سياسية

العراقيون “أكثر تفاؤلا” في استطلاع للرأي

أظهر استطلاع للرأي أجري لصالح مؤسسات إعلامية عالمية كبرى أن العراقيين الآن “أكثر تفاؤلا” بحياتهم ومستقبلهم، من أي وقت مضى خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وقد اجري الاستطلاع لصالح عدد من الشبكات الإعلامية (بي بي سي وايه بي سي إضافة إلى أن أتش كيه اليابانية وأيه آر دي الألمانية.
وتبين نتائج الاستطلاع أن 55 بالمئة من العراقيين ، يرون أن حياتهم "جيدة" مقارنة بـ 39 بالمئة فقط حسب نتائج استطلاع أجرى في أغسطس/ آب 2007.

ويخلص لاستطلاع الذي أجري في الفترة مابين 12 و20 فبراير/ شباط 2008 إلى أن العراقيين "متفائلون بالنسبة للمستقبل" وترى الغالبية أن تحسن الوضع المعيشي سيتواصل "رغم وجود بعض المشاكل في توفير المتطلبات الأساسية" كالكهرباء والماء إضافة إلى عدم توفر فرص عمل كافية.
وتعتقد غالبية المشاركين في الاستطلاع وعددهم 2,228 شخصا من مختلف المحافظات العراقية، أن مستوى الأمن في مناطقها قد تحسن مقارنة بالسنة الماضية، لكن الهاجس الأمني لا يزال المشكلة الرئيسية في البلاد.
وترى غالبية العراقيين أن وجود القوات الأمريكية زاد من سوء الوضع الأمني، لكن عدد الذين يريدون انسحابا فوريا لتلك القوات قد هبط مقارنة بالسنة الماضية.

وتشير النتائج إلى أن 33 بالمئة فقط من سكان المناطق السنية يشعرون بأن حياتهم الآن أفضل لكن هذه النسبة ترتفع في مناطق الشيعة الى 62 بالمئة و73 بالمئة في كرستان.

وحول ما يتوقعه العراقيون لبلادهم خلال سنة من الآن يرى 45 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع بأن الأمور ستكون أفضل في حين كانت النتيجة، وذلك مقابل 23 بالمئة في استطلاع أجري في أغسطس آب الماضي.
وفي ما يتعلق بالوضع الأمني يرى 62 بالمئة من المشاركين من جميع المناطق أن الأمن في مناطقهم "جيد" مقارنة بـ 43 بالمئة العام الماضي. لكن نصف الذين شملهم الاستطلاع من جميع المناطق يرون أن الأمن هو العقدة الرئيسية في العراق بينما يتوزع النصف الآخر على اختيار مصاعب أخرى سياسية واقتصادية وعسكرية واجتماعية.

ولا تزال نسبة الذين يرون أن وجود القوات الأمريكية جعل الوضع أكثر سوءا عالية، إذ بلغت 61 بالمئة رغم أنها أقل من النسبة التي استخلصها استطلاع أغسطس العام الماضي (72 بالمئة)، وفي نفس الوقت يريد 38 بالمئة خروج القوات الأمريكية حالا أي أقل بـ 9 بالمئة حسب الاستطلاع السابق.
ويتفق العراقيون من المناطق التي يسكنها الشيعة أو السنه في تقييم نوعية الحياة التي يعيشونها من حيث توفر بعض ضرورات الحياة كالكهرباء والماء والوقود والرعاية الصحية، إذ ترى نسبة عالية من المستطلعة آراؤهم أن مستوى تلك الخدمات رديء، على عكس ما يراه سكان المناطق الكردية.

لكن الموقف يختلف إزاء توفر المواد الغذائية والمنزلية الأساسية إذ يرى 69 بالمئة أنها متوفرة مقارنة بـ 38 بالمئة العام الماضي
لثقة بالحكومة

واستعادت الحكومة بعض الثقة بها، حيث هبطت هذه الثقة من 53 بالمئة عام 2004 إلى 39 بالمئة في مارس/ آذار العام الماضي، ثم عاودت الارتفاع في الاستطلاع الحالي إلى 49 بالمئة.

كما ارتفعت قليلا الثقة بالأمريكيين لكنها لم تحقق المستوى الذي حققته في الفترة بعد الدخول إلى العراق. فقد كانت نسبة العراقيين الذين يثقون بالقوات الأمريكية وقوات التحالف 25 بالمئة في استطلاع فبراير/ شباط 2004. لكن نسبتهم هبطت الى 14 بالمئة في استطلاع 2007 ثم ارتفعت قليلا الى 20 بالمئة في الاستطلاع الحالي.
ما الثقة بالميليشيات المحلية فقد هبطت الى 22 بالمئة مقارنة بـ 36 بالمئة في عام 2007، واللافت أن ثقة الشيعة بالميليشيا انحدرت من 51 بالمئة في مارس/ آذار 2007 إلى 28 بالمئة في فبراير/ شباط 2008.

وهذا هو الاستطلاع الخامس من نوعه الذي يجرى منذ دخول القوات الأمريكية للعراق وإزاحة النظام السابق من الحكم.). وكانت استطلاعات مشابهة للرأي قد جرت في فبراير/ شباط 2004 ونوفمبر/ تشرين الأول 2005 وفبراير 2007 وأغسطس/ آب 2007.