سياسية

دمشق وباريس تتفقان على قيام وفد اقتصادي فرنسي بزيارة سورية نهاية العام

فقت سورية وفرنسا الثلاثاء على تشكيل وفد موسع برئاسة جمعية أرباب العمل الفرنسية لزيارة سورية في شهر كانون الأول المقبل, بالإضافة إلى إمكانية قيام شركة فرنسية بتأهيل البنية التحتية في سورية وخصوصا في قطاع النقل.
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري في أعقاب لقاء جمعه و تيرى كورتين رئيس جمعية أرباب العمل الفرنسيين (الميديف) إن " الاجتماع تطرق للبحث بشكل معمق في إمكانيات الاستثمار في مجالات البيئة والمياه والزراعة والسياحة والطاقة والنقل والتكنولوجيا والمصارف والتأمين وسوق الأوراق المالية".

وكان الدردري بدأ زيارة لباريس الأحد الماضي، في أعقاب زيارة الرئيس بشار الأسد إلى فرنسا, بهدف مناقشة تفاصيل الاتفاقيات والعقود التي سيتم التوقيع عليها خلال زيارة الرئيس الفرنسي ساركوزي إلى سورية في أيلول المقبل.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن الدردري قوله إن " فرنسا وسورية اتفقتا على تشكيل وفد موسع برئاسة جمعية أرباب العمل الفرنسية لزيارة سورية في شهر كانون الأول المقبل وذلك للانتقال إلى مرحلة المناقشة التفصيلية لتنفيذ المشاريع التي طرحت في الاجتماع".

وكان اجتماع الدردري وكورتين بحث فرص الاستثمار الفرنسي في سورية والبيئة الاستثمارية في ظل برنامج الإصلاح الاقتصادي والتغيرات القانونية والتشريعية والتنظيمية التي تحكم عمل القطاع الخاص في سورية وذلك بحضور نحو 30 مديرا عاما ومديرا تنفيذيا لكبريات الشركات الفرنسية.

وفي سياق متصل, تبادل الدردري مع برونو لافون المدير العام لشركة (لافارج) الفرنسية الآراء حول آخر تطورات تنفيذ مشروعي الإسمنت اللذان تستثمرهما الشركة في سورية حاليا.

وتستثمر الشركة العملاقة في مجال الاسمنت (لافارج) في سورية نحو700 مليون دولار لإقامة مصنعين للاسمنت بطاقة إجمالية تصل إلى 5 ملايين طن سنويا.

كما تدارس الدردري مع مدير عام شركة فانسي للإنشاءات والمشاريع الكبرى الفرنسية ايف تيبو امكانية مساهمة هذه الشركة في عملية تطوير وتأهيل للبنية التحتية في سورية وخصوصا في قطاع النقل.

وكانت سورية وفرنسا اتفقتا خلال لقاء الدردري بوزيرة الاقتصاد الفرنسي كريستين لاغارد على تقديم فرنسا الدعم الفني والمالي المباشر للمشاريع الاستثمارية والتنموية التي تقوم بها الشركات والمؤسسات الفرنسية في سورية, إضافة للدعم الفني في المجالات المالية والتجارية والنقدية بما يحقق مصلحة النمو الاقتصادي في سورية.

وتشهد العلاقات السورية الفرنسية تطورا كبيرا في المجالات السياسية والاقتصادية, وذلك بعد توتر هذه العلاقات بسبب الخلاف حول التعامل مع بعض الملفات الإقليمية وخاصة الملف اللبناني.