سياسية

مقتل 37 في انفجار بمكتب لحزب الشعب الباكستاني

قال ناطق باسم وزارة الداخلية الباكستانية إن الهجوم الانتحاري الذي حدث السبت في أحد المراكز الانتخابية في البلاد قد خلف سبعة وثلاثين قتيلا على الأقل.

وجُرح أكثر من 90 شخصا في الهجوم الذي وقع بالقرب من مركز لمرشح في الانتخابات عن حزب الشعب الباكستاني في بلدة باراشينار في منطقة كرام على الحدود مع أفغانستان قبل يومين من بدء الانتخابات المفترض أن تنهي الحكم العسكري في البلاد.

وقال أحد سكان البلدة إن الانفجار حدث بينما كان مؤيدو المرشح رياض حسين متوجهين إلى المكتب في ختام حشد انتخابي، وأضاف أن أطراف الضحايا كانت متناثرة في كل مكان.

وتشير الأنباء إلى أن معظم الضحايا هم من مناصري حزب الشعب الذي اغتيلت زعيمته بينظير بوتو أواخر شهر كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي وتم تأجيل الانتخابات نتيجة لذلك.
"تزوير"

وحول سير الانتخابات التي ستجري الإثنين رفض المدعي العام الباكستاني، مالك قيوم، ادعاءات بأنه سبق له أن قال إن تزويرا كبيرا سيشوب الانتخابات العامة المقررة يوم الاثنين المقبل.
وبثت منظمة حقوق الإنسان الأمريكية هيومان رايتس ووتش تسجيلا صوتيا قالت إن قيوم ألقى خلاله بتعليقاته بشأن تزوير الانتخابات.

لكن قيوم قال إن الادعاءات تمثل " مؤامرة ضد باكستان".

وتقول أحزاب المعارضة إن الاستعدادات السابقة لموعد الانتخابات شابتها خروقات عديدة، علما أن الرئيس برفيز مشرف كان قد وعد بأن تكون الانتخابات نزيهة.

وقالت هيومان رايتس ووتش إن قيوم أدلى برأيه إلى شخص غير معروف عبر الهاتف في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ويمكن سماع صوت في الشريط يتحدث باللغة البنجابية والأوردية يقول" إنهم سيزورون الانتخابات على نطاق واسع لتأمين فوز الموالين لهم".

لكن قيوم قال في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية " لم أنطق أبدا بتلك الكلمات".

ويُشار إلى أن قيوم يمثل أحد الحلفاء المقربين من مشرف.

ولن يترشح الرئيس مشرف للانتخابات البرلمانية يوم 18 فبراير/شباط.

لكن مشرف قد يواجه تحديا حقيقيا لسلطته في حال أسفرت الانتخابات عن انتخاب برلمان معاد له يضم معارضيه.
تحذير بشأن الانتخابات
ويعود تاريخ التسجيل الصوتي الذي بثته هيومان رايتس ووتش إلى تاريخ 21 نوفمبر الماضي وذلك بعد صدور تأكيدات رسمية أفادت آنذاك أن الانتخابات ستجرى في موعدها يوم 8 يناير/كانون الثاني الماضي.

لكن السلطات الباكستانية أجلت موعد الانتخابات إلى تاريخ 18 فبراير بعد اغتيال رئيسة الوزراء السابقة وزعمية المعارضة، بنظير بوتو.

ويمكن سماع الصوت في التسجيل الصوتي المنسوب إلى قيوم يقول " إذا شاركت بنظير (في الانتخابات)، فإنها ستواجه متاعب".

وتقول هيومان رايتس ووتش إن التسجيل الصوتي أنجزه صحفي كان يجري مقابلة مع قيوم.

ويبدو أن قيوم قطع المقابلة مع الصحفي ليرد على مكالمة هاتفية وردت من هاتف آخر.

ويتحدث الصوت الوارد في التسجيل الصوتي بالبنجابية والأوردية وتتخلله وقفات قصيرة.

وقال حزب الشعب الباكستاني الذي كانت ترأسه بوتو إنه سيدرس تنظيم مسيرات احتجاجية في حال تزوير الانتخابات.

لكن الرئيس مشرف حذر من مغبة تنظيم أي احتجاجات.

وكان مشرف قد تنحى كقائد للجيش الباكستاني في أواخر السنة الماضية.

ويُنظر إلى هذه الانتخابات على أنها تمثل خطوة رئيسية على طريق انتقال باكستان إلى الحكم المدني.

وكان مراقبون وزعماء المعارضة قد حذروا من أنه ليس من الوراد أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة.