التصنيفات
سياسية

أوباما يختار خطه الانتخابي ويتوغل في معاقل الجمهوريين

اختار مرشح الحزب الديمقراطي باراك أوباما أن يبدأ سباق حملته الانتخابية إلى البيت الأبيض بزيارة ولايتي فرجينيا ونورث كارولاينا متبنياً خطة طموحاً في سباق سياسي جديد.
ويبدأ أوباما السباق متوغلاً في أعماق مناطق تأييد الحزب الجمهوري مستهدفاً ولايتين رفضتا تأييد مرشحي الرئاسة من الحزب الديمقراطي لأكثر من ثلاثة عقود. وتشير هذه التحركات إلى نيته في المنافسة على مساحة أوسع من مرشحي الحزب في الآونة الأخيرة.
كما استهدف أوباما ولايات غربية مثل كولورادو ونيفادا مبتعداً عن خريطة سياسية قيدت فرص الديمقراطيين في السباقين الأخيرين لكسب 270 صوتاً في المجمع الانتخابي يحتاج إليها في الوصول إلى البيت الأبيض.
وقال إندرو تيلور أستاذ العلوم السياسية بجامعة ولاية نورث كارولاينا: «كان قراراً جريئاً أن يبدأ من هنا. لكن الديمقراطيين اعتقدوا أن لديهم فرصة في بدء (الحملة) في فرجينيا أو نورث كارولاينا من قبل».
وفي عام 2004 كان لدى المرشح الديمقراطي جون كيري آمال مبكرة في المنطقة بل اختار عضواً من مجلس الشيوخ عن نورث كارولاينا هو جون ادواردز ليخوض الانتخابات على تذكرته كنائب للرئيس ورغم ذلك خسر الولاية لمصلحة الرئيس جورج بوش بفارق 12 نقطة مئوية.
وفاز أوباما الذي سيصبح أول رئيس أميركي أسود بترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأسبوع الماضي وسيواجه مرشح الحزب الجمهوري جون مكين في الانتخابات التي ستجري في تشرين الثاني القادم.
ويأمل أوباما في زيادة تسجيل أعداد الناخبين الديمقراطيين وفي إقبال قياسي على التصويت بين الناخبين الشباب والسود ليتجاوز بعض الحدود الحزبية التي حاصرت مرشحي الحزب في الآونة الأخيرة.
ويهدف مكين أيضاً إلى تغيير الخريطة ويأمل في كسب تأييد المستقلين والاستفادة من مصاعب أوباما مع الطبقة العاملة من الناخبين البيض لإعطائه دعماً وسط العمال الذين فاز بتأييدهم الديمقراطيون في الآونة الأخيرة مثل ميشيجان وبنسلفانيا.
والولايات التي لم تحسم أمرها مثل أوهايو وفلوريدا ستلعب دوراً بارزاً لكن بعض الولايات التي لم تسلط عليها أضواء انتخابات الرئاسة منذ سنوات قد تصبح أكثر أهمية.
وقال دان سكنور وهو أحد مستشاري المرشح الجمهوري مكين وأحد مساعديه أثناء جهوده لخوض انتخابات الرئاسة في عام 2000 «مساعدو أوباما يرون بطريقة صحيحة الولايات المؤيدة للجمهوريين تاريخياً ويعتقدون أن بإمكانهم المنافسة فيها».
وأضاف: «لكن من الواضح تماماً أن أوباما يخسر أيضاً أراضي لصالح مكين في بعض الولايات التي كانت مضمونة للديمقراطيين في الماضي».
وإذا حدث إقبال كبير على التصويت من الناخبين السود فإنه يمكن أن يساعد أوباما في بعض الولايات الجنوبية مثل فرجينيا التي تحولت في التأييد نحو الديمقراطيين في الانتخابات الأخيرة مع نمو الضواحي الشمالية الغنية والمتنوعة خارج واشنطن.
وشهدت ولاية نورث كارولاينا نمواً سكانياً وخاصة في المنطقة المحيطة حول رالي وبين الناخبين الأثرياء والجامعيين الذين يمثلون واحدة من أكبر دوائر تأييد أوباما.
والمعركة الأساسية الطويلة التي خاضها أوباما ضد منافسته هيلاري كلينتون تعني أنه أمضى وقتاً بالفعل في القيام بحملته الانتخابية وتنظيمها في الولايتين اللتين سحق فيهما كلينتون.
وجعل أوباما فرجينيا التي أيدت الديمقراطيين آخر مرة للوصول إلى البيت الأبيض عندما فاز بها ليندون جونسون في عام 1964 آخر توقف له في الأسبوع الماضي بعد فوزه بترشيح الحزب الديمقراطي. وبدأ جولة في أنحاء البلاد تستمر أسبوعين لبحث قضايا الاقتصاد يوم الإثنين في نورث كارولاينا التي لم تؤيد أي ديمقراطي في انتخابات الرئاسة منذ جيمي كارتر في عام 1976.
وآمال أوباما في الفوز بتأييد ولايات الغرب تعتمد في جانب منها على قوة الديمقراطيين بين أعداد السكان المتزايدة من الناخبين من أصول لاتينية رغم أن أوباما جاهد للفوز بتأييد هذه الشريحة من الناخبين.
وهدفه الأساسي في الغرب هو ولايات نيو مكسيكو وكولورادو ونيفادا التي فاز فيها بوش بصعوبة في عام 2004. لكن تلك الولايات الثلاث مجتمعة لها 19 صوتاً في المجمع الانتخابي فقط وهو ما يقل عن كل من أوهايو وفلوريدا وبنسلفانيا منفردة.
ويأمل مكين وهو أسير حرب سابق في فيتنام في الفوز في معركة أو اثنتين من المعارك في تلك الولايات الكبيرة مستفيدا من مجاهدة أوباما مع الناخبين من أصول لاتينية والناخبين اليهود في فلوريدا التي زارها مرات عديدة.
وفاز كيري في ولايتي ميشيغن وبنسلفانيا في عام 2004 بينما فاز بوش في فلوريدا وأوهايو. وستستهدف الحملتان 11 ولاية حسمت بنسبة ست نقاط مئوية أو أقل في السباق المتقارب عام 2004 الذي فاز فيه بوش بصعوبة. وفاز كيري في ست من هذه المعارك في ميشيغن ومينيسوتا ونيو هامبشير واوريجون وبنسلفانيا وويسكونسن. وفاز بوش في خمس ولايات هي كولورادو وفلوريدا وأيوا ونيفادا ونيو مكسيكو.