التصنيفات
سياسية

أيلول المقبل سيشهد نهاية إيهود أولمرت رأس الحكم الإسرائيلى

أكد سماحة السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله أن زيارة الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان إلى دمشق ولقاء القمة مع الرئيس بشار الأسد يدشن لمرحلة جديدة ويشير إلى تطور نوعي في العلاقات بين سورية ولبنان معربا عن أمله بالا يقوم احد بعرقلة هذه المساعي
أو تعقيدها .

وأضاف نصر الله في كلمة له الليلة الماضية بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لانتصار المقاومة الوطنية اللبنانية على العدو الإسرائيلي نقلتها قناة المنار أن مانتج عن لقاء القمة بين الرئيسين الأسد وسليمان شكلاً ومضموناً يجب البناء عليه .

وأكد الأمين العام لحزب الله أن الروح الايجابية ستكون قادرة على معالجة الملفات العالقة بين البلدين ولمصلحتهما .

وقال نصر الله إن ما حصل في حرب تموز عام 2006 يعبر عن حجم الطاقة الكامنة في لبنان وفى الأمة وليس فقط في المقاومة وإن ما حصل في تلك الحرب كان نصراً لأصحاب الإرادة والعزم من المستضعفين .

وأضاف الأمين العام لحزب الله أن تداعيات حرب تموز مازالت مستمرة على كل صعيد وعلى مستوى الفكر الاستراتيجي العسكري والسياسي ومدارس القتال والعقائد القتالية الإسرائيلية حيث أقيل واستقال أغلبية الصف الأول من قادة العدو وقام بتصدير بعض هؤلاء الجنرالات الفاشلين كالجنرال هيرش الذي ذهب إلى جورجيا و أوكلت إليه تلك الحكومة البائسة أيضا أمر تأسيس وتدريب القوات الخاصة الجورجية ..جورجيا التي اعتمدت خبراء إسرائيليين وأسلحة إسرائيلية في مواجهة روسيا هاهي تواجه الفشل الذي تتعلمه من جنرالات فاشلين .

وأوضح أن تداعيات حرب تموز على المستوى السياسي تمثلت بانتهاء الحياة السياسية لكامل الطاقم الحاكم في إسرائيل وأيلول المقبل سيشهد نهاية إيهود أولمرت رأس الحكم الإسرائيلى وستبقى نتائج حرب تموز تفرض نفسها في صراعات الأحزاب الإسرائيلية حيث يعرف زعماء الصهاينة أنهم يواجهون أقسى مشكلة قيادة في تاريخهم .

وقال السيد نصر الله أن جيش العدو ينتهي به المطاف ليقف رئيس أركان هذا الجيش وكبير جنرالاته ووزير حربه الحالي إيهود باراك ليقول أن السبب في الهزيمة هو انعدام الخبرة القيادية لدى القيادة التي خاضت حرب تموز 2006 وخصوصا لدى القيادة العسكرية متسائلا..من هو صاحب الخبرة إذا كان كل هؤلاء الجنرالات الذين تشهد لهم إسرائيل بطول الباع في الحروب السابقة فشلوا وكانوا بنظر باراك عديمي الخبرة .

وقال.. هل هو باراك أم اشكينازي وهما الآتيان من هزيمة إسرائيل في لبنان عام 2000 وهل على أن أذكر اشكينازى عندما كان قائدا للمنطقة الشمالية بفشله وعجزه أمام شباب المقاومة وتكتيكات وإمكانيات المقاومة التي كانت متواضعة نسبة لتكتيكات وامكانيات وخبرات المقاومة حاليا .

وتابع نصر الله: إن علي أن اذكر باراك بخطاباته عندما ترشح لرئاسة حكومة العدو أو أثناء ترؤسه لها عام 2000 واعترافه بفشل كل أساليب المواجهة مع المقاومة في لبنان وأن لا خيار أمام إسرائيل سوى الانسحاب من لبنان فهل على أن اذكره بأنه حدد موعدا للانسحاب في تموز 2000 فأجبرته المقاومة أن ينسحب في أيار من العام نفسه وتفرض عليه الزمان والسيناريو وشكل الانسحاب ولتفرض عليه انسحابا مذلا لم يتح له توظيفه في السياسة ولا في الحصول على اى مكاسب سياسية وأمنية من لبنان ولا من غيره .

وقد قالت فى ذلك الصحافة الإسرائيلية والعربية قبل أسابيع أن اولمرت مات قبل عامين وسيدفن بعد شهرين وستبقى نتائج حرب تموز تفرض نفسها في صراعات الأحزاب والقوى السياسية الإسرائيلية في كل ما يتصل ببنية القيادة حيث يعترف اغلب الصهاينة أنهم يواجهون أصعب وأقسى أزمة زعامة وقيادة في تاريخهم وهذه من نتائج الحرب .

وقال السيد نصر الله إن تداعيات حرب تموز تستمر على المستوى الاقليمى أيضا فبعد انتهاء الحرب قلنا إن مشروع (الشرق الأوسط الجديد) بعد عامين سقط او أجل لمرحلة طويلة وبعيدة حيث اننا لم نعد نسمع من كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية اى كلام عن الشرق الأوسط الجديد الذي كان سيؤدى حتما إلى تقسيم دول المنطقة .

وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أن إسرائيل تقف مرتبكة على أبواب غزة وتقبل بالتهدئة وتراهن على الحصار وتعترف بالعجز عن مواجهة صواريخ المقاومة الفلسطينية وإسرائيل نفسها تنتقل من التهويل والتهديد بالحرب إلى تبنى إستراتيجية التفاوض .

وأضاف السيد نصر الله أن طريق المقاومة يبقى هو الأمل لدى الشعب الفلسطيني وبالأخص بعد تواصل انسداد الأفق لاى تسوية والتكرار الاسرائيلى للشروط المذلة التي لا يمكن ان يقبل بها اى فلسطيني على الإطلاق .

وأوضح السيد نصر الله انه من التداعيات المتواصلة لهذه الحرب تنامي وتعزيز ثقافة المقاومة في الأمة وانتشارها على حساب تراجع حالة الاستسلام وهذا ما تؤكده كل استطلاعات الرأي التي أجريت في العامين المنصرمين لافتا إلى ان المقاومة العراقية تقوم بكل ما تستطيع لمواجهة المشروع العدواني موضحا أن أغلبية العراقيين يؤيدون خيار المقاومة والسبب هو تطور مفهوم المقاومة فى الامة وخصوصا بعد حرب تموز .

وقال الأمين العام لحزب الله.. أن ما جرى في جورجيا في الآونة الأخيرة هو عبرة لكل أولئك الذين يقبلون ان تزج بهم أمريكا في مغامرات وفى حروب غير محسوبة وفى مواجهات مسدودة الأفق وفى نهاية المطاف تتخلى عنهم وتهملهم وتكتفي بإصدار موقف لرفع العتب .

وقال السيد نصرالله أن الذكرى الثانية للانتصار على إسرائيل تأتى ونحن نبارك للأسرى الذين تحرروا بأبهى عرس وطني دون منة من احد أما في إسرائيل فساد الحزن في صفوفهم .

وأوضح السيد نصر الله انه كان لحرب تموز صلة بالصراع السياسي الداخلي ونحن نشهد حكومة وحدة وطنية أنصفت المقاومة وخصوصا أن إسرائيل راهنت على إيقاف المقاومة أو عزلها في الحد الأدنى ولكنها فشلت في كلا الحالين .

وحول الحديث عن أسلحة متطورة وعن منظومة دفاع جوى لدى المقاومة الوطنية اللبنانية قال نصر الله .. قد تكون لهذا الموضوع أسباب نفسية بعد الهزيمة الإسرائيلية موضحا انه يجب ألا يتوقع احد أن نقول إذا كنا نملك سلاحا جديدا أو لا نملك فهذا جزء من سلاح المقاومة التي تحتفظ بسريتها وعندما نعلن عن إمكانية عسكرية فليس من اجل المباهاة فهذا جزء من إدارة معركة الدفاع مع العدو الاسرائيلى لذلك في حرب 2006 فوجئ العدو وهو لم يكن يعلم أن المقاومة تملك سلاح ارض بحر وصاروخا مضادا للدبابات فنحن لسنا بصدد أن نعلن أو نثبت أو ننفى قوتنا الدفاعية والكل يعرف ان المقاومة بشهدائها وبسلاحها هزمت إسرائيل ومنذ ذلك الحين يحاول الإسرائيليون الضغط على المجتمع الدولي للتأثير على الدول الداعمة للمقاومة .

وقال السيد نصر الله أن المقاومة بسلاحها ودمائها وتضحيات شهدائها من كل الأحزاب والقوى والطوائف هي التي هزمت إسرائيل عام 2000 ومنذ ذلك الحين وضعت اسرائيل خطة كبيرة للعمل مع دول العالم لنزع سلاح المقاومة وقد أعلن ذلك عدد من قادة العدو الاسرائيلى وخاصة سلفان شالوم وزير خارجية إسرائيل السابق بسبب اعتباره ان القرار 1559 انجاز دبلوماسي لوزارته وهذه الخطة كانت تتضمن الضغط على بعض الدول التى يدعى أنها تسلح المقاومة وتهرب سلاحا لها او تبيع سلاحا للمقاومة وتتضمن تجفيف مصادر المال من خلال محاصرة كل من يقدم أو يتبرع بالمال للمقاومة حتى وصل الأمر إلى منع إعطاء فيزا لبعض المسؤولين اللبنانيين لأنهم دفعوا 300 دولار بحفل إفطار لدعم المقاومة ومن جملتها وضع حزب الله على لوائح الارهاب المتعددة فى العالم واصدرا قرارات دولية بهذا الشأن .

وقال الأمين العام لحزب الله.. إن كل مساعي إسرائيل للقضاء على المقاومة قد فشلت لافتا إلى أن نزع سلاح المقاومة هو هدف اسرائيلى معلن .

وحول الوضع اللبناني الداخلي قال السيد نصر الله.. طاولة الحوار المزمع عقدها من المفترض أنها ستبحث وتحسم قضايا مصيرية ووطنية واننا نصر أكثر من أى وقت مضى على وجوب بحث وحسم الإستراتيجية الدفاعية لنعرف جميعا كيف سندافع عن بلدنا ونؤكد ضرورة تمثيل كل القوى الأساسية وندعو إلى مناقشة شؤون مصيرية وألا تقتصر على الإستراتيجية الدفاعية فنحن بحاجة إلى نقاش وطني حقيقي.. هذا البحث لا يقل أهمية عن مسالة مناقشة موضوع المقاومة .

وأكد السيد نصر الله استعداد حزب الله للتعاون مع الحكومة فى كل الملفات داعيا القوى السياسية الى المعالجة والحوار الهادىء فنحن أمام مسؤولية كبيرة جدا ويجب ان نتحملها .

ولفت الأمين العام لحزب الله إلى انه يجب أن نبحث في الحوار الوطني أمرين.. الأول إستراتيجية وطنية لإعادة بناء الدولة العادلة القوية المطمئنة للجميع على أسس صحيحة وواضحة.. والأمر الثاني إستراتيجية وطنية لمعالجة الوضع الاقتصادي والمالي والاجتماعي والمعيشي لنقل لبنان من المرحلة الحالية الصعبة والمعاناة الكبيرة الى وضع معافى وسليم يعنى بالموضوع الاقتصادي الاجتماعي والمالي مؤكدا ضرورة التعاطي مع المرحلة القادمة بمسؤولية اكبر .

وقال السيد نصر الله انه وبهذه المناسبة يحضرني المشهد الرائع لأهلنا من مختلف المناطق اللبنانية الذين قصفت قراهم ومدنهم وإحياؤهم وهم يعودون إلى قراهم ومدنهم وبلداتهم رغم أن العدو الاسرائيلى أعلن وقف العمليات ولم يوقف العمليات يومها ولا بعدها.. هذا المشهد الرائع الذي عبر عن ثقافة وإيمان وإرادة وعزم وعن شعب حي مصمم على الحياة وعلى الثبات والبقاء في الأرض أيا تكن المخاطر التي يواجهها ليعود إلى أرضه أو ليبقى فيها وهو مصمم على الحياة العزيزة الكريمة ويرفض حياة الذل والهوان .

وأدان نصر الله العملية الإجرامية التي وقعت في طرابلس متوجها بالتعزية وبالمواساة إلى عوائل الشهداء الذين ذهبوا ضحية الانفجار .

واختتم الأمين العام لحزب الله كلمته بالتحية للشعب اللبناني قائلا.. علينا أن نتجاوز أحقاد الماضي وفى السابق تجاوزنا الكثير من هذه الأحقاد.. اليوم نحن أمام فرصة البناء وأمام مرحلة وروح جديدتين فلنغتنمها.. هذا أعظم الوفاء لكل الشهداء الذين مضوا فى هذه الحرب.. شهداء المقاومة وشهداء الشعب وشهداء الجيش .

ووجه الأمين العام لحزب الله تحية لشهداء المقاومة والجيش والشعب وعائلاتهم الشريفة متمينا الشفاء العاجل للجرحى