سياسية

الانتخابات الإسرائيلة انطلقت اليوم.الليكود اليميني وكاديما يتصدرون المنافسة

بدأ ت صباح اليوم الثلاثاء انتخابات برلمانية في اسرائيل يقول خبراء استطلاعات الرأي أن المنافسة فيها حامية بدرجة يصعب التكهن بمن سيفوز بها.
كرت وكالة رويترز أنه من المرجح أن يفوز حزب الليكود اليميني، وإن أظهرت استطلاعات تقلص الفارق مع حزب كاديما، وسط توقعات بهزيمة تاريخية لحزب العمل بقيادة إيهود باراك.
وتجري الانتخابات وفق تمثيل نسبي على قائمة الأحزاب يضمن تمثيلاً برلمانياً لأي حزب يحقق 2% من الأصوات، وسط تعزيزات أمنية ستغلق بموجبها لمدة 24 ساعة المنافذ مع الضفة الغربية ومع قطاع غزة باستثناء معبر إيريز الذي سيظل مفتوحاً "للحالات الإنسانية".
وحسب استطلاعات سيضاعف الليكود برئاسة بينامين نتنياهو( الذي يرفض أي انسحاب من الضفة الغربية أو الجولان ويؤيد توسيع الاستيطان )، مقاعده الـ12 في الكنيست، يعقبه حزب كاديما الذي حذرت رئيسته تسيبي ليفني من حكومة يقودها نتنياهو تُدخل إسرائيل في صدام مع الولايات المتحدة، بينما يتنافس على المرتبة الثالثة حزب العمل وحزب "إسرائيل بيتنا" برئاسة أفيغدور ليبرمان.
علماً أن الليكود حقق تقدماً في استطلاعات الأشهر الأخيرة، لكن الفارق مع كاديما تقلص إلى مقعدين بعد اجتذاب ليبرمان مساندين تقليديين للحزب.
وأبدى رئيس الوزراء إيهود أولمرت الذي يسير حكومة تصريف أعمال، تأييده لليفني التي تريد أن تكون ثاني رئيسة وزراء في تاريخ إسرائيل، وحتى لو فازت ليفني فلن تستطيع بسهولة تشكيل حكومة، وهي مهمة فشلت فيها قبل أشهر رغم أن الظروف كانت أحسن، فالليكود لم يكن يملك إلا 12 مقعداً، ولذلك ستحتاج أحزاباً يمينية يتوقع أن تحصد 65% من الأصوات.
ويرجح كما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن يكون لليبرمان الذي يحتفظ حزبه بـ11 مقعداً ويدعو إلى ترحيل عرب إسرائيل مقابل التنازل عن مستوطنات الضفة في أي اتفاق سلام، دور رئيسي في تشكيل أي حكومة تحالف.
وقالت النائبة عن حزب العمل شيلي ياسيموفيتش إن حزبها لن يفوز في الانتخابات، والمشكلة عدم ملاءمة باراك لقيادة حزب محسوب على اليسار, وأضافت " إن ناخبي العمل منقسمون بين من يؤيد بقاء باراك في حكومة قادمة وزيراً للدفاع، ومن يرى أن الأنفع بقاؤه في المعارضة.
كما يدخل الانتخابات حزب شاس بزعامة إيلي يشاي سياسياً والحاخام المتطرف عوفاديا يوسف دينيا، طامحاً في دعم التيار الديني المتشدد لزيادة عدد نوابه (حاليا 12 نائباً)، في وقت يتوقع فيه مراقبون نتائج ضئيلة لحزب ميريتس اليساري المؤيد لعملية السلام وللانسحاب من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967.
أما الأحزاب العربية التي تدعو كلها إلى دولة فلسطينية على أراضي 1967، فهي "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة" التي تعرّف نفسها بأنها حزب عربي يهودي، و"القائمة العربية الموحّدة"، و"الحركة العربية للتغيير"، وحزب "التجمع الوطني الديمقراطي".
ومن جهة أخرى ألمح سياسيون أميركيون إلى أن إدارة باراك أوباما تنظر ببعض القلق إلى تداعيات فوز محتمل لليمين على عملية السلام , وقال السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل نيد ووكر "إن نتنياهو الذي قاد الحكومة بين عامي 1996 و1999، قد يواجه مصاعب في التعامل مع إدارة ساعية لإحداث تحول في السياسة الخارجية الأميركية خاصة في الشرق الأوسط ".
في حين صرحت السلطة الفلسطينية أمس إنها لن تتعامل مع أي حكومة إسرائيلية ترفض عملية السلام ولا تلتزم بحل للدولتين.
يذكر أن عشية الانتخابات الإسرائيلية وقبل وقف الحملات الانتخابية جنحت التصريحات الإسرائيلية إلى التطرف ومعاداة العرب لتعكس بشكل عام المزاج الانتخابي الإسرائيلي حيث يتبارى رؤساء الأحزاب والكتل السياسية في التصعيد التصريحي ضد الفلسطينيين وتحولت الحرب على غزة إلى دعاية انتخابية والدمار والشهداء والجرحى الذين سقطوا في هذه الحرب إلى وقود انتخابي يحاول من خلاله كل فريق سياسي الإثبات انه الأقدر على تركيع وسحق الفلسطينيين وتحقيق الأمن لإسرائيل .
وعكست التغطيات الإخبارية في الصحف الإسرائيلية هذا الواقع والصراع المحتدم بين الأحزاب الإسرائيلية للفوز بالانتخابات حيث أشارت صحيفة هآرتس إلى ظاهرة التصويت الاستراتيجي منتخبو الوسط اليسار ممن ترددوا بين كاديما والعمل وميرتس يميلون الآن للسير نحو كاديما بينما منتخبو اليمين الذين طاشوا بين الليكود وشاس إلى الاتحاد الوطني إلى البيت اليهودي والى اسرائيل بيتنا يتسللون رويداً رويداً إلى الليكود وأن كلا الحزبين يتفقان بضرورة التعامل القوي مع ما سمياه التهديدات الفلسطينية في قطاع غزة وكذلك الضفة .
وأضافت الصحيفة إن من ينتخب غداً لرئاسة الوزراء سيتعين عليه أن يوقف على الفور أحاديث الانتخابات والسياسة وأن يبدأ بالتفكير كرجل دولة همه ليس فقط معالجة الشؤون الجارية بل أيضاً وضع الأسس لتصميم ما سمته مكانة وصورة اسرائيل في المستقبل حول ثلاث قضايا الاولى..التعامل مع البقاء الاقتصادي الاجتماعي حيث لا يمكن لأحد أن يتوقع نجاح العالم في صراع البقاء والإنقاذ من السقوط ومتى سيحصل هذا. واسرائيل تستشري بها البطالة واقتصادها يتراجع والثانية.. التعامل مع رئيس جديد للولايات المتحدة وعدم تبلور ساحة القوى العظمى الجديدة وهل ستكون إدارة اوباما شرطياً عالمياً من نوع جديد مع الكثير من المساعدين الدوليين .. أم هناك الكثير من المفاجآت.
أما الثالثة.. فهي التعامل مع ما سمته الصحيفة التحديات الإيرانية والسلام بين اسرائيل والعرب فضلاً عن مواجهة المقاومة والحاجة العليا لبقاء اسرائيل قوية بكل المفاهيم .