التصنيفات
ثقافة وفن

وزيرة الشؤون الاجتماعية : قتل 300 امرأة سنويا في جرائم الشرف

أثارت جرائم الشرف في سوريا أزمة بين وزيرة الشؤون الاجتماعية ديالا الحج عارف والحركة النسائية التي تطلق حملة ضد العنف، وتلقت الحركة دعما معنويا من المفتي حسون حيث طالب المفتى د. أحمد بدرالدين حسون بتنقية ترسانة القوانين وتجريم قتل المرأة باسم الدفاع عن
الشرف باعتبارها جريمة قتل من الدرجة الأولى .

و أطلق مرصد نساء سوريا حملة وطنية لوقف جرائم الشرف في سوريا ورأت وزيرة الشؤون الاجتماعية د. ديالا حاج عارف أن ما يطلق عليها جرائم شرف لا تشكل ظاهرة في سوريا. ونقلت وسائل الإعلام عنها قولها إن «عدد النساء المقتولات (بدافع الشرف) والذي يتراوح بين 200 و300 امرأة سنويا هو رقم لا يشكل ظاهرة أمام ملايين النساء السوريات».

وقالت الوزيرة «إننا في سوريا يجب ألا نحتفل باليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة لأنه أصلا لا يوجد لدينا عنف ضد المرأة، ولكننا إذا احتفلنا فنحن نحتفل لأجل الترف الفكري».

 هذه التصريحات يرى فيها مدير مرصد نساء سوريا بسام القاضي أنها لا تحترم الإنسان، وتساءل: «هل نحتاج إلى قتل نصف مليون أو مليون امرأة حتى تشكل ظاهرة بالنسبة للسيدة الوزيرة؟.

ويرى المحامي عبدالله علي مدير موقع سوريا للقضاة والمحاماة أن القانون السوري لا ينص على شيء اسمه جريمة شرف، وإنما هو من المصطلحات التي جرى عليها العرف بين الناس ويقصد به كل جريمة يرتكبها شخص باسم الشرف أو بدافع منه.

ويأسف على أن «المشرّع السوري وقع في شرك التناقض حيث تبنى جرائم الشرف، وتطرف في إسباغ الشرعية عليها، وقضى بعدم معاقبة مرتكبها، كما تنص المادة 548 من قانون العقوبات والتي جاء في فقرتها الأولى:( يستفيد من العذر المحل من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلهما أو إيذائهما أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد)».

من جهتها، تقول الناشطة النسائية سهى أبو شقرا إنه «من الضروري التركيز على ناحيتين أساسيتين في مناهضة جرائم الشرف الأولى، تقتضي الكشف عن الفتيات اللواتي يقتلن بتستر وبأشكال مخفية لا تراق فيها الدماء ولا يجاهر فيها القاتل بفعلته.

والثانية، ضرورة إطلاع المجتمع بالكامل، خصوصا النساء، على الخطوات التي تخطوها الأجهزة التشريعية والتنفيذية والمتعلقة بتعديل وتطوير القوانين التي تغلِّظ العقوبة على مرتكبي جريمة الشرف وأي قوانين أخرى ذات الصلة».