اقتصاديات

بريطانيا تلجأ إلى تأميم بنك نورذرن روك

أعلن أليستر دارلنج وزير المالية البريطاني أن حكومته ستقوم بتأميم بنك نورذرن روك كإجراء مؤقت.
وكانت مجموعتان قد تقدمتا بعرضين لشراء البنك، كانت الأولى بقيادة مجموعة فيرجن بينما تشكلت الأخرى من مجموعة من إداريي البنك.

غير أن الحكومة وجدت أن التأميم هو الخيار الوحيد.

وهذه هي المرة الأولى التي تقوم بها الحكومة البريطانية بتأميم منشأة منذ السبعينات. وحسب قول الوزير فإن أيا من العرضين "لم يوف دافعي الضرائب حقهم".

وأضاف أن "من الأفضل للحكومة أن تحتفظ بملكية البنك حتى تتحسن أوضاع السوق، فترتفع قيمة البنك، ويكسب بالتالي دافع الضرائب".

غير أن دارلنج أكد أن ملكية البنك على المدى الطويل لا بد أن تكون في يد القطاع الخاص.

وكان البنك قد تعرض في العام الماضي لضائقة مالية بسبب عدم قدرة نظامه على التكيف مع نقص السيولة المالية في العالم.

واضطر البنك إلى الاقتراض من بنك انجلترا المركزي لتوفير تمويل عاجل، مما أدى إلى تهافت الناس على سحب ودائعهم بطريقة كانت الأولى التي يتعرض لها بنك بريطاني منذ أكثر من قرن.

وسيعرض قرار التأميم على البرلمان يوم الإثنين، ويعلق التداول بأسهم البنك صباح ذلك اليوم.

وبموجب قرار التأميم سيعرض على المساهمين في البنك تعويضات تقدرها لجنة تعينها الحكومة لهذا الغرض.

وقد يلجأ المساهمون إلى اتخاذ إجراءات قانونية إذا ما لم يرضوا عن المبلغ المعروض عليهم.

ويقول روبرت بيستون مراسل بي بي سي إن "من المحتم" أن يقوم البعض بمقاضاة الحكومة حيث سيراودهم شعور بأنهم قد جردوا من أموالهم.

ويدعم دافع الضرائب البريطاني الآن بنك نورذرن روك من حيث قروضه والضمانات للبنوك الأخرى بواقع 55 مليار جنيه استرليني.

وتشعر الحكومة كما يقول المراسل بأن التأميم هو أفضل طريق لتحصيل هذه الضمانات.