سياسية

كلينتون في مصر لبحث السلام المتعثر

نقلت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون جهودها الواهنة لاحياء محادثات السلام في الشرق الاوسط الى القاهرة يوم الثلاثاء دون علامة تذكر على ان جولتها الدبلوماسية ساعدت على الخروج من المأزق.
وبعد اربعة ايام من المحادثات مع الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين والعرب قال مسؤول امريكي بارز ان واشنطن تجري تقييما لترى ما اذا كان مسعاها لاقناع اسرائيل والفلسطينيين باستئناف المفاوضات له اي فرصة للنجاح وقد تدرس وسائل بديلة اذا ما كانت الاجابة بالنفي.

ومن المتوقع ان تلقى كلينتون الرئيس حسني مبارك الاربعاء في المرحلة الاخيرة من جولة بالشرق الاوسط اشتد خلالها غضب العرب بسبب مؤشرات على ان حكومة اوباما لم تعد تدعم مطالب الفلسطينيين بان توقف اسرائيل على الفور بناء المستوطنات على الاراضي المحتلة في الضفة الغربية.

وحاولت كلينتون خلال جولتها تبديد تلك المخاوف لكن جهودها لاعطاء زخم جديد لجهود السلام جعلت بدلا من ذلك العديد من المحللين يتساءلون ما اذا كانت الزيارة ادت الى انتكاستها.

وفي غياب اي اشارة على حدوث تقدم فيما يتعلق بالقضايا الهامة سئل بي.جي. كراولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ما اذا كانت الولايات المتحدة قد تدرس تحديد اطار من جانبها لاتفاق للسلام وتعرضه على الاطراف لقبوله او رفضه.

وقال كراولي للصحفيين على طائرة كلينتون التي اقلتها من المغرب حيث كانت تحضر منتدى عن التنمية واجرت سلسلة من الاجتماعات مع عدد من قادة الشرق الاوسط "حدث بعض التقدم ولكن من الواضح في الوقت الحالي انه ليس كافيا".

وقال "استنادا الى هذه النقاشات سنقول "هل هناك امكانية في التركيبة الحالية ام اننا يتعين علينا ان ندرس البدائل؟"".

وخفف الرئيس باراك اوباما الضغوط على اسرائيل بشأن المستوطنات داعيا الى تقييد البناء بعد ان كان يطالب من قبل بالتجميد. واغضب التغيير الفلسطينيين الذين يقولون انه قتل اي امل في احياء محادثات السلام في وقت قريب.

واكدت كلينتون على هذ التحول في القدس يوم السبت عندما اشادت بعرض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن تقييد الاستيطان باعتباره "غير مسبوق" ودعت الفلسطينيين الى التخلي عن شرطهم المسبق لاجراء المحادثات دون ان تقدم مطالب محددة مماثلة الى الجانب الاسرائيلي.

وجاءت زيارة كلينتون الى مصر بعد توقف يومين في المغرب حيث حثت وزراء الخارجية العرب على وضع تبادل الاتهامات جانبا ودعم التحركات لاستئناف المحادثات المعلقة منذ ديسمبر كانون الأول.

وعقدت كلينتون اجتماعا استمر 15 دقيقة مع وزير الخارجية الليبي موسى كوسا في أول محادثات تجريها معه منذ أن تولت منصبها في يناير كانون الثاني الماضي. وبحث الاثنان العلاقات الثنائية والتطورات في إقليم دارفور بغرب السودان.

وقال كراولي إن كلينتون لم تطرح قضية عبد الباسط المقرحي المتهم بتفجير لوكربي الذي أثار الإفراج عنه من سجن في اسكتلندا في أغسطس آب الماضي ثم استقباله كبطل عند عودته إلى ليبيا ردود فعل غاضبة في الولايات المتحدة.

ووصل إلى القاهرة يوم الثلاثاء أيضا جورج ميتشل المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط وقال كراولي إنه من المقرر أن يطلع كلينتون على نتائج أحدث جولة له من المحادثات في إسرائيل والأردن والتي تضمنت اجتماعا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في العاصمة الأردنية عمان.

ومن المقرر أن تجتمع كلينتون مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ومدير المخابرات المصرية عمر سليمان الذي يشرف على جهود لتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية.

المصدر
وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى