المنوعات

مقهى براغ الأول سوري التأسيس

المقهى الذي يحمل اسم ” عند الحية الذهبية ” ويفتخر بنفسه من خلال الإشارة ضمن لوحة وضعت فوق مدخله إلى انه المقهى الأول في براغ إذ يعود تاريخ تأسيسه إلى عام 1714 .
وعلى الرغم من اعتقاد الكثير من سكان براغ بان الأتراك هم الذين عرفوهم بالقهوة إلا أن المقهى يؤكد ومن خلال كتيب يقدمه للزبائن مع قوائم الطعام والشراب التي يقدمها بعدة لغات عالمية إلى أن المواطن السوري جرجس الدمشقي هو الذي أسسه وان سكان العاصمة كانوا يطلقون عليه وصف العربي بدلا من لفظ اسمه بالنظر لكونه كان يرتدي أثناء العمل الثياب العربية التقليدية .
ويشير تاريخ المقهى إلى أن بيع القهوة في تشكيا كان يتم حتى عام 1707 في الصيدليات فقط و إلى أن جرجس الدمشقي قد جاء من سورية إلى ايطاليا في نهاية القرن السابع عشر ثم انتقل بداية القرن الثامن عشر إلى فيينا حيث تعلم هناك في مقهى يحمل اسم " عند الزجاجة الزرقاء " عملية إعداد وصنع القهوة ومن ثم انتقل إلى براغ في عام 1703
ويضيف كتيب عن تاريخ المقهى بأنه بدأ حياته التجارية في براغ ببيع القهوة في الشوارع ثم افتتح مقهى فيها في عام 1714 بعد زواجه من مواطنه تشيكية وحصوله على حق المواطنة .
وعلى خلاف التسمية الحالية له فان جرجس الدمشقي أطلق على المقهى تسمية " مقهى برج الجسر " باعتبار أن المقهى يقع بالقرب من البرج المقام عند أول جسر كارل من جهة ساحة المدينة القديمة أو ما تسمى بالتشيكية " الستاروماك " .
زوار مقهى جرجس الدمشقي ظل عند افتتاحه ولسنوات طويلة لاحقة يقتصر على الرجال فقط من مختلف الشرائح الاجتماعية وأصحاب المهن بالنظر لكون النساء لم يكن يلعبن دورا في الحياة الاجتماعية العامة آنذاك على خلاف الوضع القائم حاليا حيث يغص المقهى يوميا بالنساء بسبب قربه من عدة مباني تخص جامعة الملك كارل ولوقوعه ضمن الطريق السياحي وسط القسم القديم من المدينة وأيضا لكون النساء التشيكيات يشاركن في الحياة الاجتماعية بشكل كبير وواسع .
اهتمامات جرجس الدمشقي حسب المراجع التشيكية لم تقتصر على العمل التجاري فقط وإنما ساهم في التأليف و العمل الأدبي والديني منتقدا في كتاباته اليهود واليهودية الأمر الذي سبب له مشاكل أدت لاحقا إلى إخفاق نشاطاته التجارية والى تخلي زوجته عنه . زوار العاصمة لتشيكية ولاسيما من العرب يمكن لهم عند الوصول إلى هذا المقهى التاريخي للاستراحة من عناء التفرج على معالم براغ الأثرية أن يتذوقوا مختلف أصناف القهوة فيها وأيضا الأطعمة المختلفة غير أنهم سيمنون بخيبة الأمل لو خطر ببالهم طلب فنجان قهوة عربي أو طعاما عربيا رغم أن مؤسس هذه القهوة كان سوريا ويعود له الفضل في تعريف التشيك وسكان العاصمة تحديدا بالقهوة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى