سياسية

الرئيس الايراني يحيي مقاومة شعب لبنان وحكومته في مواجهة اسرائيل

اشاد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاربعاء ب “مقاومة الشعب اللبناني” في مواجهة اسرائيل خلال اليوم الاول من زياره مثيرة للجدل الى لبنان يتوقع ان تعطي دفعا قويا لحليفه حزب الله
وكان احمدي نجاد يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اللبناني ميشال سليمان في ختام محادثات بينهما في القصر الجمهوري في بعبدا قرب بيروت.
وقال ان "مقاومة الشعب اللبناني والحكومة والجيش في مواجهة العدو الصهيوني اصبحت مصدر فخر لشعوب المنطقة"، مضيفا ان "لبنان غير معادلات الاعداء الاحادية لتصبح في صالح شعوب المنطقة".
وتابع "طالما ان الروح العدوانية (اسرائيل) قائمة، لن تشهد منطقتنا الاستقرار".
وتستغرق الزيارة المثيرة للجدل داخل لبنان وخارجه، يومين وتشمل، بالاضافة الى الاجتماعات الرسمية، لقاءات شعبية بينها تجمع دعا اليه حزب الله وحركة امل الشيعيان مساء اليوم في الضاحية الجنوبية لبيروت. وقد بدأ مئات الاشخاص يتدفقون الى ملعب الراية في الضاحية منذ العصر.
وسيلقي الامين العام لحزب الله حسن نصر الله خلال الحفل "كلمة ترحيبية بضيف لبنان الكبير رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية"، بحسب ما جاء في بيان وزعه الحزب.
ويرى الخبراء ان زيارة احمدي نجاد ستعطي دفعا قويا لحليفه حزب الله، في وقت يتخوف سياسيون من فريق الاكثرية النيابية المناهض للحزب الشيعي من استخدامها من اجل "تغليب فريق على فريق آخر" في الداخل.
وتجنب الرئيس الايراني الرد على سؤال يتعلق بالجدل المثار حول زيارته والتحذيرات من ان يكون الهدف منها اظهار لبنان وكأنه "قاعدة ايرانية على حدود اسرائيل"، لا سيما في ضوء جولته المقررة الى الجنوب الخميس.
واكتفى بالقول انه موجود في لبنان "بدعوة رسمية" وانه "ضيف فخامة الرئيس والحكومة والشعب"، داعيا اللبنانيين الى "الوحدة والتضامن والسعي المشترك من اجل البناء".
واقام رئيس الجمهورية حفل غداء على شرف احمدي نجاد شارك فيه اعضاء الحكومة ورؤساء احزاب بينهم من انتقد زيارة احمدي نجاد، وشخصيات وموظفون كبار في الدولة، بالاضافة الى سفراء الدول الاسلامية.
وشكر سليمان من جهته الرئيس الايراني على "وقوف ايران الدائم الى جانب لبنان في وجه الاعتداءات الاسرائيلية والتهديدات المتمادية" وعلى "الدعم في مجال اعادة الاعمار اثر عدوان تموز/يوليو 2006 الذي تمكن لبنان من التصدي له ودحره بفضل تضامن جيشه ومقاومته وشعبه".
وتساهم ايران في عملية اعادة اعمار لبنان بعد نزاع 2006 بين حزب الله واسرائيل الذي خلف دمارا كبيرا.
وتشمل المشاريع بتمويل ايراني التي تشرف عليها "الهيئة الايرانية" طرقا وجسورا وبناء مدارس ومراكز طبية وبنى تحتية.
وكان احمدي نجاد وصل الى مطار بيروت قرابة التاسعة (6,00 ت غ) من صباح اليوم. واقيم له "استقبال الابطال" على الطرق المحيطة بالمطار التي عجت بعشرات الوف الاشخاص الذين لبوا نداء حزب الله ولوحوا بالاعلام الايرانية واللبنانية وهتفوا "لنجاد في معقل الامجاد".
ونثر المحتشدون الورد والارز على موكب الرئيس الايراني الذي كان يشق طريقه ببطء وسط غابة من الصور والاعلام والبالونات.
وتم خلال اجتماعات القصر الجمهوري توقيع 15 اتفاقا ومذكرة تفاهم في المجالات الاقتصادية والتجارية والتقنية لا سيما في مجالات الزراعة والاتصالات والصحة والبيئة والتعليم والسياحة والرياضة والطاقة والمياه. وقد وقع عليها الوزراء المعنيون في البلدين في حضور الرئيسين.
وافاد مسؤول رسمي لبناني وكالة فرانس برس ان الطرفين اتفقا على ارجاء تجديد اتفاق التعاون الدفاعي بين ايران ولبنان بسبب الحاجة الى ادخال تعديلات عليها، فيما لم يذكر شيء عن "عروض لتسليح الجيش اللبناني" من ايران كان كثر الكلام عنها قبل الزيارة.
والتقى احمدي نجاد خلال فترة قبل الظهر كلا من رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.
وتأتي الزيارة في اجواء ضاغطة بين طهران من جهة واسرائيل والغرب من جهة ثانية على خلفية برنامج ايران النووي.
وجددت واشنطن الاربعاء رفضها، تعليقا على زيارة احمدي نجاد، اي محاولات ل"زعزعة استقرار" لبنان.
وقالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون "نرفض اي محاولات ترمي الى زعزعة الاستقرار او تأجيج التوترات في لبنان"، و"نأمل الا يقوم اي زائر باي عمل او يقول اي شيء من شأنه ان يزيد التوتر او عدم الاستقرار في هذا البلد".
وفي اسرائيل اعرب النائب اليميني المتشدد ارييه الداد عن تأييده لتصفيةاحمدي نجاد اثناء زيارته المثيرة للجدل الى لبنان.
وقال النائب عن حزب الاتحاد الوطني المعارض للموقع الالكتروني لصحيفة يديعوت احرونوت "في حال وجد احمدي نجاد ولو للحظة واحدة في منظار (بندقية) جندي في الجيش الاسرائيلي فينبغي قطعا منعه من العودة الى دياره حيا".
وتأتي زيارة الرئيس الايراني كذلك في خضم مواجهة سياسية داخلية حادة بين فريقي الحريري وحزب الله على خلفية المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
وهي الزيارة الاولى لاحمدي نجاد الى لبنان منذ انتخابه رئيسا العام 2005 والثانية لرئيس ايراني بعد زيارة الرئيس السابق محمد خاتمي في 2003.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى