سياسية

بيان سورية في الاجتماع الإسلامي الطارىء

إدانة عدوان إسرائيل السافر وشجب كل من يدعمها ويشجعها

   

جدة-سانا:
أدانت الجمهورية العربية السورية العدوان الإسرائيلي السافر على قطاع غزة وعبّرت عن شجبها لكل من يقف وراء إسرائيل ويدعمها ويشجعها على ارتكاب هذا العدوان.
وأكدت سورية في بيان ألقاه الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية خلال الاجتماع الطارىء الذي عقدته اللجنة التنفيذية لمنظمة المؤتمر الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية في جدة أمس أن الممارسات غير القانونية وغير الشرعية التي تقوم بها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وخصوصاً عمليات القتل والاغتيالات وقصف المنازل وتدمير البنى التحتية والحصار الجائر الذي تفرضه على قطاع غزة تدل على الطبيعة العدوانية لإسرائيل وعدم ترددها في ممارسة العقاب الجماعي الذي يندرج في إطار جرائم الحرب على الشعب الفلسطيني.
وأكد أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن جرائمها أمام المجتمع الدولي الذي يجب أن يضطلع بمسؤوليته الكاملة لوقف أعمال إسرائيل الموجهة ضد المدنيين الفلسطينيين.
كما أكد إيمان سورية بدور الأمم المتحدة إلا أنه أشار الى استغلال الولايات المتحدة الجشع للمنظمة الدولية بما يتناقض مع مبادىء ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار المقداد الى قيام الولايات المتحدة باستخدام الفيتو أو التهديد به في كل مرة تنتهك فيها إسرائيل القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي بما في ذلك دعمها للعدوان الإسرائيلي على لبنان خلال حرب تموز عام 2006 كما أشار الى منع الولايات المتحدة مجلس الأمن من اعتماد البيان الذي قدمته المجموعة العربية لمجلس الأمن لوقف الإبادة البشرية وجرائم الحرب التي اقترفتها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأضاف إن دعاة حقوق الإنسان امتنعوا عن التصويت في مجلس حقوق الإنسان على مشروع القرار الذي اعتمده المجلس وإن أحدهم قام بالتصويت ضد القرار وإن ذلك يشكل دليلاً آخر على ازدواجية المعايير واستخدام حقوق الإنسان ذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى فقط.
وجدد المقداد التأكيد على أن مواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم تتطلب تحقيق التماسك الفلسطيني الداخلي خاصة وأن إسرائيل تسعى الى استمرار الخلاف بين الفصائل الفلسطينية لتقوم بتنفيذ مخططاتها وعدوانها على الشعب الفلسطيني لافتاً الى أن القضية الفلسطينية تمر في مفترق طرق وأن الحوار بين الأشقاء الفلسطينيين يبقى هو الخيار الوحيد للضغط على إسرائيل لوقف جرائمها واعتداءاتها.
وفي نهاية بيانه أكد نائب وزير الخارجية ضرورة تصعيد العمل المشترك بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي لمواجهة إسرائيل والأطراف التي تدعمها ووقف العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني كما أكد ضرورة عدم السماح لإسرائيل بإعادة محاصرة قطاع غزة وإنهاء حالات الإغلاق والسماح بفتح المعابر لإتاحة الفرصة لوصول الإمدادات الغذائية والطبية والكهرباء للقطاع داعياً المجتمع الدولي لوضع حد للعقاب الجماعي وجرائم الحرب الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وشدد على أن رسالة اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي الأساسية يجب أن تكون موجهة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بما فيها القدس والجولان السوري المحتل وماتبقى من أراض لبنانية محتلة لأن ذلك يشكل الشرط الأساسي لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
وأدان البيان الذي صدر في نهاية الاجتماع العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وممارسات الاحتلال غير المشروعة وخاصة القتل المتعمد والاغتيالات وقصف المنازل والحصار الذي فرضته على قطاع غزة.
وحمّل المشاركون إسرائيل.. سلطة الاحتلال.. مسؤولية تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة التي جاءت نتيجة مباشرة للعدوان الإسرائيلي وإغلاق المعابر وقطعها لإمدادات الوقود والأغذية والأدوية. وعبّر المشاركون عن خيبة أملهم الكبيرة من فشل مجلس الأمن في تحمل مسؤولياته في معالجة المحنة الإنسانية في غزة ودعوا المجتمع الدولي للعمل بسرعة وتقديم الحماية الفورية للمواطنين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 وكرر الوزراء دعوتهم للفصائل الفلسطينية لإنهاء خلافاتها فوراً واستئناف الحوار الوطني على أساس ضمان الوحدة الوطنية الفلسطينية وبما يخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني.
وكان المقداد قد اجتمع على هامش الاجتماع الطارىء لمنظمة المؤتمر الإسلامي مع كل من منوشهر متقي وزير خارجية إيران وصلاح الدين البشير وزير خارجية الأردن وسيف أبو العينين وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري وأكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي. وقد تناولت المحادثات أسس تدعيم مواقف بلدان منظمة المؤتمر الإسلامي في مواجهة السياسات الإسرائيلية ومسائل تتعلق بالعلاقات الثنائية.