سياسية

قمة نيروبي تدعو الى وقف فوري لاطلاق النار في الكونغو

اختتمت القمة الدولية المنعقدة في نيروبي حول النزاع في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية اعمالها الجمعة، حيث دعت في بيانها الختامي الى وقف فوري لاطلاق النار في كيفو الشمالية، وفتح ممر انساني.
وطالب الاعلان الختامي للقمة التي شارك فيها خصوصا رئيس الكونغو الديموقراطية جوزف كابيلا والرئيس الرواندي بول كاغامي والامين العام للامم المتحدة بان كيمون، بـ"التزام وقف فوري لاطلاق النار من قبل جميع المجموعات المسلحة والميليشيات في كيفو الشمالية".

وقررت القمة ايضا، بحسب اعلانها الذي تلي امام الصحافيين، "فتح ممر انساني في المنطقة يسمح بمواجهة الازمة والمأساة الانسانية" الناجمة عنها.

وطالب الاعلان ايضا بـ"التطبيق الفوري" لجميع بنود الاتفاق الموقعة "من اجل ضمان سلام واستقرار سياسي دائمين" في شرق الكونغو الديموقراطية.

وطلبت القمة من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي شارك في اعمالها "تعزيز مهمة قوات حفظ السلام في جمهورية الكونغو الديموقراطية وتزويدها بالموارد الملائمة لتكون قادرة على مواجهة الوضع البالغ الهشاشة".

وجاء في البيان الختامي انه "عند الضرورة وفي الوقت المناسب، سترسل منطقة البحيرات الكبرى قوات لحفظ السلام" الى شرق الكونغو الديموقراطية "التي لا يمكن ان تبقى مسرحا لاعمال عنف مستمرة ومدمرة ترتكبها مجموعات مسلحة ضد الاهالي الابرياء في الكونغو".

وحذر بان كي مون في كلمة في القمة من ان الازمة "يمكن ان تمتد الى منطقة البحيرات الكبرى" الافريقية, مضيفا ان "المجتمع الدولي لن يسمح بذلك".

وتابع "لا يمكن ايجاد حلول دائمة الا على المستوى السياسي، هنا في منطقتكم" و "لا يمكن ان يكون هناك حل عسكري لهذه الازمة"، كما قال.

واضاف بان كي مون مبديا اسفه ان "الهجوم العسكري الذي شنه المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب (متمردون بقيادة الجنرال السابق لوران نكوندا) ادى الى تفاقم الوضع بشكل جذري وترتبت عليه تبعات انسانية فادحة وادخل مجددا شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية في مرحلة ازمة".

ودافع عن مهمة الامم المتحدة في الكونغو الديموقراطية التي اتهمتها كينشاسا بعدم التحرك.

وقال "انه من واجبه ان يشير الى ان قدرة المهمة وصلت الى حدها رغم الجهود الحالية لاعادة تنظيم القوات التي تجد نفسها في مواجهة مجموعات مسلحة في منطقة شرق الكونغو الديموقراطية باسرها".

واندلعت معارك جديدة الجمعة بين التمرد والجيش النظامي على بعد 15 كلم شمالي غوما كبرى مدن كيفو الشمالية.

وفي هذه الاثناء، اعتبر الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي الرئيس التنزاني جاكايا كيكويتي الجمعة ان نهاية عدم الاستقرار في شرق الكونغو الديموقراطية تمر عبر تسوية مسألة المجموعات المسلحة المنتشرة في هذه المنطقة.

وقال امام القمة "من اجل وضع حد لعدم الاستقرار في كيفو وبالتالي انهاء مظاهر الارتياب بين اخواننا الكونغوليين والروانديين وباقي الجيران، علينا تسوية مسألة القوات الديموقراطية لتحرير رواندا (متمردون هوتو) والمؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب (توتسي) وباقي المجموعات المتمردة المستقرة في الكونغو".

وكان متمردو المؤتمر الوطني بزعامة لوران نكوندا شنوا نهاية آب/اغسطس هجوما في شمال كيفو المنطقة المحاذية لرواندا ما ادى الى نزوح سكان.

يد كنا نفسه على انه مدافع عن التوتسي الكونغوليين في مواجهة متمردي القوات الديموقراطية الروانديين الهوتو الذين يتخذون من شرق الكونغو الديموقراطية مقرا وشارك بعضهم في معارك في رواندا في 1994.

وتتبادل حكومتا الكونغو الديموقراطية ورواندا الاتهامات بدعم متمردين في الجانبين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى