزيرستان.
توتر في باكستان

عناصر من القوات الباكستانية الخاصة حول وكالة التحقيق الفيدرالية في لاهور

وكثيرا ما تتعرض منطقة شمال وزيرستان لهجمات صاروخية أمريكية لضرب أهداف للقاعدة أو طالبان.ولم تتوفر لدى هذه المصادر تفصيلات عن هوية القتلى، إلا أنهم قالوا إنه يشتبه بأنهم مسلحون.

والمنطقة المستهدفة هي معقل الزعيم الإسلامي المخضرم جلال الدين حقاني الذي يرتبط اسمه بسلسلة هجمات ضد الحكومة والقوات الأجنبية في أفغانستان.ولا تؤكد القوات الأمريكية عادة شنها غارات باستخدام هذه الطائرات.

فيما تعلن باكستان بصورة منتظمة أن هذه الهجمات هي انتهاك لسيادتها.وقد قتل زعيم طالبان باكستان بيت الله محسود في إحدى هذه الغارات.

ويقول فرانك جاردنر مراسل بي بي سي للشؤون الأمنية إن هناك اعتقادا بأن استخدام هذه الطائرات فعال جدا ضد قيادة القاعدة شمال غربي باكستان.

ويرى مسؤولون كبار في الحكومة أن الأوضاع المعيشية القاسية في المناطق القبلية بباكستان إضافة إلى الضغوط المتواصلة لاستخدام الطائرات بدون طيار قد أثارت الاضطراب في قدرة القاعدة على التخطيط لشن هجمات أو تدريب كوادر جدد.

ويقول مراسل بي بي سي إنه منذ كانون الثاني/يناير الماضي قتل 13 على الأقل من كبار قيادات القاعدة في مثل هذه الغارات.

غير انه يضيف بأن الحركة الجهادية العالمية قد أثبتت قدرتها على البقاء والتكيف بسرعة مع المتغيرات حولها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى