سياسية

مصر: الشرطة تعتقل المنسق العام المساعد لحركة “كفاية” المعارضة

ذكرت الحركة المصرية من أجل التغيير “كفاية،” إحدى أبرز قوى المعارضة المصرية، أن قوات الأمن اعتقلت القيادي البارز فيها، جورج إسحاق، المنسق العام السابق للحركة والمنسق العام المساعد حالياً، في عملية مداهمة استهدفت منزله ليل الأربعاء.
وقالت الحركة التي نشأت أول الأمر للاعتراض على إعادة انتخاب الرئيس المصري حسني مبارك عام 2004، إن أكثر من 50 عنصراً من ناشطيها قد الاعتقال حالياً، وربطت الأمر بدورها المؤثر في الإضرابات والمظاهرات التي شهدتها مدن مصر مؤخراً.

ويأتي نبأ اعتقال إسحاق بعد يوم واحد على انتهاء انتخابات المحليات المصرية التي دعت حركة "الإخوان المسلمون" المعارضة إلى مقاطعتها بدعوى رفض طلبات الترشيح التي قدمها الآلاف من أنصارها.

وأكدت مصادر في الشرطة المصرية رفضت ذكر اسمها خبر اعتقال إسحاق، وكذلك أكده عبدالحليم قنديل، أحد مؤسسي "كفاية."

واتهم قنديل الحكومة بالعمل على ضرب "كفاية" بسبب الدور الذي لعبته في المظاهرات والإضرابات الأخيرة احتجاجاً على غلاء المعيشة والأوضاع العمالية في البلاد الأسبوع الماضي والتي تخللتها أعمال شغب وصدامات.

وقال قنديل: "تريد الحكومة بناء قضية ضد كفاية، يريدون العمل على وضعنا في إطار الحركات المحظورة."

وأضاف: "كفاية ليست تنظيماً سرياً أو مغلقاً، لقد دعونا علناً للمظاهرات والإضرابات، لكننا فعلنا ذلك دون الإضرار بالأمن الوطني أو بالممتلكات الخاصة،" وفقاً لأسوشيتد برس.

وكانت أجهزة الأمن المصرية قد تمكنت من إحباط دعوة وجهتها قوى المعارضة للانضمام إلى المظاهرات والإضراب العام، الذي كان من المقرر تنظيمه الأحد، في يوم أطلق عليه اسم "يوم الغضب الشعبي"، احتجاجاً على موجة "الغلاء" التي يعاني منها ملايين الفقراء في مصر.

وكشفت مصادر مطلعة أن قوات الأمن ألقت القبض على المئات من الناشطين بالحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" وأحزاب المعارضة الأخرى، إضافة إلى العديد من عمال شركة "غزل المحلة"، أكبر شركات النسيج في مصر، بتهمة "التحريض على الإضراب."

وانتشرت مركبات الشرطة وقوات الأمن المركزي وقوات مكافحة الشغب في مختلف الميادين والشوارع التي من المتوقع أن يتجمع المتظاهرون بها، في العديد من المحافظات المصرية، خاصة في محافظات القاهرة الكبرى إضافة إلى الإسكندرية والغربية.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس نقلت عن عاملين بشركة المحلة أن قوات الأمن اعتقلت ما يزيد على 150 عاملاً في وقت مبكر من صباح الأحد، بهدف منع العمال من تنفيذ الإضراب، احتجاجاً على تدني أجورهم في الوقت الذي تواصل فيه أسعار السلع الأساسية ارتفاعها إلى معدلات قياسية.

وتبع ذلك دعوة جماعة "الإخوان المسلمون" الشعب المصري الاثنين إلى مقاطعة انتخابات المحليات، متهمة السلطة بالإعداد لتزويرها، كما أعلنت أنها ستواصل ما أسمته "الكفاح السياسي والقانوني"، لإبطال نتائج الانتخابات، واتهمت الحكومة باستخدام معتقليها كورقة ضغط عليها للانسحاب من الساحة السياسية.

وشددت الجماعة على تمسكها بما قالت إنه "مواجهة الاستبداد والفساد، والسعي السلمي إلى الإصلاح والتغيير، عبر القنوات الدستورية والقانونية"، وذلك في أحدث تطور يشهده الصراع بينها وبين السلطة على خلفية الانتخابات المحلية، والذي تقول الجماعة إنه أسفر عن اعتقال المئات من أتباعها ومرشحيها.