المنوعات

الشنب موضة تثير الجدل بين السعوديات!

نتشرت في الآونة الأخيرة بين الفتيات في السعودية موضة “Mustache” أو الـ”شارب”، الذي يأتي مطبوعاً على الملابس النسائية أو على هيئة إكسسوارات
تتهافت الفتيات السعوديات على شرائها وكذلك تطبيقها كنقشات لطلاء أظافر، وأغطية للجوالات والأجهزة اللوحية، فيما ربط البعض ذلك بحملة "مشنب" التي انتشرت في المملكة نهاية العام الماضي، بهدف نشر الوعي بين الرجال بخصوص سرطان البروستات، متخذة من "الشنب" شعاراً لها ليتحول ذلك الشعار إلى موضة رائجة بين الفتيات السعوديات، ما أثار جدلاً واسعاً في المجتمع السعودي عن كون هذا الشعار "تقليعة" أو موضة منتشرة، أم هو بهدف التوعية ضد سرطان البروستات، أم كما أعبره البعض نوع من "الاسترجال" والخروج عن الأنوثة.

فهل تتبع السعوديات هذه الموضة من باب توعية الرجل بالكشف المبكر عن سرطان البروستات، أم تقليداً ومجاراه لتلك الموضة الرائجة ؟؟

“الشنب" موضة، ولا علاقة له بحملة معينة
أوضحت لـ "هي" الممثلة السعودية الشابة ومقدمة البرامج التليفزيونية خيرية أبو لبن والتي شاركت في حملة "مشنب" : أن موضة "الشنب" موجودة من قبل الحملة التوعية بسرطان البروستات التي انتشرت مؤخراً في المملكة؟ وأضافت، أنا تعجبني علامة "الشنب" وإذا أعجبتني ملابس تحمل صورة شنب أو إكسسوارات على هيئة شنب حتماً سأشتريها، ففي رأيي هي موضة قبل أن تكون لحملة معينة.

"أعرف متى أرتديه ولماذا"
بينما أخبرتنا ثريا أحمد طالبة جامعية (22 عاما) أنها ترتدي الملابس المطبوع عليها علامة الشارب وملحقاتها من إكسسوارات في شهر نوفمبر فقط لا غير، وذلك لأنها تعي تماماً الهدف من هذه العلامة، واستنكرت ثريا ارتداء الفتيات للشارب طوال أيام السنة لأنه لا علاقة له بالموضة.

"كنت أرتديها بلا هدف والآن سأرتديها بهدف"
فيما قالت سماهر اليامي (18 عاما): "لقد قمت بشراء الكثير من المقتنيات من ملابس وإكسسوارات تحمل علامة الشارب لإعجابي بالشكل وشعوري أنه مميز، ولم أكن أعرف على ماذا تدل تلك العلامة، وبعد أن علمت الآن بمعناها سأقوم بارتدائها أكثر بهدف توعية الرجل، ولن أتردد في ذلك، كما كان الجميع يرتدي الشريطة الوردية للتوعية ضد سرطان الثدي".

بعيد كل البعد عن الأنوثة
وعلى الجانب الآخر عبَّرت سهى بكري، 20 عاما عن رفضها للـ “شنب” قائلة: حتى وإن كان ذلك من باب التوعية، أرى أنه تشبه بالرجال وهي علامة بعيدة كل البعد عن الأنوثة، ولا أفضل اقتناء أي شيء يحمل صورة "الشارب" حتى ولو كانت "موضة”، لأنني أرى الكثير من الفتيات المسترجلات هنّ من يقبلنّ على شراء ملابس وإكسسوارات "الشنب".

80% ترتدي "الشنب" للمحاكاة
وافقتها الرأي وفاء طاهر 25 عاما قائلة "للأسف أصبحنا ننظر إلى الموضة بمقياس غريب، والأهم لدى هذا الجيل هو التقليد، ان 80٪ ممن ترتدي تلك الملابس والإكسسوارات، لا تعي معناها الحقيقي، بل ترتديها من باب المحاكاة وظناً منهنّ أن هذا "ستايل".

“تقليعة جديدة"!
كذلك السيدة راوية عفيفي 34 عاما استنكرت ارتداء الفتيات لهذه العلامة، ووصفتها بالتشبه بالرجال والخروج عن الأنوثة، وأضافت أن ابنتها ذات الـ 13 عاماً دائماً ما ترتدي إكسسوارات الشنب وتهادي بها صديقاتها، ووصفت ذلك بـ تقليعة جديدة".

الشنب "Tattoo” للجسم ونقشة لطلاء الأظافر
فيما أكَّدت نورة الحامد 35 عام، مديرة إحدى صالونات التجميل النسائية بجدة، بأن نسبة كبيرة من الفتيات المرتادات للصالون تُقبل بشكل كبير على استخدام نقشة "الشنب" سواء على هيئة "Tattoo”، أو كنقشة على الأظافر، وأضافت الحامد "أصبح الشنب موضة رائجة جداً تستخدمه الفتيات لمجاراة آخر الصيحات، وليس لمعرفتهنّ بالهدف الحقيقي منه"

“الشنب" موضة ربطها المجتمع بحملة "مشنب" :
فيما أوضح عماد مجند مؤسس “libra production” وأحد القائمين على حملة “مشنب السعودية”: "الشارب" موضة عالمية انتشرت في العالم وليس لها علاقة بحملتنا، وحين قمنا بحملة "مشنب" نهاية العام الماضي لتوعية المجتمع بسرطان البروستات واتخذنا شعار "الشارب" المرتبط بهذه الحملة، رَبَطَ الكثير من السعوديين بين الحملة "مشنب" وموضة الشارب وهذا شيء إيجابي. وأضاف : كل فتاة تقتني القطعة بناءاً على اعتقاداتها الخاصة، بعضهنّ أخذنها من باب التوعية، فيما اقتنتها أخريات كموضة عالمية منتشرة مثلها مثل أي شكل جديد ينتشر في الأسواق، بينما نَفَر منه الجزء الأكبر من المجتمع من "الشنب" باعتباره تعبير عن الفتاة "المسترجلة".

يذكر أن بادرة موفمبر "شهر الشنب للرجل" انطلقت في أستراليا عام 2004م، ومن ثم امتدت إلى كندا وبريطانيا وأيرلندا، وفكرتها العامة تعزيز الوعي بمشاكل الرجال الصحية ومنها توعيته بسرطان البروستات، وتحمل شعار "Grow a Mustache and Fight Man Cancers” أي أطل شاربك واحمي نفسك من سرطان البروستات، وتتخذ الجمعية من شهر نوفمبر شهراً للتوعية بالكشف المبكر عن سرطان البروستات الذي يعد ثاني أخطر السرطانات تهديداً للرجال بعد سرطان الرئة إذ لا تظهر أعراضه لدى المصاب إلا في حالات متأخرة.

بواسطة
زهرة سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى