المنوعات

فنان برازيلي يرسم مستخدماً القمامة

ابتكر الفنان البرازيلي فيك مونيذ وسيلة فريدة من نوعها لإعادة تجسيد لوحات فنية شهيرة، إذ إنه يستعين في ذلك بالألعاب والنفايات والمواد الغذائية كما وبأوراق الجرائد، ومن ثم يقوم بتصوير أعماله تلك قبل أن تتلف.
وتذكر صحيفة “لو تان” السويسرية، في مقال خصصته له، أن مونيذ ولد في إحدى الأحياء الشعبية لمدينة ساو باولو البرازيلية. وفي صغره كان مونيذ يقوم بنسخ الأشكال الغريبة للبقع التي كانت تخلفها الرطوبة على جدران منزله.

ولم يكن الفنان مجتهداً في دراسته، ولكن لفتت موهبته انتباه أحد أساتذته فأرسله لأخذ دروس ليلية في الرسم. وفي كبره، درس مونيذ فن الإعلانات وترك البرازيل في أوائل الثمانينات متوجها إلى نيويورك حيث عرف الشهرة.

وبدأ مونيذ فنه الغريب عندما فقد كتاب صور شهيرة وحاول إعادة رسمها ومن ثم أدخل بعض التعديلات على رسماته، وقام بتصويرها فوتوغرافياً. وبعدها بدأ الفنان يستبدل الأقلام بمواد رسم أخرى، خاصة مواد غذائية كالشوكولا السائل والسكر. وتلاها استخدامه للخيطان وأوراق المجلات وغيرها من المواد الغريبة عن عالم الرسم.

وفي أواخر العقد الأول من هذا القرن، قصد مونيذ مكب نفايات مدينة ريو دي دجنيرو البرازيلية، وهو أحد أكبر مكب نفايات في العالم، حيث قام برسم الزبالين مستخدماً في ذلك القمامة نفسها التي يجمعها أولئك للعيش. ورسم مونيذ الزبالين مستنسخاً لوحات فنية كلاسيكية لرسامين مثل “مونيه”، “سيزان” و”بيكاسو”.

وتقر الصحيفة بإمكانية أن يرتاب البعض من مونيذ بسبب استعماله المفرط للصور النمطية “الكليشيه” والمشاعر، كما أن سيرته الذاتية مليئة بـ”المعجزات”، مشبهة إياها بمسلسلات “تيلي نوفيلا” الشائعة في أمريكا الجنوبية.

ولكن وللدفاع عن مونيذ تذكر الصحيفة أن فن مونيذ الجريء يترافق مع قدرته على رصد المعنى الحقيقي للصور وإعادة رسمها. وتثني الصحيفة على قدرة مونيذ في فهم كيف يمكن لفناني اليوم أن يستعيدوا الوصال مع المجتمع، مع التاريخ ومع اللوحات الكلاسيكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى