سياسية

سفير سوريا في لندن: تعيين سفير أمريكي في دمشق يعزز الحوار

أكد السفير السوري لدى بريطانيا سامي الخيمي أمس، أن واشنطن أبلغت سوريا برغبتها في إرسال سفير جديد إلى دمشق، واعتبر أن وجود هذا السفير سيساهم في تعزيز الاتصالات بين الولايات المتحدة
وبلاده ويمهّد الطريق أمام حوار أفضل، متوقعا أن يشهد لبنان وضعاً جديداً بفضل عملية التوافق بين الموالاة والمعارضة.

وقال الخيمي في مقابلة مع وكالة الأنباء الدولية المتحدة (يونايتد برس انترناشونال) "إن إدارة الرئيس (الأمريكي) باراك أوباما بدأت تنفذ ما هو متوقع منها وقرّرت بموجب ذلك إرسال سفيرها الجديد إلى دمشق، وهذا ينسجم مع مبدأ الحوار، ومن هذه الناحية أظن أن زيارة المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل وتعيين السفير الآن سيمهّدان لحوارات أكثر جدوى، خاصة وأننا نأمل أن يكون سفير واشنطن الجديد في دمشق أقرب إلى تمثيل إدارة أوباما من الموفدين الأمريكيين الذين زاروا العاصمة السورية من قبل".

وردا على سؤال عن المعوقات أمام تطوّر العلاقات بين دمشق وواشنطن، قال "أعتقد أن وجود السفير في دمشق سيساهم في تمتين الاتصالات بين البلدين والتحاور بشأن المسائل المختلف عليها أو التي لم تبلور الولايات المتحدة موقفاً منها، ذلك أن ذكرياتنا عن الإدارة السابقة (برئاسة جورج بوش) قاتمة ويجب أن نتأكد من أن الإدارة الجديدة بدأت تنتهج منهجاً آخر، ونرى أن الحوار السوري الأمريكي هو الذي سيدفع بمواقف الإدارة الأمريكية إلى الأمام، كما أننا لا نتوقع حتى من أوروبا أن تساهم في تقريب الولايات المتحدة من العرب".

ووصف الخيمي علاقات سوريا مع بريطانيا بأنها "تقوم على مبدأ تبادل المواقف"، وقال "نتوقع أن تكون بريطانيا بصدد تحسين مواقفها تجاه الكثير من الأمور التي تؤمن بها سوريا، لكن ليس لدينا حتى الآن أي تأكيد بأن موقفها السابق تغيّر بشكل جذري". لكنه أضاف "تأتينا الآن مواقف إيجابية من بريطانيا لكنها غير معلنة، كما أن علاقاتنا معها تتنامى ايجابياً وسيقوم وزير الدولة البريطاني الجديد لشؤون الشرق الأوسط بزيارة قريبة إلى دمشق".

وعن الزيارة التي قام بها وفد عسكري أمريكي إلى دمشق قبل أسبوعين، قال الخيمي إنها "كانت ناجحة جداً ونظر خلالها هذا الوفد بإيجابية إلى جميع الخطوات التي اتخذتها سوريا على حدودها مع العراق، ونعتقد أن الأمريكيين يميلون تدريجياً إلى فهم الموقف السوري".

واعتبر السفير الخيمي نتائج الانتخابات النيابية في لبنان "قضية لبنانية بحتة"، وقال "إن الواقع الذي جرى أن الأكثرية شعرت بأنها منتصرة لأنها حصلت على أكبر عدد من المقاعد النيابية، كما شعرت المعارضة في الوقت نفسه بأنها انتصرت لأنها حصلت على أكبر عدد من الأصوات، وفي الحالتين فإن الوضع اللبناني الآن مستقر أكثر لأن الأكثرية لم تعد تفصلها عن المعارضة تلك الفواصل الأساسية، أي أن الأكثرية اقتربت في بعض مكوناتها من المعارضة والمعارضة اقتربت في أكثر مكوناتها من الأكثرية". وتوقع أن يشهد لبنان وضعاً جديداً، تصبح فيه عملية التوافق أكثر وضوحاً، مضيفا أن "جلّ ما تتمناه سوريا أن يتوصّل اللبنانيون إلى هذا التوافق لأنها لا تريد للبنان سوى الاستقرار".
ورداً على سؤال عن مفاوضات السلام مع إسرائيل وما تردّد عن تبادل رسائل لاستئنافها، قال "أعلمنا الوسيط التركي منذ فترة لا بأس بها أننا مستعدون للتفاوض غير المباشر ولن ننتقل إلى مرحلة المفاوضات المباشرة ما لم تعلن إسرائيل استعداداها للانسحاب إلى خط الرابع من يونيو/حزيران 1967".
وأضاف الخيمي أن منطقة الشرق الأوسط لا تزال في دائرة الخطر، "بمعنى أن إدارة أوباما لا تزال تواجه معارضة شديدة من اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة ولا نرى مع الأسف دوراً أوروبياً فاعلاً للتخفيف من هذا الضغط الصهيوني".

المصدر
صدى سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى