سياسية

وزير الخارجية الليبي يعلن انشقاقه عن نظام القذافي

أعلنت الحكومة البريطانية أن وزير الخارجية الليبية موسى كوسا وصل إلى لندن الأربعاء واستقال من حكومة معمر القذافي ، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية في بيان إن كوسا وصل إلى البلاد قادما من تونس بمحض إرادته وأبلغ المسئولين بالوزارة بأنه استقال من منصبه.
هذا وقد قال متحدث باسم الحكومة الليبية في وقت سابق إن كوسا يقوم بمهمة دبلوماسية ولم ينشق. وكشف مصدر رسمي في تونس أن كوسا غادر أمس الأربعاء من مطار جربة في تونس في اتجاه لندن على متن طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية السويسرية.
ووصف مسئول أمريكي انشقاق كوسا بأنه "مهم جدا"، معتبرا أنه يدل على أن المحيطين بالقذافي لم يعد لهم ثقة بصلابة نظامه ، وقال المسئول الذي فضل عدم الكشف عن هويته إن الأمر يتعلق بانشقاق مهم جدا ومؤشر حول كون الأشخاص المحيطين بالقذافي يعتقدون بأن نهايته قريبة.
وذكرت وكالة الأنباء التونسية أن عبد العاطي العبيدي أمين اللجنة الشعبية العامة الليبية المكلف بالشئون الأوروبية الذي كان يرافق موسى كوسا لدى دخوله إلى الأراضي التونسية قد عاد اليوم الأربعاء إلى الأراضي الليبية.
في غضون ذلك نقلت وكالة أسوشيتدبرس عن مسئول أمريكي رسمي وأحد الضباط السابقين في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA قوله أن الوكالة أرسلت فرق عمليات صغيرة إلى ليبيا، وأن ضباطاً تابعين للوكالة ساعدوا في عملية إخراج الطيارين الأمريكيين سالمين من ليبيا بعدما أصيبت طائرتهما بعطل فني أثناء قيامهما بمهمة فوق ليبيا.
وفي حين لم يتضح بشكل دقيق طبيعة ومهمة فرق الاستخبارات الأمريكية في ليبيا، إلا أن وكالة أسوشيتدبرس نقلت عن خبراء في شؤون الاستخبارات أن CIA قد أرسلت هذه الفرق من أجل إجراء اتصالات مع المعارضة وتقييم قوة واحتياجات قوات الثوار التي تقاتل الزعيم الليبي معمر القذافي.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت في وقت سابق أن عناصر من CIA منتشرون في ليبيا للاتصال بالثوار وإرشاد طيران الائتلاف الدولي ، وأضافت الصحيفة أن عشرات العناصر من القوات الخاصة البريطانية وعناصر جهاز المخابرات الخارجية البريطانية يعملون في ليبيا لجمع معلومات حول مواقع القوات الموالية للقذافي.
وكانت محطة ABC الإخبارية قد ذكرت أن الرئيس أوباما وقع مذكرة سرية أعطى فيها موافقته على القيام بعمليات سرية من أجل "المساهمة في الجهد" بليبيا ،وأوضحت المحطة أن هذه المذكرة تتضمن عددا من الطرق التي يمكن بموجبها مساعدة المعارضة الليبية وتسمح بتقديم المساعدة اعتبارا من الآن وتضع إطار النشاطات التي سيتم دعمها في المستقبل.
وأشارت المحطة مع ذلك إلى أن هذه الموافقة لا تسمح بتسليح الثوار على الفور ولكن تحدثت عن إمكانية حصول هذا الأمر مستقبلا.
من ناحية أخري أعلن رئيس الوزراء التونسي الباجي قائد السبسي تجميد الأموال الخاصة بالزعيم الليبي معمر القذافي في تونس قائلا إن هذا اقل ما يمكن عمله ، وقال السبسي في مقابلة مع قنوات التلفزيون الرئيسية أن تونس لم تجد مشكلة في اتخاذ القرار.
وكان مصدر في الحكومة التونسية قال الأسبوع الماضي ان تونس جمدت الأرصدة الخاصة بأسرة القذافي ،ومن المرجح أن يكون لهذه الخطوة تأثير مهم لان لليبيا عشرات الاستثمارات في تونس من بينها فنادق وسلسلة من محطات الوقود وحصة في مرفأ نفطي
إلي ذلك أعلن المتحدث الرسمي باسم الرئيس الأوغندى تامالى مورو ندى أمس الأربعاء، بأن بلاده مستعدة لتقديم لجوء للزعيم الليبي معمر القذافى على أراضيها وذلك في إطار التزامها بسياسة منح اللجوء للمحتاجين.
وبحسب وكالة "نوفوستى" الروسية تكون أوغندا أول دولة تعرب عن استعدادها لاستقبال القذافى على أراضيها بعد ذكر وسائل إعلام عديدة فى وقت سابق أن القذافى طلب اللجوء السياسي من نيكاراجوا غير أن السلطات نفت هذه المعلومات.
الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة وبريطانيا وقطر قد أوضحت فى وقت سابق أن التحالف لن يعيق مغادرة القذافى وأفراد أسرته للبلاد إذا ما قاموا بهذه الخطوة فى الوقت القريب ولكن القذافى أكد مراراً عدم نيته مغادرة البلاد.

مقالات ذات صلة