سياسية

السفير أحمد : قضية الأسرى في سجون الاحتلال تفضح منهج الكيان الغاصب القائم على العنصرية والإجرام

عقد مجلس جامعة الدول العربية اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين الدائمين أمس الخميس 13/10/2011 في مقر الجامعة لبحث قضية الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي وذلك بحضور وزير الأسرى والمحررين
 في السلطة الوطنية الفلسطينية الذي قدم عرضا عن معاناة الأسرى في سجون الاحتلال والأساليب الوحشية والإجراءات اللا إنسانية التي يتعرضون لها في ظل صمت المجتمع الدولي عن هذه الجريمة المستمرة منذ عقود والدعم اللا محدود الذي يقدمه الغرب والولايات المتحدة لإسرائيل ..

وقدم السفير يوسف أحمد مندوب سورية الدائم لدى جامعة الدول العربية مداخلة اعتبر فيها أن قضية الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي قد أصبحت علامة فارقة تفضح بجلاء منهج الكيان الصهيوني الغاصب القائم على العنصرية والأجرام واللا إنسانية وخرق القانون الدولي وحقوق الإنسان كما وتعكس سياسة النفاق وازدواجية المعايير التي تمارسها الولايات المتحدة وشركاؤها الغربيون من خلال ادعاء حماية حقوق الإنسان والدفاع عنها في مقابل تقديم الدعم اللامحدود لإسرائيل التي باتت اليوم كيانا غاصبا فوق القانون الدولي والاتفاقيات والمعايير الإنسانية العالمية.

وأشار المندوب السوري إلى أن جرائم إسرائيل ضد الأسرى الفلسطينيين والعرب أصبحت نموذجا تنتهجه دول غربية تتشدق بحقوق الإنسان في التعامل مع الأسرى والسجناء والمعتقلين وخاصة من العرب والمسلمين مستشهدا بما جرى ويجري في سجون غوانتانامو وأبو غريب والسجون الأمريكية السرية التي انتشرت في العديد من دول العالم.

وقد أصدر المجلس قرارا أعرب فيه عن تضامنه مع كافة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي وطالب بإطلاق سراحهم بشكل فوري ودون أية شروط وأدان المجلس الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية غير الإنسانية بحق هؤلاء الأسرى ودعا المنظمات والأطراف الدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاههم.

كما كلف المجلس المجموعة العربية في نيويورك بتقديم طلب للجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل استصدار قرار بطلب الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية حول الوضع القانوني للأسرى في سجون الاحتلال وفقا لأحكام القانون الدولي وذلك باعتبارهم أسرى حرب ولهم الحق المشروع في مقاومة الاحتلال.

وكلف المجلس المجموعة العربية بتقديم طلب إلى الأمم المتحدة لإرسال لجنة دولية لتقصي الحقائق حول الأوضاع اللا إنسانية للأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

كما قرر المجلس إطلاق حملة سياسية وإعلامية عربية بهدف تعريف المجتمع الدولي بقضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب ودعوته إلى ممارسة الضغط على إسرائيل للإفراج الفوري عنهم.

وقد رحب المجلس بالجهد الفلسطيني المبذول لإنجاز صفقة تبادل الأسرى التي تم الإعلان عنها بتاريخ 11/10/2011 ونوه أيضا بالدور الذي لعبته بعض الدول والأطراف من أجل إنجاح هذا الجهد.

وفي بند آخر يتعلق بما صدر من مزاعم عن دوائر حكومية وإعلامية أمريكية حول تورط الجمهورية الإسلامية الإيرانية في محاولة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن أعلن السفير يوسف أحمد أن الجمهورية العربية السورية ليست طرفا في أي بيان يصدر عن مجلس جامعة الدول العربية ويوجه إدانة سياسية لإيران بناء على تصريحات ومعلومات مرسلة تبثها وسائل إعلام أمريكية وغربية.

وأكد المندوب السوري أن المملكة العربية السعودية هي دولة عربية شقيقة وأنها من أقرب الأشقاء العرب إلى سورية لكن إصدار بيان إدانة عن مجلس جامعة الدول العربية ضد إيران حول مزاعم تورطها في عمل يشكل جريمة يحاسب عليها القانون لا يمكن أن يستند إلى اتهامات سياسية بل يجب أن يكون قائما على أدلة وقرائن ثابتة.

وحذر السفير أحمد في هذا السياق من أن يندفع العرب في اتجاه محاولات أمريكية لاستخدامهم أداة في مواجهة تخوضها الولايات المتحدة مع إيران خدمة لأجنداتها الخاصة وحماية لإسرائيل ومصالحها.

وقد طلب مندوب جمهورية العراق الدائم لدى جامعة الدول العربية الاحتفاظ بحقه في الإعلان لاحقا عن موقف بلاده من هذا البند وذلك إلى حين اتخاذ موقف رسمي من الحكومة العراقية بخصوص الموافقة على البيان أو التحفظ عليه.

المصدر
زهرة سورية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى