سياسية

“إي ايه دي اس” تدخل بقوة سوق الدفاع الأمريكية

يعطي النجاح المفاجئ لمجموعة صناعة الدفاع والطيران الأوروبية “أي ايه دي اس” على منافستها بوينغ بفوزها بعقد طائرات الإمداد العسكرية الأمريكية، يعطيها فرصة الدخول بقوة في السوق الدفاعية للولايات المتحدة.
وكانت "أي ايه دي اس" التي تضم ايرباص، شريكة "نورثروب غرومان" الأمريكية تتنافس مع بوينغ على عقد تحديث أسطول طائرات الإمداد التابعة لسلاح الجو الأمريكي، وتصل قيمة العقد خمسة وثلاثين مليار دولار عن كل 179 طائرة. ويأتي هذا الفوز غير المتوقع في وقت يسعى فيه الرئيس التنفيذي للمجموعة الأوروبية لوي غالوا إلى تعزيز التواجد في قطاع الدفاع بدلا من التركيز فقط على صناعة الطيران. وقد أكد لوي غالوا بأن هذا العقد الجديد يشكل موضع فخر كبير للمجموعة الأوروبية ويشجعها على المضي قدما في إستراتيجيتها المتعلقة بالولايات المتحدة.

 

الولايات المتحدة: سوق هائلة للصناعات العسكرية
وكانت الولايات المتحدة تعتبر حتى الآن سوقا شبه مغلقة أمام المجموعة الأوروبية في المجال العسكري على الرغم من أن فرعها "يوروكوبتر" سبق أن حقق نجاحا مع فوزه بعقد العام 2006 يتعلق بتزويد الجيش بأكثر من 300 مروحية بقيمة ملياري دولار.

 

وتمثل الولايات المتحدة فرصة هائلة لمصنعي المعدات العسكرية، ففيما تراوح الموازنات الأوروبية مكانها، طالب الرئيس الأمريكي جورج بوش الكونغرس بأكثر من 500 مليار دولار لوزارة الدفاع عام 2009 وكذلك بسبعين مليار دولار للعراق وأفغانستان.

 

وأعلن لوي غالوا اعتبارا من مساء الجمعة أن "أي ايه دي اس" يجب ألا تكتفي بهذا الفوز وأن عليها أن تقتنص الفرص لأن الوقت مناسب والدولار ضعيف، كما أعلن عزم مجموعته تحقيق انجازات متوسطة المدى في قطاع الدفاع في الولايات المتحدة.

 

نيكولا ساركوزي وأنغيلا ميركل يشيدان بهذا النجاح
وأشاد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي السبت(1 مارس/آذار) ب"النجاح التاريخي" الذي شكله فوز مجموعة "اي ايه دي اس" بعقد تجديد طائرات الإمداد الأميركية، بحسب ما أفاد المتحدث باسم الرئاسة دافيد مارتينون في بيان. وأضاف أن ساركوزي "اتصل يلوي غالوا، رئيس المجموعة، لتهنئته بهذا الفوز التاريخي الذي يكرس الكفاءة الاستثنائية للمجموعة الأوروبية في مجال الطيران المدني والدفاعي".

 

وأورد البيان أيضا "انه نجاح لأوروبا التي ستجعل فرنسا تعزيز قدراتها الدفاعية، إحدى أولوياتها خلال توليها رئاسة الاتحاد الأوروبي، بما فيها على الصعيد الصناعي. وهو أيضا تقدم مهم في تعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا التي ستفيد كثيرا من إرساء حوار واثق بين باريس وواشنطن. وعبرت المستشارة الألمانية من جهتها عن سعادتها بهذه الخطوة، واصفة هذه الصفقة بالنجاح الكبير للصناعة الأوروبية، ورمز للثقة القائمة بين أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.