سياسية

نصر الله: منشأ الصراع في منطقتنا اغتصاب فلسطين..

قال السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني.. إن الكيان الإسرائيلي الذي يقوم على الاغتصاب والمجازر والتهجير والاحتلال ليس كيانا شرعيا ولا يمكن أن يكون شرعيا بأي حال من الأحوال.
وأضاف السيد نصر الله في كلمة له بمناسبة الذكرى الحادية والستين لاغتصاب فلسطين أمس نقلتها قناة المنار: عندما نستحضر هذه الذكرى يجب أن نؤكد على حقيقة نشوء هذا الكيان العدواني الذي قام على اغتصاب أراضي الآخرين وعلى ارتكاب المجازر بحق الناس وخصوصا النساء والأطفال والذي قام على أساس التهجير الجماعي وما زال قائما على أساس الاحتلال.

وقال الأمين العام لحزب الله.. إن إيجاد هذا الكيان العدواني في قلب منطقتنا العربية والإسلامية قبل 61 عاما هو السبب الرئيسي لكل الحروب والمصائب والأزمات في هذه المنطقة وبالتالي كان على أجيالنا السابقة والحاضرة والآتية أن تتحمل تبعات وآثار ونتائج زرع وإيجاد هذه الغدة السرطانية في جسد هذه المنطقة.

وأضاف السيد نصر الله أنه يجب أن يدرك الجميع وألا يتنكر أحد لحقيقة أن الحروب التي حصلت في هذه المنطقة فرضها هذا الكيان بإرادته وبوجوده وبغطرسته وعدوانيته وما قام به أهل هذه المنطقة من حكومات وشعوب وجيوش عربية ومقاومات هو ردود فعل على الاحتلال الذي ثبت قواعده عام 1948 وتوسع في عام 1967 وامتد في عام 1982 باتجاه لبنان.

وقال السيد نصر الله.. إن منشأ الصراع في منطقتنا هو اغتصاب فلسطين وما جرى بعدها هو نتائج وآثار لهذا الصراع وكان الرهان دائما على تصفية هذه القضية وان تصبح فلسطين نسيا منسيا بالنسبة لأهلها وشعبها ولشعوبنا العربية والإسلامية والعالم، مشيرا إلى أن التخطيط كان دائما يبذل باتجاه دفع الشعب الفلسطيني إلى القبول بالواقع والاستسلام إلى اليأس والتخلي عن أرضه ووطنه وحقوقه المشروعة حيث طرحت مشاريع التوطين.

وأضاف السيد نصر الله: بعد 61 عاما من التآمر والتواطؤ الدولي والعالمي على فلسطين وشعبها وأمام حقيقة وصمود الشعب الفلسطيني تجب الإشادة بهذا الشعب وبمقاومته المسلحة وانتفاضته الشعبية وبثباته وصموده وصبره طوال هذه السنين.

ودعا السيد نصر الله الأمة العربية والإسلامية وجميع أحرار العالم إلى تحمل مسؤولياتهم ومساندة الشعب الفلسطيني في صموده ومقاومته للاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف السيد نصر الله أن الأمة العربية تتحمل مسؤولية الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعمه ومساندته بكل الوسائل والإمكانات المتاحة في وجه ما يلاقيه هذا الشعب من ملاحقات واعتقالات وبناء مستوطنات على أرضه، مشيرا إلى رفض الشعب الفلسطيني لكل المساومات للاستسلام عشرات السنين وتحمل كل معاناة المقاومة والمواجهة واستمرار الصراع مع العدو الإسرائيلي.

وحذر الأمين العام لحزب الله من أن تكون المناورة الإسرائيلية الضخمة التي سيجريها الجيش الإسرائيلي نهاية الشهر الحالي تحضيرا لحرب جديدة ضد لبنان رغم ضعف هذه الفرضية داعيا الجميع إلى الاستعداد لمثل هكذا احتمالات.

وقال السيد نصر الله: إن المقاومة على أهبة الاستعداد لمثل هكذا احتمال ولمواجهة أي عدوان صهيوني محتمل، داعيا اللبنانيين إلى عدم الخوف وممارسة حياتهم الطبيعية لأن هناك من هو مستعد للدفاع عنهم.

وأضاف السيد نصر الله: إن المقاومة جاهزة للدفاع عن لبنان لأنها جزء من هذا الشعب وجزء من هذا الاستهداف ولن تتخلى عن مسؤوليتها في تحرير أرضها وأسراها ومياهها وكرامتها وعزتها وسيادتها.

وقال الأمين العام لحزب الله.. نحن معنيون في المقاومة باتخاذ مجموعة إجراءات وقائية احترازية احتياطية أثناء فترة المناورة لتفويت الفرصة على أي عمل أمني أو عسكري يمكن أن يستهدف لبنان وسنكون بكامل الجهوزية والحذر واليقظة والانتباه.

ولفت السيد نصر الله إلى أن إسرائيل تود إيصال رسالة إلى اللبنانيين مفادها سنكمل قتلا فيكم وطائراتنا تستبيح سماءكم وشبكات التجسس تخترق عائلاتكم وقراكم ومدنكم وطوائفكم ومؤسساتكم فلا تفكروا بان تدافعوا عن أنفسكم أو أن تقوموا بأي ردة فعل.. عليكم أن تخضعوا لأي إجراء أو عدوان أقوم به لأنكم ستواجهون كيانا مستعدا للحرب.

وقال الأمين العام لحزب الله.. إذا بيّت العدو الإسرائيلي أمرا خلال فترة المناورة ويريد أن يعتمد فيه عنصر المفاجأة والمباغتة ضد لبنان فنحن نقول له إن عنصر المفاجأة هذا ساقط لأن وظيفتنا أن نبني على أسوأ الاحتمالات، والعدو الإسرائيلي يعرف من خلال تجربته مع المقاومة في لبنان وتجربته مع المقاومة في فلسطين أن هذه المقاومة لم تهن ولن تضعف ولن تتردد في القيام بواجبها في الدفاع عن أهلها وشعبها وعلو شأنه وشموخه.. والإسرائيلي يعي هذه الرسالة ولا داعي لخطاب تهديدي.

وقال السيد نصر الله.. إن وجود المقاومة والاحتضان الشعبي الكبير والعريض لها وحضور الجيش اللبناني بعقيدته الوطنية يجعلنا أقوياء ويشكل عامل ردع للعدو الإسرائيلي الذي يعرف أن أي حرب يريد الذهاب إليها يجب أن تكون مضمونة النتائج وإلا ستكون نتائجها بالنسبة إليه ولأساس وجوده كارثية، مؤكدا أن زمن الهزائم ولى وزمن الانتصارات أتى.

وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أن في إسرائيل سواء على مستوى الحكومة أو الجيش أو الأجهزة الأمنية إجماعا كاملا بأن الجيش الإسرائيلي فشل فشلا ذريعا وكاملا في تحقيق أهدافه في لبنان وهذا ما أكده تقرير فينوغراد في النواقص والثغرات التي اكتشفت في أداء الحكومة ووزير الحرب والجيش وقيادته والأجهزة الأمنية.

وقال السيد نصر الله.. إن هزيمة الجيش الإسرائيلي في 25 أيار عام 2000 وخروجه المذل من لبنان بلا قيد أو شرط وبلا ترتيبات أمنية تركت تداعيات خطيرة جدا على الجيش الإسرائيلي وكيانه إضافة إلى تحول انتفاضة الشعب الفلسطيني في انتفاضة الأقصى إلى مقاومة فلسطينية مسلحة داخل فلسطين المحتلة واستنزاف العدو في غزة وحرب تموز والهزيمة المدوية للجيش الإسرائيلي في هذه الحرب ولجنة فينوغراد واستنتاجاتها والأحكام التي أصدرتها إضافة إلى فشل محاولات عزل سورية وإضعافها وفرض الشروط عليها خلال السنوات القليلة الماضية ووقفتها إلى جانب حركات المقاومة في لبنان وفلسطين بقوة وثبات وتراجع المشروع الأمريكي والقدرة الأمريكية على شن حروب واسعة جديدة وانشغال العالم بالكثير من الأزمات والمصاعب التي تنشأ في أماكن أخرى وفي مقدمتها الأزمة المالية العالمية إضافة إلى حركات المقاومة في فلسطين ولبنان تطور قدراتها كما ونوعا وفهما وتخطيطا وتكتيكا كل ذلك كان سببا في إقدام العدو الإسرائيلي على مثل هذه المناورات.

وأوضح السيد نصر الله أن الظروف الإقليمية أقنعت إسرائيل بأن أي حرب مقبلة ستكون مساحتها كامل الأرض المحتلة وليس مكانا محددا في شمال فلسطين المحتلة.

وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أن أهداف المناورات بالدرجة الأولى استعادة الثقة وترميمها.. واستعادة المعنويات لدى الجيش إضافة لقلق إسرائيل على وجودها نتيجة كل التطورات التي طرأت في المنطقة وتوجيه رسالة إلى الفلسطينيين ليقبلوا بالأمر الواقع لان نتانياهو وليبرمان ليسا مسلمين بمبدأ الدولتين وان إسرائيل مستمرة باقتطاع الأراضي وبالاستيطان وبتهويد القدس وتهجير الفلسطينيين.

ووضع السيد نصر الله احتمالا آخر بأن إسرائيل قد تكون تحضّر لحرب جديدة ومفاجئة، وقال.. ليست لدينا معلومات ولسنا قادرين على أن نحسم هذا الموضوع لكن هذا احتمال يجب أن يبقى في الذهن ويجب أن نأخذ الاحتياطات التي تقضي بأن نبني على أسوأ الاحتمالات.

وفي شأن الانتخابات النيابية اللبنانية قال السيد نصر الله: إن المعارضة الوطنية اللبنانية والمقاومة بالتحديد يهمها أن تجري الانتخابات النيابية اللبنانية في جو آمن وهادئ لأن المعارضة عانت خلال السنوات الأربع الماضية، مشيرا إلى أن قوى الرابع عشر من شباط ذهبت إلى لغة الاتهامات والتحريض بدل التعامل مع هذه الانتخابات بالجدية المطلوبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى