صحافة أجنبية

من القاهرة يمد أوباما يده الى العالم الإسلامي

الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الأمريكي باراك أوباما الى مصر وتوجيهه كلمة الى العالم الاسلامي من جامعة القاهرة استحوذ على اهتمام الصحف البريطانية الصادرة صباح الاثنين.
أوباما والجمهور المناسب

جاءت افتتاحية صحيفة الجارديان بعنوان "كلمة أوباما في القاهرة: الحصول على الجمهور المناسب" وجاء فيها: باراك أوباما سيوجه كلمة الى العالم الاسلامي من العاصمة المصرية القاهرة، ولن يكون جمهور هذا الرئيس الطموح أقل من مليار مسلم. ولكن السؤال الأهم: كم منهم سيستمعون ؟

يقول كاتب الافتتاحية ان أصدقاء الغرب ليسوا هم من يهم الوصول اليهم، فهم مع أمريكا أصلا، هذا من جهة، ومن جهة أخرى هم ليسوا مرغوبين في بلدانهم.

من المهم أن تصل كلمات أوباما الى أهل غزة، يقول كاتب الافتتاحية، فهم من يقولون إن المقاومة هي الطريق الوحيد.

ومن الضروري أن يصغي المصريون أيضا، فنفوذ الاخوان المسلمين بينهم في تنام.

كذلك يفضل أن تصل كلمات الرئيس الى الجيل الثالث أو الرابع من فلسطينيي المخيمات، وان تعرض عليهم الحوار ، ويفضل أيضا عدم استثناء الإسلاميين المعتدلين.

كانت بداية الرئيس جيدة، فلا هو ولا وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون تنازلا عن مطلب تجميد المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، تقول الصحيفة التي تختتم افتتاحيتها بهذه الكلمات: "لن يستطيع أوباما أن يفرض خطة، ولكنه يستطيع القيادة من المقدمة،واذا حاول أن يفعل ذلك فانه سيكون قد فعل الكثير من أجل اعستعادة موقع الولايات المتحدة ونفوذها حيث الحاجة اليها في أوجها، في العالم الاسلامي.

صفحة جديدة

وحول نفس المموضوع أعد مراسل صحيفة التايمز في واشنطن تيم ريد تقريرا بعنوان "باراك أوباما يمد يد الصداقة الى العالم الاسلامي".

يقول كاتب التقرير ان أوباما سيحاول فتح صفحة جديدة في العلاقة مع العالم الاسلامي خلال زيارته للعاصمة المصريةهذا الأسبوع، من خلال الكلمة التي سيلقيها هناك ويتوجه من خلالها الى العالم الاسلامي.

وسيكون منوطا بالكلمة التي سيلقيه أوباما كسب دعم العالم الاسلامي لمحاولته التوصل الى حل للنزاع في الشرق الأوسط، يقول كاتب التقرير.

وسيتوجه أوباما الى الشباب الاسلامي، كما أكد مساعدوه في البيت الأبيض، وسيدعى الى حضور كلمته ممثلون عن كافة التيارات السياسية، كما قال دنيس ماكدونو، مساعد مدير الأمن القومي .

"أوباما والمبادرة العربية"

أما صحيفة فاينانشال تايمز فنشرت مقالا للسياسي والأكاديمي الفلسطيني غسان الخطيب بعنوان "على أوباما أن يبني على مبادرة السلام العربية".

يستهل الخطيب مقاله بالقول "الجو الايجابي الذي أحاط محادثات الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الأمريكي باراك أوباما يؤكد ان الادارة الأمريكية الجديدة قد غيرت من أسلوب تعاملها مع الشرق الأوسط، وكان هذا واضحا أيضا من المحادثات التي أجراها الرئيس الأمريكي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل ذلك بأسبوع، والتي لم تكن محادثات روتينية أبدا".

يعتقد غسان الخطيب ان التغير في منحى السياسة الأمريكية راجع الى اقتناع أوباما بأن توجه الشباب الفلسطيني نحو التشدد مرتبط بشكل وثيق بفشل العملية السلمية، حيث أن المجتمع الفلسطيني لا يعتبر العملية السلمية التي تجري وسط استمرار بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية عملية سلمية أصلا.

ويرى الخطيب أن التقدم في مسار العملية السلمية في الشرق الأوسط سيؤثر بشكل ايجابي على تحسين علاقة الولايات المتحدة بايران.

ويختتم الخطيب مقاله بالقول ان تحقيق أوباما اهدافه في الحد من موجة التشدد وإصلاح الضرر الذي سببته الادارة الأمريكية السابقة سيتم بتركيز الادارة الأمريكية على النشاط الاستيطاني الاسرائيلي وبالمضي قدما في عملية سلمية قادرة على اقناع الفلسطينيين والاسرائيليين ان بالامكان انهاء الاحتلال واحراز أهداف مشروعة أخرى بالوسائل السلمية.

ويرى الخطيب ان ذلك يمكن أن يتم لو استند أوباما في تحركاته الى خطة السلام العربية.

ما دور حزب الله في اعتقال الجواسيس ؟
جواسيس ومتهمون وانتخابات

في مقاله بعنوان "الحالة الغامضة لعصابة الجواسيس وحزب الله والانتخابات" يحاول الكاتب روبرت فيسك في صحيفة الاندبندنت إلقاء الأضواء على الاعلانات المتتابعة عن القبض على جواسيس لاسرائيل في لبنان، وعلاقة ذلك بحزب الله واحتمال وصوله للسلطة عبر الانتخابات النيابية المزمع اجراؤها في السابع من شهر يونيو/حزيران الجاري.

يبدي الكاتب تشككه في ماهية "الجواسيس" الذين أعلنت السلطات اللبنانية عن اعتقالهم، فيقول ان بعضهم تعاون مع اسرائيل قبل انسحابها من الجنوب، وبعضهم رفض عرض المخابرات الاسرائيلية التعاون معها وآخرون أبلغوا السلطالت اللبنانية عن محاولات جرت لتجنيدهم.

يربط فيسك أيضا بين حملة اعتقالات الجواسيس واطلاق سراح المسؤولين الأمنيين اللبنانيين الأربعة الذين كانوا رهن الاعتقال بناء على أوامر لجنة التحقيثق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

ويطرح فيسك السؤال: هل عادت الأجهزة الأمنية اللبنانية للتعاون مع حزب الله ؟

وكيف سيكون تأثير كل هذا على نتائج الانتخابات النيابية المقبلة ؟

وهل فقدت اسرائيل هذا الكم من العيون في لبنان فعلا ؟ اذا كان هذا صحيحا فلن يكون حظها من النجاح في حال محاولتها توجيه ضربة لحزب الله بأفضل مما كان في صيف 2006.

المصدر
BBC

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى