سياسية

القضاء اللبناني يأمر بالقبض على القذافي

أصدر المحقق العدلي اللبناني في قضية اختفاء الإمام الشيعي موسى الصدر ، مؤسس “حركة المحرومين” و حركة ( أمل )، مذكرة جلب بحق الرئيس الليبي معمر القذافي للمثول أمام المحكمة واستجوابه كمدعى عليه بـ
" بجرائم خطف وإخفاء وحجز حرية وانتحال صفة والتزوير واستعمال المزوّر والتدخّل في هذه الجرائم"، وحسبما افادت صحيفة "الشرق الأوسط"، علقت  المذكرة الموقعة من قبل القاضي سميح الحاج على باب المحكمة العسكرية في بيروت بسبب " تعذّر إبلاغ القذافي أصولا وعبر القنوات الدبلوماسية" ، علماً بأن القاضي الحاج كان أصدر في شهر اغسطس/ آب من العام الماضي مذكرات توقيف غيابية بحق 16 شخصا من أركان القيادة الليبية على رأسهم عبد السلام جلود، وحددت المذكرة تاريخ الجلسة  23 أبريل/ نيسان المقبل، وكان الناطق باسم الحكومة الايرانية غلام حسين الهام صرح في وقت سابق، أن قضية تحديد مصير رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى في لبنان الإمام موسى الصدر، الذي اختفى عن الأنظار منذ آخر زيارة له إلى ليبيا عام 1978، مدرجة على جدول أعمال بلاده

يذكر أن الصدر وصل إلى ليبيا بتاريخ 25-8-1978 يرافقه اثنان فقط هما الشيـخ محـمـد يعقوب والصحــافي عبـاس بدر الدين رئيس تحرير وكالة أخبار لبنان, وحل الوفد ضيفا في "فندق الشاطئ" بالعاصمة الليبية، وكان الصدر على موعد للاجتماع بالقذافي ليلة 29-30 أغسطس/ آب, لكن الصدر لم يظهر بعدها أبدا، وبينما تقول بعض المصادر أن اللقاء حدث فإن الرواية الليبية تقول إن القذافي ألغى بشكل مفاجئ هذا الموعد خلال اجتماعه بمجموعة من الشخصيات اللبنانية، وأوفدت الحكومة اللبنانية في 13-9-1978 بعثة أمنية إلى ليبيا وإيطاليا، لإزالة غموض القضية فرفضت السلطة الليبية السماح لها بدخول ليبيا فاقتصرت مهمتها على إيطاليا، وأثبت التحقيق الأمني للبعثة اللبنانية أن الإمام الصدر ورفيقيه لم يصلوا إلى روما وأنهم لم يغادروا ليبيا في الموعد والطائرة اللذين حددتهما السلطة الليبية في بيانها الرسمي، فيما عثر

على حقائب الصدر مع حقائب رفيقيه الشيخ يعقوب وبدر الدين في فندق (هوليداي إن) في العاصمة الإيطالية روما، وانتهت تحقيقات السلطات الأمنية والقضائية بقرار قاضي تحقيق روما بتاريخ 7-6-1979بحفظ القضية، والذي تضمن الجزم بأن الإمام ورفيقيه لم يغادروا ليبيا بطائرة شركة أليطاليا ولم يصلوا إلى إيطاليا بأية وسيلة نقل، وأصدرت الحكومة اللبناني مرسوماً بتاريخ 4-2-1981 اعتبرت بموجبه إختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه جريمة اعتداء على أمن الدولة الداخلي، وأحالت هذه القضية على القضاء، كانت عائلة الصدر كشفت مؤخرا النقاب رسميا للمرة الأولى عن أن العقيد القذافي عرض عليها تعويضا ماليا مقابل إغلاق ملف هذه القضية