سياسية

ثلاثة قتلى على الاقل في قصف اميركي شمال غرب باكستان

اعلن مسؤولون باكستانيون ان طائرة اميركية من دون طيار قصفت الجمعة للمرة الثالثة في غضون يومين منطقة قبلية في وزيرستان الشمالية في باكستان
احد
معاقل عناصر طالبان المتحالفين مع تنظيم القاعدة، ما ادى الى مقتل ثلاثة متمردين على الاقل.
وقال هؤلاء المسؤولون ان طائرة اميركية بدون طيار قصفت داتاخيل، القرية التي تبعد 30 كلم غرب ميرانشاه كبرى مدن المنطقة. وذكر مسؤولون امنيون ان طائرات بدون طيار قصفت هذه المنطقة مرتين الخميس وقتلت 14 متمردا ودمرت مخابئهم.
وقال احد هؤلاء المسؤولين في ميرانشاه لوكالة فرانس برس ان "الصواريخ التي اطلقتها طائرة من دون طيار استهدفت منزلا يقع في الجبال. وتفيد معلوماتنا ان ثلاثة متمردين قتلوا وجرح خمسة. ودمر المنزل". واكد مسؤول في اجهزة الامن لم يشأ الكشف عن هويته، عملية القصف هذه.
وبقيت اهداف الهجمات الثلاث التي شنت الخميس والجمعة مجهولة، لكن واشنطن تصف وزيرستان الشمالية على انها مخبأ لعناصر طالبان الباكستانية وحلفائهم في تنظيم القاعدة وطالبان الافغان وشبكة حقاني. والمجموعتان الاخيرتان معروفتان بشن هجمات متكررة على القوات الاجنبية في افغانستان.
ويستحيل التحقق من مصادر مستقلة من حصيلة عمليات القصف الاميركية هذه والتي يصدرها في كل مرة مسؤولون عسكريون باكستانيون، ذلك ان المناطق المستهدفة تقع بين ايدي عناصر طالبان الباكستانية والافغانية.
ومنذ وصول الرئيس الاميركي باراك اوباما الى البيت الابيض، زادت الولايات المتحدة من عمليات القصف في المناطق القبلية شمال غرب باكستان. وتعتبر واشنطن هذه المناطق القبلية بمثابة معاقل للقاعدة وقاعدة خلفية لطالبان الافغان الذين يدعمهم جميعا عناصر طالبان الباكستانية.
ويعمل هؤلاء تحت راية حركة طالبان الباكستانية التي قتل زعيمها المؤسس بيت الله محسود بصاروخ اطلقته طائرة اميركية من دون طيار في الخامس من اب/اغسطس في معقله في وزيرستان الجنوبية.
وتعارض باكستان رسميا عمليات القصف هذه مؤكدة انها تمثل انتهاكا لسيادتها الوطنية وانها تزيد من مشاعر الاستياء لدى السكان. لكن وسائل الاعلام الاميركية والباكستانية تعتبر ان اسلام اباد تسمح بها بصورة شبه رسمية.
وفي غضون خمسة عشر شهرا، نفذت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) والجيش الاميركي من دون الاعتراف بذلك علنا ولا نفيه، قرابة سبعين عملية قصف على المناطق القبلية الباكستانية الحدودية مع افغانستان، ما اوقع اكثر من 630 قتيلا، بحسب اجهزة الامن الباكستانية.
وشن الجيش الباكستاني قبل شهرين هجوما بريا واسعا في وزيرستان الجنوبية معقل حركة طالبان الباكستانية. والانتحاريون الذين ينتمون الى هذه الحركة مسؤولون عن موجة اعتداءات – انتحارية في غالبيتها – اوقعت اكثر من 2700 قتيل في البلاد منذ صيف العام 2007.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى