سياسية

رغم الجدل. المحكمة الإدارية العليا في مصر تسمح بإعادة تصدير الغاز بسعر اقل

أقرت المحكمة الإدارية العليا في مصر بوقف تنفيذ حكم محكمة أقل درجة بمنع تصدير الغاز الطبيعي لاسرائيل, صباح 2/2/2009, وقررت المحكمة إحالة دعوى أقيمت أمامها من الحكومة، (طعناً على حكم وقف تصدير الغاز الطبيعي لإسرائيل الذي أصدرته محكمة القضاء الاداري)
إلى هيئة مفوضين لإعداد تقرير قانوني عن النزاع.

أعلنت المحكمة أنها ستعاود النظر في دعوى الحكومة بعد صدور تقرير هيئة المفوضين في 16 اذار القادم.

ذكرت وكالة رويترز أن عدد كبير من المواطنين المصريين انضموا إلى مقدم الدعوى مساعد وزير الخارجية ومدير إدارة القانون الدولي والمعاهدات الدولية الأسبق إبراهيم يسرى، الذي طالب بوقف قرار بيع الغاز المصري إلى إسرائيل على اعتبار "أنه ينتقص من السيادة الوطنية ومصالح مصر".

الجدير بالذكر أن توقيع اتفاق تزويد الغاز المصري لشركة الكهرباء الإسرائيلية تم عام 2005، وبدأ تنفيذه في آب الماضي, ويشمل تزويد إسرائيل سنوياً بكمية من الغاز تصل إلى 7ر1 مليار متر مكعب لمدة 15 عاماً، مع إمكانية زيادة الكمية بنسبة 25% وزيادة المدة الزمنية لـ 5 سنوات أخرى, وأعلنت شركة كهرباء إسرائيل أن ما يزيد على 20% من الكهرباء التي ستنتج في العقد المقبل ستعتمد على الغاز الطبيعي المصري.

الملفت أن هذه الاتفاقية أثارت جدلاً واسعاً في مصر على مستويات مختلفة، خاصة أن تفاصيلها لم تعرض على مجلس الشعب المصري ( أعلى هيئة تشريعية ) حيث تحدد الاتفاقية السعر بـ 1.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، وهو سعر أقل من سعر التكلفة الذي يبلغ 2.6دولار, في حين أن قيمته السوقية تزيد عن 9 دولارات.

مع العلم أن سعر الغاز المباع لإسرائيل هو أقل من الاسعار العالمية، والحكومة المصرية رفضت الكشف عن سعر المليون وحدة حرارية بالضبط.