سياسية

سورية وحدها تحقق بجريمة اغتيال مغنية

نفى مصدر اعلامي سوري مسؤول ما اوردته بعض وسائل الاعلام عن تشكيل لجنة مشتركة من سورية وايران وحزب الله للتحقيق في جريمة اغتيال الشهيد الحاج عماد مغنية، مؤكدا ان هذه الانباء عارية عن الصحة جملة وتفصيلا.

 
واوضح المصدر للوكالة العربية السورية للأنباء «سانا» ان الجهات السورية المختصة وحدها هي التي تقوم باجراءات التحقيق في جريمة اغتيال الحاج مغنية. ‏

في بيروت ووسط أجواء الاستنكار لاغتيال الشهيد عماد مغنية، نبهت قوى وطنية لبنانية من محاولات الفتنة والتحريض التي يقوم بها فريق 14 شباط ونوهت في الوقت نفسه بأهمية الالتفاف حول المقاومة الوطنية والتصدي لمحاولات تخريب السلم الأهلي في هذا الظرف الصعب الذي يمر به لبنان من خلال الأزمة السياسية المفتوحة على كل الاحتمالات. ‏

فقد أكد الرئيس السابق أميل لحود أن المقاومة لا يمكن لأحد أن يستقوي عليها أو يمس بها لأن لديها الكثير من الابطال، وقال بعد تقديمه العزاء بالشهيد مغنية: إن مصلحة لبنان تقتضي من اللبنانيين التوحد لمواجهة الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة، مجدداً الدعوة لانتخاب رئيس للجمهورية بالتوافق وتشكيل حكومة وحدة وطنية تضمن الشراكة وتعطي المعارضة الثلث الضامن وقال: إن فريق السلطة يعرف أنه لا يمكن لحكومة أن تقوم ما لم يكن للمعارضة فيها الثلث الضامن إلا أن الاملاءات الأجنبية تفرض على هذا الفريق غير ذلك. ‏

وأكد سليمان فرنجية رئيس تيار المردة أن استشهاد مغنية خسارة وطنية لكن المقاومة قادرة على تجاوز المحنة، وقال بعد تقديمه العزاء: إن المعارضة متحدة وقوية وتقف الى جانب المقاومة وقادتها في هذه المحنة، مضيفاً: إن البعض في فريق السلطة بات جزءاً من مشروع كبير تديره الإدارة الأميركية واسرائيل بينما المعارضة تسعى للحفاظ على عروبة لبنان وحمايته من أطماع العدو الاسرائيلي. ‏

وقال النائب عصام أبو جمرا: إن استشهاد مغنية لن يزيد المقاومة إلا قوة وصلابة بينما أكد النائب السابق وجيه البعريني ان التضامن والوحدة بين اللبنانيين سيمكنانهم من مواجهة عدوهم الاسرائيلي. ‏

وجدد النائب علي خريس عضو كتلة التنمية والتحرير إدانته لاغتيال الشهيد عماد مغنية مؤكدا ان اسرائيل تقف وراء هذه الجريمة. ‏

وانتقد خريس في كلمة ألقاها في حفل تأبيني في بلدة عدلون أمس مواقف فريق السلطة المتشنجة التي تحدث بها أمس الأول والتي لا تمت للبنان وشعبه بصلة مجددا التأكيد ان المعارضة الوطنية اللبنانية تريد وحدة اللبنانيين والعيش المشترك والحوار والتفاهم من أجل اخراج لبنان من ازمته السياسية الحالية. ‏

بدوره استنكر الوزير السابق وئام وهاب جريمة اغتيال الشهيد مغنية مشددا على اهمية المقاومة في مواجهة العدو الاسرائيلي وجرائمه واطماعه وشدد على أن التدخل الاجنبي في الشؤون اللبنانية يزيد الانقسامات بين اللبنانيين. ‏

من جانبه ندد النائب نبيل نقولا عضو تكتل التغيير والاصلاح بجريمة اغتيال مغنية مستغربا تناسي البعض من اللبنانيين اعتداءات اسرائيل المتكررة على مواطنين لبنانيين في الجنوب. ‏

وشدد نقولا على أن تصريحات وخطب البعض في فريق السلطة لا توحي بالوفاق ولا تمهد للاستقرار والوصول الى حلول منطقية وواقعية كما ان هذا الفريق ما زال يراهن على الاجنبي. ‏

ودعا رئيس حزب الحوار الوطني اللبناني فؤاد مخزومي الى حل الازمة السياسية وانهاء موجة الجنون السياسي التي تسود بعض الخطابات المتهورة وقال: لا يجوز ان تبقى الساحة اللبنانية منقسمة على ذاتها داعيا اللبنانيين الى توحيد الصفوف في وجه العدو الاسرائيلي في اعقاب اغتيال الشهيد مغنية. ‏

واكد النائب السابق ناصر قنديل أن فريق السلطة سيودي بلبنان الى المجهول اذا استمر في نهجه الحالي. ‏

وفي خطبة الجمعة أكد الشيخ محمد حسين فضل الله أن مسيرة المقاومة ستتواصل على الرغم من هذه الجريمة الجبانة بالزخم نفسه والقوة نفسها في مواجهة كل أشكال الاحتلال والارهاب وقال: إن الولايات المتحدة وحلفاءها في الداخل يسعون الى تصعيد الأزمة وتعقيدها أكثر انطلاقا من الاستراتيجية الأميركية في حماية اسرائيل ورفض جود أي قوة ردع للعدوان الاسرائيلي. ‏

بدوره ندد الشيخ عبد الأمير قبلان بجريمة اغتيال مغنية ودعا اللبنانيين الى الاتحاد والتعاون ووضع مصلحة لبنان في قمة الأولويات في حين أكد الشيخ عبد الناصر جبري ضرورة دعم المقاومة والوقوف الى جانبها لأنها تمثل الصورة المشرفة لغد أفضل للبنان منتقداً في خطبة الجمعة الخطاب المتدني واللهجة التصعيدية لقوى 14 شباط التي تبتعد عن أي شراكة فعلية تضم جميع اللبنانيين. ‏

من جهته أكد عمر كرامي رئيس الوزراء الأسبق أن لبنان لا يحكم إلا بالمشاركة، منتقداً محاولات الفتنة والتحريض التي يقوم بها فريق 14 شباط من خلال الخطاب السياسي المتشنج والموتور الذي يظهر كل يوم في مختلف وسائل الاعلام. ‏

وجاء في بيان للتنظيم الشعبي الناصري ان المعارضة ستواصل العمل من أجل إيجاد تسوية للأزمة السياسية ترتكز على إعادة الحياة الى مؤسسات الدولة وضمان الثوابت الوطنية في مواجهة تعنت فريق السلطة اللاشرعية، معرباً عن ثقته بقدرة اللبنانيين على تحقيق الانتصار في هذه المعركة كما نجحوا سابقاً في معركة التحرير. ‏

وقال النائب السابق فيصل الداوود: إن البعض في فريق السلطة أصبح متجهاً نحو التقسيم خدمة لمصالح اسرائيل والمخطط الأميركي وأكد بعد لقاء العماد ميشيل عون رئيس تكتل التغيير والاصلاح: إن فريق السلطة لا يريد الوفاق والمشاركة الفعلية بعد التصعيد والشتائم التي أصدرها. ‏

في هذا السياق أيضاً انتقد رئيس جبهة العمل الاسلامي فتحي يكن خطابات فريق السلطة التحريضية وأكد أنها امعان من هذا الفريق لدفع لبنان نحو الفوضى والفتن التي لا تخدم إلا الأعداء. ‏

وأكد يكن أن الفريق المستأثر بالسلطة يعمل لتسهيل التدخل الأميركي ـ الاسرائيلي في شؤون لبنان الداخلية، لكن لبنان لن يكون إلا قلعة للمقاومة وليس وكراً للعمالة. ‏