اقتصاديات

الصناعة اللبنانية تخسر 300 مليون دولار بسبب قرار منع الاستيراد في سورية

قال رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين نعمت أفرام “إن قرار حظر الاستيراد يطول الصادرات اللبنانية الصناعية
بقيمة تقدر بنحو 300 مليون دولار، وبالتالي فإن هذا الحجم من الخسائر سيهز القطاع الصناعي، ويؤثر على القطاع بأسره بطريقة مباشرة وغير مباشرة" .

و نقلت صحيفة الأخبار اللبنانية عن "أفرام" قوله إن الصناعات الثلاث التي ستشهد توقفاً فعلياً لصادراتها بفعل القرار السوري هي الصناعات الغذائية والصناعات الإلكتروميكانيكية والترابة وغيرها، وفي حال استمرار القرار السوري من دون إلغاء أو تعديل، فإنه سيهدد نحو 10 آلاف عامل في القطاع وذلك بطريقة غير مباشرة.

و قالت الصحيفة "بدأت انعكاسات قرار منع الاستيراد السلبية تلوح في الأفق على لبنان ، ولا سيما على المؤسسات التي تعتمد في نشاطها بنسبة كبيرة على التصدير إلى سورية، وهي تتركز في مجالات الصناعات الغذائية والالكتروميكانيكية والترابة.

و توقع "أفرام" أن يؤثر القرار السوري بوقف الاستيراد سلباً على الصناعة اللبنانية، على الرغم من عدم ظهور مفاعيله إلى الآن لأنه صدر منذ نحو 4 أيام فقط.

وقال "إن الأثر سيكون شديداً على بعض المصانع لأنه يتزامن مع مشكلات أخرى في التصدير إلى العراق، فضلاً عن المعوقات المتعلّقة بالمواصفات وأكلاف الشحن المرتفعة".

وأشار "أفرام" إلى أن 5 % من حجم الصادرات الصناعية اللبنانية تتوجه إلى سورية، وإذا لم يجر العدول عن هذا القرار أو تعديله، فستصبح نسبة التصدير إلى سورية صفراً، وهذا من شأنه أن يترك انعكاسات شديدة السلبية على القطاع الصناعي، وقد يؤدي الى إقفال عدد من المصانع في لبنان، ولا سيما المصانع التي تعتمد أساساً على التصدير إلى سورية.

ولفت إلى أنه فوجئ بالخطوة السورية لكون هناك اتفاقية لبنانية ـ سورية واتفاقية تيسير التجارة العربية . و دعا أفرام إلى السير في معالجة ثنائية بين لبنان وسورية لهذا الأمر.

و شدد على أن القرار السوري ليس موجهاً ضد لبنان، إذ أنه يحظر الاستيراد من جميع الدول، وهو قرار اقتصادي وليس سياسياً، وبالتالي يجب أن يعالج من خلال الاتصالات الثنائية بين البلدين، إذ إن الموضوع أصبح في عهدة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وكذلك وزير الصناعة فريج صابونجيان.

و أما عن تأثير هذا القرار على زيادة التهريب بين البلدين، فيرى "افرام" أنه لا يستطيع أن يجزم في هذا الموضوع، بحيث لا أحد يعلم كيف سيكون وضع ضبط الحدود بين البلدين، وخصوصاً أن القرار سيحدث ضغطاً كبيراً على المستهلك السوري.

وفيما الصناعة تعد خسائرها، نجا القطاع الزراعي من القرار السوري، ويشرح رئيس جمعية المزارعين اللبنانيين "انطوان حويك" أن الجمارك السورية امتنعت عن إدخال الشاحنات اللبنانية الى أراضيها، وذلك باستثناء الموز لكون الرسم الجمركي على استيراده يقل عن 5%، فيما كانت الصادرات الزراعية اللبنانية كلها متوقفة، وامتنعت الجمارك السورية كذلك عن اعطاء تصاريح زراعية لأصحاب الشاحنات, إلا أن الوضع كان مختلفاً اليوم مع صدور قرار الاستثناء السوري الذي طاول المنتجات الزراعية من جميع الدول ومنها لبنان.

و نثلت "الاخبار" عن مصادر في الجمارك اللبنانية والسورية، إلى أن الأجواء عادت طبيعية على الحدود، وأن الشاحنات اللبنانية المحملة بالمنتجات الزراعية أصبحت مستثناة من قرار حظر الاستيراد السوري.

ولفتت الى أن عدد الشاحنات المحملة بالمنتجات الصناعية قليل، إذ أن غالبية الصادرات اللبنانية الى سورية هي من الخضر والفاكهة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى