سياسية

مصدر سوري: سوريا لم تكن مكلفة بحماية مغنية ولم تعلم بوجوده على أراضيها

تعقيباً على أوردته تقارير صحفية غربية أمس السبت، أكد مصدر مطلع على سير التحقيقات في دمشق لصدى سوريا، أن سيارة (ميتسوبيشي -باجيرو) التي انفجرت وأودت بحياة قائد العمليات في حزب الله، عماد مغنية،
مساء الثلاثاء الماضي لم تكن سيارته، وهو ما كان أكده أيضاً شهود عيان لصدى سوريا من سكان حي كفر سوسة الذي استشهد فيه عماد مغنية بأن "السيارة انفجرت حين كان مغنية ماراً بجانبها دون أن يركبها"، موضحين أن "لهيب نيرانها وصل بارتفاعه حتى الطابق الثامن من الأبنية المجاورة"، كما أضافوا أن السيارة غريبة عن الحي، ونفى المصدر السوري  إمكانية وجود اختراق أمني أدى إلى اغتيال مغنية؛ حيث أوضح أن سوريا لم تكن مكلفة بحماية مغنية وليس لديها أي معلومات حول تحركاته أو هويته أو مكان وجوده، مشيراً إن مغنية لم يكن مقيماً في دمشق إنما كان يزور سوريا بأسماء وهويات مختلفة وإقامته في دمشق كانت محدودة جداً إذ كانت تمدد لساعات وليس لأيام وكانت تتم دون علم الأجهزة الأمنية السورية، وأوضح المصدر نفسه إن مغنية دخل الأراضي العربية السورية قادماً من لبنان في اليوم الذي اغتيل فيه دون علم السلطات السورية.

المصدر نفسه نوه إن "عملية من هذا النوع يمكن أن تحصل في أي دولة بالعالم وخاصة أن مغنية كان يدخل ويخرج من سوريا دون إعلام أي من الأجهزة الأمنية المختصة في حماية الشخصيات والضيوف"، وأشار المصدر إلى أن "سوريا بلد مفتوح لكل العرب وهناك يومياً الآلاف منهم يدخلون ويخرجون دون أي قيود كما أن هناك أكثر من مليون ونصف المليون عراقي وآلاف العرب المقيمين في سوريا وقد يكون العديد منهم مرتبط بأجهزة وجهات خارجية وهذا أمر طبيعي"، مؤكداً توقيف عدد من المشتبه فيهم من جنسيات عربية مختلفة، علماً أن تقارير صحفية لبنانية كشفت أمس السبت عن أن "صورة شبه متكاملة للطريقة التي نفذت فيها جريمة اغتيال القيادي في حزب الله عماد مغنية بدأت تتوضح على طاولة الفريق الامني السوري" ، وحسبما أفادت صحيفة الأخبار اللبنانية "إن التحقيقات السورية توصلت الى تحديد هوية أصحاب السيارة التي فخخت وفُجّرت بالشهيد مغنية لحظة مروره بقربها، وأن المعلومات تشير الى توقيفات شملت أشخاصاً بينهم عناصر غير مدنية من جنسية عربية ويشتبه في أن لهم دوراً في العملية"، مؤكدة أن السيارة التي فخخت وفجرت ليست للحاج عماد مغنية ولم يكن بداخلها ولا علاقة له بها وانما كان يسير بالقرب منها وقت، ونقلت الصحيفة عما اسمتها بـ "مصادر واسعة الاطلاع"  إن "هناك شبهات في دعم وفّرته للمجرمين أجهزة أمنية عاملة في دول عربية، وإن بعض الأدلة الجنائية التي عُثر عليها ونوع العبوة المستخدمة وآلية التفجير، والصور التي سُحبت من كاميرات منصوبة في المكان، ساعدت على تحديد بعض العناصر"، علماً أن "مصادر عربية مطلعة" كانت كشفت أن الفترة الماضية شهدت اتصالات سرية مكثفة بين تل ابيب والادارة الامريكية وعدد من العواصم العربية، تناولت التحضير "لتطورات خطيرة مفصلية سوف تشهدها المنطقة في الاسابيع القليلة القادمة، قبل نهاية شهر اذار القادم، وكانت سوريا اكدت أن "الجهات السورية المختصة وحدها هي التي تقوم بإجراءات التحقيق في جريمة اغتيال الحاج مغنية"؛ حيث نفى مصدر إعلامي مسؤول لوكالة سانا ما أوردته بعض وسائل الإعلام عن تشكيل لجنة مشتركة من سوريا وإيران وحزب الله للتحقيق في جريمة اغتيال الشهيد، عماد مغنية مؤكداً أن هذه الأنباء عارية عن الصحة جملة وتفصيلاً؛حيث كانت تقارير صحفية قالت إن وكيل وزارة الخارجية الإيرانية علي رضا شيخ عطار صرح من طهران أمس الجمعة عن تشكيل هيئة إيرانية سورية مشتركة للتحقيق في اغتيال عماد مغنية، وقال إن هذا القرار اتخذ في خلال المباحثات التي أجراها متكي والمسؤولين السوريين في دمشق